الخميس 19 شعبان / 25 أبريل 2019
01:40 م بتوقيت الدوحة

عودة قلم

من إلهابات «سأصرفُ» (3) أزمة الحصار

من إلهابات «سأصرفُ» (3) أزمة الحصار
من إلهابات «سأصرفُ» (3) أزمة الحصار
تأمّلت بعض آيـات كتاب العظيم «ولمّا يأتِهِم تأويلُهُ» التأويل هنا بخلاف التفسير بمعنى:
«ولتعلمُنّ نَبَأهُ بعد حين».. والنبأُ عكس الخبر من التنبّؤ بما سيأتي.
استوقفتني من بعض السور إشراقات تتراءى منها بعض الصور «لكل من يريد» أن تستبين له سبيل المجرمين، وتتجلّى لهُ ما تخفيه «صناديق» الذين في قلوبهم زيغ فيتّبعون ما تشابه من الوقائع والآيات في آفاق الأرض والسماوات «ابتغاء فتنة الناس فيما اختلط وتشابه على الناس» من الحادثات، بأقلام الزور وعلى منابر الفجور!!
شرعتُ مستعيناً بالله أنسج بِنُونِ المداد الذي أقسـم به العظيمُ: ما الذي يُبـــرمه «الجيران الجائرون»، وهم من فرط انحطاطهم فيما هم فيـه ســادرون «يسطــرون ويغلفـون»؟؟
فإن كان مكرهم لتزول منه الجبال، فهم في سبيل مخططاتهم -بإيحاءات شياطينهم- تقاسموا بالله لـيبيـتـنا ليتمكّنوا منّا وعلينا يُسيطرون، فوجدت الجواب -بعد تفكر لم يطل- في أسرار كتاب العظيم،
وجدتها في مُبتدآت ما نزل على أحمد الهادي -عليه السلام-: «فستُبصرُ ويُبصرون»، من هم؟؟ يا موطني؟ وجدتها، وتساءلت -وأنا أتلفت بأطرافي في «مشهد الجوار» -ما انطوت عليه قلوبهم كالكوز المنكوس مـن قطعٍ في ليل المجرمين المظلم؟؟
وما يقتبسون؟؟
قلت أجل، هو ما تبصرون
تعلمت من وثبة الفاجر
ومن غدرة الأقبح الغادر!!
تتراءى الصور للمتسائل:
** بأيِّكُمُ -أيُّها الجوارُ- هــو المفتــون** «لو فهمـوهـا»؟؟
فانطلق سنا برق الجواب الرحماني القرآني: «إن رَبَّك هو أَعْلَمُ بمن ضَلّ عن سبيلهِ وهو أَعْلَمُ بالمهتدين» فيا من أخاطبُ، برَبّك «لا تُطِع المُكذّبين»، أيضاً من هم؟؟
«الذين جعلوا القرآن عضين»، فلن يعوزهم البحث عنها «بالجوجل»؟؟ ذلك كونُهم «ودّوا لو تُدهِنُ -أي تتنازل يا سيّدي- فيُدهِنون».
لذلك ولسبب بسيط «وليس بالهيّن» وهو بيّن، لمن لديه الاستعداد للاستمداد بالغوص في إشراقات ما ألهبَتهُ شمسُ الله في تنزيل الكتاب لا ريب فيــه، فإن الرحمن لمّا قال للإنسان:
«اقرأ»، فليس لعاقلٍ حُرٍ أن يقول مع ورود أمر الملك، ما أنا بقارئ!!
بمعنى رفض الاعتبار من المثُلات الماثلات ممّا حيك لمنطقتنا في ثلاثينيّتها المنصرمة.
«اقرأ باسم ربّك»، لكي تتعلم الذي حُرمَ -بصدودهم- أكثرُ الناس؟؟ ولو علم اللهُ فيهم خيراً لأسمعهم، فالذين يتكبّرون في الأرض بغير الحق، أنّى للملك ألّا يصرفهم «عن فهم فنون الحكم والسياسة» وهم إنْ يَروا كلّ آيةٍ في الآفاق «وفي أنفسهم وممالكهم» لا يُؤمنوا بها!!
لأنهم باختصار يَرَوْن سبيل الرشدِ -يا سيّدي- ولا يتّخذونَه سبيلاً، وإن يَروا سبيل الغيّ يَتَّخِذوهُ سبيلاً، انصرفوا -يا سادتنا- عن الكتاب استكباراً بمكْر السيّئِ، فلن يَحيقَ إلا بهم.
انصرفوا -باتّباع وسواس حُــييّات انطلــقت «مــن دحـولٍ» متعفّنة الرواسـب فاشلة في قضيّتها- عن العمل بمقتضيات «مبادئ أدبيّات الكتاب» في حفظ العهود وفي صون واحترام حقوق الجار، «وصلة رحم وأهل وُدّ آبائِهم» من الحُكّام المؤسسين، وهـو في الواقع -الجار القطري- «في يوم الكريهة» لن يكون إلا النصير العضيد.
فالحُبُّ والوفاءُ عليك هو المكتوب يا بلدي!! لذلك -ومع معرفتنا بتاريخ الذين نسُوا ما كانوا عليه فصوّر لنا الوحيُ ما صاروا إليه- في أولى إيحاءات ما نَزلَ من «اقرأ»، «إنّ الإنسانَ ليَطغى ** أنْ رآهُ استغنى».
من بين السطور، ومن خلال مُعطياتٍ -نعلمُها من مجالـس الرجال- ومكاسـب مرجُوّة «عند القوم» ليس أوّلها «ولن تكون آخرها بيقين» ما كشفتهُ «مُنْوّرةُ البَرايا الفضائية» فيما خفيَ أعظمُ وأجرمُ وألعنُ وأغمّ، وهم الأحرص على «كلأ النفط ومراعي الغاز».
فالسؤال الذي ينبغي للحكيم البصير الرشيد الخبير أن يشغل به نهاره وأن يسهر لهُ ليله، هل ابتدأت بالفعل أزمة حصار قطر؟؟!
لَعَمْرُكِ إنّ سادِرَةَ الليالي .. إذا لم تُخْشَ عودتُها تعودُ
ومَن لم يتّعظْ لغدٍ بأمسِ .. «وَإِنْ كانَ الذَكيّ» هو البليدُ
ولنا لقاءٌ والسلامُ عليكِ بلادي.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.