الأحد 17 رجب / 24 مارس 2019
11:56 ص بتوقيت الدوحة

وزير الاقتصاد: تعزيز العلاقات مع بلغاريا مهم لكافة المجالات

232

صوفيا- قنا

الخميس، 08 مارس 2018
وزير الاقتصاد
وزير الاقتصاد
أكد سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة، أهمية تعزيز التعاون والشراكة مع جمهورية بلغاريا في كافة المجالات وخلق فرص تعاون مبتكرة وجديدة تحقق المصالح المشتركة للبلدين.

جاء ذلك في كلمة سعادة وزير الاقتصاد والتجارة في افتتاح أعمال المنتدى الاقتصادي القطري البلغاري، الذي نظمته وزارة الاقتصاد والتجارة بالتعاون مع الوكالة البلغارية لترويج المشاريع الصغيرة والمتوسطة اليوم، بالعاصمة البلغارية صوفيا، بهدف بحث سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية ومناقشة فتح آفاق جديدة للتواصل بين القطاع الخاص القطري والبلغاري لإرساء مشاريع استثمارية تخدم مصالح البلدين.

كما أكد سعادته على علاقات الصداقة التي تجمع بين البلدين منذ التسعينات والتي عكست الحرص المشترك على توطيد أواصر التعاون في كافة المجالات، مشيرا إلى الدور الذي لعبته الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين والتي تغطي كافة مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري والفني، والتي تحفز على بذل المزيد من الجهود لتحقيق معدلات أكبر في حجم التبادل التجاري الذي بلغ 24 مليون دولار في عام 2017.

وأعرب عن تطلعه إلى العمل مع الجانب البلغاري للمضي قدما في تعزيز شراكتهما على الصعيدين التجاري والاستثماري وذلك وفق أطر واضحة تلبي التطلعات الاقتصادية للبلدين وتسهم بخلق مجالات تعاون مبتكرة وجديدة.

وفي سياق حديثه عن قوة ومتانة الاقتصاد القطري، أشار سعادة وزير الاقتصاد والتجارة، إلى أن دولة قطر نجحت بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى "حفظه الله" في ترسيخ صمودها وتعزيز قوتها واستقلاليتها أكثر من أي وقت مضى، لا سيما في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية التي تتسم بحالة عدم اليقين إلى جانب ما نشهده من التحديات على المستوى الإقليمي والحصار الجائر الذي فرض على دولة قطر منذ الخامس من يونيو 2017 والذي يهدف إلى تقويض موقفها كدولة مستقلة اقتصاديا وذات سيادة.

وأضاف سعادته أن هذا الحصار أتاح الفرصة لجعل دولة قطر أكثر انفتاحا على كافة دول العالم، موضحا أن الاقتصاد الوطني واصل مسيرة نموه المتوازن معززا تنافسيته ومتخطيا كافة التحديات بفضل السياسات الممنهجة التي أرستها القيادة الحكيمة والتي ساهمت في تحفيز كافة القطاعات الاقتصادية على زيادة إنتاجيتها.

ولفت إلى ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي لدولة قطر خلال عام 2017، بنحو 220 مليار دولار أمريكي مقارنة بـ 218 مليار دولار في 2016 بما يعادل نموا بنسبة 2% بالأسعار الثابتة، والذي يعد خير دليل على أن الحصار لم يؤثر على اقتصاد دولة قطر، بل زادها عزما وتصميما على تحقيق النمو والاستقرار الاقتصادي.

وأوضح سعادته في هذا الصدد، أن الاقتصاد القطري تمكن من تجاوز مختلف التحديات الإقليمية والعالمية عبر تنفيذ استراتيجية محكمة تهدف إلى تنويع مصادر دخله ودعم القطاع الخاص ليكون شريكا فاعلا في مسيرة تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، لافتا إلى أن الدولة توجّهت نحو تعزيز مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي لتبلغ حوالي 52% في العام 2017.

وأشار إلى أن التجارة الخارجية لدولة قطر ارتفعت بنسبة 16% في 2017 لتبلغ قيمتها 103 مليارات دولار مقارنة مع 89 مليار دولار في 2016، مضيفا أن الصادرات شهدت ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 19% مسجلةً 68 مليار دولار أمريكي في عام 2017 مقارنة بـ 57 مليار دولار في 2016.

وأفاد بأن الميزان التجاري للدولة حقق فائضا بنسبة 40% في عام 2017، حيث ارتفع من 25 مليار دولار في 2016 ليصل إلى 35 مليار دولار في 2017، مشيرا إلى أن هذه المؤشرات الاقتصادية انعكست بشكل إيجابي على مكانة دولة قطر في العديد من التقارير العالمية، حيث توقع البنك الدولي أن يحقق الاقتصاد الوطني ارتفاعا بنسبة 2.6% خلال العام الجاري 2018 في ظل توجه الدولة نحو الدعم الكامل للاستثمار الأجنبي.

وسلط سعادته الضوء على المراكز المتقدمة التي تبوأتها دولة قطر على المستوى العالمي في مؤشر التنافسية العالمية، حيث حلت في المرتبة الأولى في محور توفير بيئة أعمال آمنة، وجاءت في المركز الثاني في محور تأثير دفع الضرائب على الأعمال، والثالثة على مستوى المشتريات الحكومية من منتجات التكنولوجيا المتقدمة، والخامسة في مجال توافر رؤوس الأموال الاستثمارية وتوافر العلماء والمهندسين.

وفي سياق حديثه عن الحوافز الاستثمارية التي توفرها دولة قطر، أعرب سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة، عن قناعته الكاملة بأن السياسات الاقتصادية الناجحة التي انتهجتها دولة قطر ومعدلات النمو المتوازنة التي شهدتها كافة القطاعات، ساهمت بشكل كبير في ترسيخ ثقة المستثمرين بالاقتصاد الوطني.

وقال سعادته: "إن دولة قطر تعد اليوم إحدى أهم الدول المحفزة على الاستثمار في المنطقة بفضل توازن سياساتها وقرارتها الاقتصادية، بالإضافة إلى موقعها الاستراتيجي الذي يؤهلها لتكون منطلقا تجاريا نحو مختلف دول المنطقة والعالم".

وأضاف أنه يمكن للشركات الأجنبية التي تتطلع إلى الاستثمار وتوسيع أعمالها في دولة قطر الاستفادة من بيئة الأعمال المتطورة، مشيرا إلى أن الدولة أتاحت للمستثمرين الأجانب التملك بنسبة 100% في العديد من القطاعات علاوة على إعفاء رأس المال الأجنبي المستثمر من ضريبة الدخل لمدة تصل إلى عشر سنوات بالنسبة لمشاريع استثمارية محددة.

وأوضح أن دولة قطر قامت بإعفاء المستثمرين الأجانب من الضرائب الجمركية والرسوم عند استيراد المعدات والمواد الخام، لافتا إلى أنه يمكنهم تحويل أرباحهم إلى الخارج ونقل ملكية الشركات بحرية تامة، كما يمكن للمستثمرين الاختيار بين تشغيل مشاريعهم في المناطق الحرة أو الاستثمار مباشرة في الأسواق المحلية لدولة قطر.

ونوه في هذا الصدد إلى أن الدولة تعمل حاليا على تطوير اثنتين من المناطق الحرة على مساحة تبلغ 35 مليون متر مربع من الأراضي والتي بدورها ستشكل وجهة مثالية للاستثمارات الأجنبية المباشرة، كما قامت الدولة بتوفير أربع مناطق لوجستية جديدة ساهمت بتخفيض تكلفة خدمات التخزين ودعم سلسلة التوريد.

وفي سياق حديثه عن البيئة التشريعية لدولة قطر، أشار سعادة وزير الاقتصاد والتجارة إلى أن الدولة تسعى لإرساء قوانين محفزة على الاستثمار، مبينا أنه يتم العمل حاليا على إصدار قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص والذي سيتم من خلاله طرح عدد مهم من المشاريع الاستثمارية في هذا المجال، مضيفا أنه تم مؤخرا إصدار قانون تنظيم استثمار رأس المال غير القطري في النشاط الاقتصادي، ومشيرا إلى أن هذا القانون يعد خطوة مهمة في مسار تسهيل إجراءات تسجيل الشركات وسيفتح المجال للاستثمار في كافة القطاعات.

ولفت إلى الدور الذي يؤديه "مركز استثمر في قطر" الذي خصص لمساعدة المستثمرين على تأسيس مشاريعهم وإنهاء إجراءاتهم، مؤكدا أن الاستثمار في دولة قطر أصبح أسهل بكثير مقارنة بالعديد من الدول في المنطقة.

وسلط سعادته الضوء على البنى التحتية المتطورة التي توفرها الدولة للمستثمرين، مشيدا بتوجه الدولة نحو تعزيز إنفاقها الحكومي على مشروعات البنى التحتية بتوفير مرافق اقتصادية متطورة، تم تصميمها وفقا لأرقى المعايير الدولية المعتمدة في هذا المجال. ولفت سعادته في هذا السياق إلى الدور الذي يؤديه مطار حمد الدولي كونه يعد أحد أكبر المطارات على المستوى الإقليمي بفضل طاقته الاستيعابية التي تتجاوز 30 مليون مسافر سنويا، إضافة إلى الخدمات التي يتم توفيرها عبر الخطوط الجوية القطرية، شركة الطيران الأفضل عالميا إلى أكثر من 150 وجهة حول العالم.

وأشار سعادته إلى أن ميناء حمد الذي يقع جنوب الدوحة يعكس جهود الدولة في سبيل تنفيذ مشروعاتها التنموية الكبرى، حيث يعد هذا المشروع اللوجستي الضخم أحد أكبر الموانئ في منطقة الشرق الأوسط ويستحوذ حاليا على ما نسبته 27% من حجم التجارة الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط، ويمكن أن تصل طاقته الاستيعابية إلى7.5 مليون حاوية سنويا، علاوة على دوره في ربط دولة قطر بأكبر الاقتصادات العالمية عبر خطوط تجارية مباشرة عززت مكانة الدولة كنقطة عبور وانطلاق نحو المنطقة والعالم.

وفي ختام كلمته جدد سعادة وزير الاقتصاد والتجارة ترحيبه بكافة الشركات البلغارية والأوروبية للاستثمار في دولة قطر والمساهمة في تحقيق الأهداف الاقتصادية المشتركة لدولة قطر وجمهورية بلغاريا.

من جانبه، أوضح سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس غرفة قطر ، أن انعقاد المنتدى يدل على عمق علاقات التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، ولاسيما الاقتصادية والتجارية، ويؤكد الحرص المشترك على تعزيز التعاون الاقتصادي وإزالة كافة العقبات، وتعزيز العلاقات بين رجال الأعمال من الجانبين بما يعود بالفائدة على اقتصادي البلدين، مشددا سعادته على أهمية العمل المشترك لتعزيز التعاون بين قطاعات الأعمال في البلدين لزيادة قيمة المبادلات التجارية.

ولفت سعادته إلى وجود شركات قطرية بلغارية مشتركة وشركات برأس مال بلغاري 100 بالمائة تعمل في السوق القطري في مجالات متنوعة منها التجارة والمقاولات والاستشارات الهندسية والخدمات التجارية، معربا عن أمله في تواجد المزيد من الشركات البلغارية بالسوق القطري.

وشهد سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة، ونظيره سعادة السيد إيميل كارانيكولوف وزير الاقتصاد بجمهورية بلغاريا، على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي القطري البلغاري، مراسم توقيع اتفاقية إنشاء مجلس أعمال مشترك بين غرفة قطر، وغرفة التجارة والصناعة البلغارية، بهدف فتح آفاق التواصل بين القطاع الخاص ورجال الأعمال في البلدين وتشجيعهم على مشاريع استثمارية مشتركة تخدم تطلعات ومصالح البلدين.

قام بالتوقيع على الاتفاقية من الجانب القطري سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس غرفة قطر، وعن الجانب البلغاري السيد تسفيتان سيميانوف، رئيس غرفة التجارة والصناعة البلغارية.

ومن المقرر أن تؤدي الاتفاقية دورا مهما في تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين، وتعميق التعاون بين القطاع الخاص في كلا الجانبين.

وقام الجانب البلغاري بتقديم عرض حول بيئة الأعمال في جمهورية بلغاريا والمناطق الصناعية وفرص الاستثمار والأعمال التجارية، والمواقع السياحية البلغارية وفرص الاستثمار المتاحة.

كما نظم الجانب القطري جلسة عمل حول الفرص المتاحة للمشاريع المشتركة والاستثمار والسياحة والتحديات، وجلسة عمل حول قطاع النقل وفعاليات كأس العام لكرة القدم "قطر 2022" وفرص التعاون في مجال الأمن الغذائي، وإلى جانب ذلك شهد المنتدى عقد لقاءات ثنائية بين رجال الأعمال من الجانبين تم خلالها استعراض الفرص الاستثمارية المتاحة في دولة قطر وجمهورية بلغاريا، وبحث سبل بناء آليات تعاون اقتصادي طويل الأمد بين الشركات القطرية والبلغارية.

وعقد المنتدى بحضور أكثر من 300 من كبار رجال الأعمال والمستثمرين والمسؤولين الحكوميين من البلدين إلى جانب رؤساء كبرى الشركات القطرية المتخصصة في قطاع التجارة والصناعة، والنفط والغاز، والاستثمار، والغذاء، والمقاولات، والمعدات الطبية، والصحة والأدوية، والسيارات، والزراعة، والهندسة ومواد البناء، والتجارة الإلكترونية، وغيرها من المجالات، وذلك للاطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة وإقامة مشاريع مشتركة.

بدورهم، أكد عدد من المشاركين في أعمال المنتدى الاقتصادي القطري البلغاري، أن المنتدى شكل مرحلة مهمة للقطاع الخاص في البلدين لاكتشاف الفرص المتوفرة في اقتصاديات البلدين وبناء علاقات شراكات تدفع بالعلاقات التجارية والاستثمارية نحو مزيد من التعاون، كما أنه أتاح الفرصة للتعرف على الشركات والمشاريع القطرية، وإعطاء صورة متكاملة عن النهضة الشاملة التي تشهدها دولة قطر خاصة في المجال الاقتصادي والدور الذي يلعبه القطاع الخاص القطري في هذا الإطار.

وأفاد السيد عبدالرحمن بن محمد الخيارين الرئيس التنفيذي لشركة ودام الغذائية بأن المنتدى الاقتصادي القطري - البلغاري يعزز التبادل التجاري بين البلدين، إضافة إلى كونه منصة توفر فرصا عديدة في المجالات الاستثمارية المختلفة، موضحا أن هناك أعمالا قادمة عبر هذا المنتدى الذي جرت فيه العديد من الاجتماعات الثنائية على كافة المستويات.

ولفت إلى أن شركة ودام الغذائية تعمل ضمن خططها الاستراتيجية من أجل فتح خطوط استيراد للحوم والمواشي من بلغاريا، وذلك بهدف تعدد المصادر وعدم الاعتماد على مصدر واحد.

وأوضح الدكتور أحمد السليطي رئيس مجلس إدارة شركة قطر فارما، أن المنتدى يعد جهدا كبيرا من الدولة في إطار استراتيجيتها لتفعيل دور القطاع الخاص ومساعدته في التعريف بدوره، وتوطيد العلاقات بينه ونظرائه في العالم، مشيرا إلى أن قطر فارما تهدف إلى دخول السوق الأوروبي، حيث تعاقدت على شراء المواد الأولية مع إحدى الشركات البلجيكية وهي بصدد الاتفاق مع شركة بلغارية بعد تسجيل منتجاتها.

وأكد مشاركون بلغاريون أن المنتدى يمثل دعما كبيرا للقطاع الخاص في كلا البلدين ويمنح الفرصة للتعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة وبالتالي عقد الشراكات التي من شأنها خدمة تطلعات البلدين، معربا عن تفاؤله بإمكانية تطور العلاقات بين البلدين بشكل أكبر وتعزيزها في المستقبل القريب، خاصة وأن البلدين يوفران مناخا استثماريا جاذبا إلى جانب ارتباطهما بعلاقات صداقة وثيقة.










التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.