الخميس 19 شعبان / 25 أبريل 2019
01:44 م بتوقيت الدوحة

ميدل إيست آي: يجب على لندن توجيه رسالة قاسية إلى الرياض

ترجمة - العرب

الخميس، 08 مارس 2018
ميدل إيست آي: يجب على لندن توجيه رسالة قاسية إلى الرياض
ميدل إيست آي: يجب على لندن توجيه رسالة قاسية إلى الرياض
قال ديفيد مفام -مدير منظمة هيومن رايتس ووتش في بريطانيا- إن الحكومة البريطانية بسطت، يوم الأربعاء، السجادة الحمراء لقيادات سعودية، مشيراً إلى أن وصف وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون لتلك القيادة بالرائعة، يجعلك تعتقد أن الرياض تروج للإصلاح في المملكة، والسلام في اليمن المجاور، لكنها في الواقع لا تفعل أياً منهما.
ولفت إلى أنه يجب على بريطانيا توجيه رسالة قاسية إلى قيادات السعودية هذا الأسبوع.
وأضاف مفام -في مقال بموقع «ميدل إيست آي» البريطاني- أنه على الرغم من خطاب القيادة السعودية الطموح للإصلاح، ومزاعم وجود رغبة في تحويل البلاد اقتصادياً وسياسياً، فإن القمع وانتهاكات حقوق الإنسان قد ازدادا في المملكة خلال الفترة الأخيرة، لافتاً إلى أن الانتهاك الأكثر قساوة كان الاعتقال الجماعي لرجال الدين والمفكرين المنشقين في سبتمبر، واحتجاز 381 شخصاً في نوفمبر، بما فيهم الأمراء والمسؤولون الحكوميون الحاليون والسابقون، ورجل أعمال بارزون، واحتجز بعضهم في فندق من فئة الخمس نجوم في الرياض.
وأشار الكاتب إلى أن نحو 56 شخصاً رفضوا التسوية المالية، ونقلوا إلى سجون منتظمة، حيث قد يواجهون اتهامات جنائية ومصيراً غير مؤكد. وبالرغم من أن السلطات أكدت أن اعتقالات نوفمبر هدفها مكافحة الفساد، إلا أن هذه الاعتقالات افتقرت إلى الشفافية، وأي نوع من الإجراءات القانونية الواجبة.
وتابع قائلاً: لم تشهد الرياض خلال الفترة الأخيرة أي توقف لحملة القمع على المعارضة والمنشقين. ولفت إلى أنه، في أغسطس، أيدت محكمة استئناف حكماً بالسجن لمدة 8 سنوات ضد الناشط الحقوقي عبد العزيز الشبيلي، بعد أن دعا إلى الإصلاح السلمي. وفي الوقت نفسه، يستمر المدون البارز رائف بدوي في تنفيذ حكم وحشي بالسجن 10 سنوات منذ عام 2014. وحكم على الناشطين البارزين عصام كوشاك وعيسى النخيفي بالسجن لمدة طويلة في 27 فبراير.
وقال الكاتب: «إن وزارة الخارجية البريطانية، التي تقول إن مناصرة المدافعين عن حقوق الإنسان أولوية، غضت الطرف بشكل غريب عن هذه السجون الوحشية المستمرة في الرياض».
وأوضح أن المقترحات الهادفة إلى إنهاء التمييز السعودي الطويل الأمد ضد المرأة ضئيلة. ويتمثل أحد الأهداف المحددة لخطته للتحول الاقتصادي، التي تحمل شعار «رؤية 2030»، في زيادة مشاركة المرأة في القوى العاملة من 22 إلى 30 %، لكن هذه الخطة تتجاهل التمييز المنهجي الذي هو نظام الوصاية الذكورية السعودي، والذي من المرجح أن يجعل هذه الخطة الاقتصادية غير قابلة للتحقيق. وبموجب نظام الوصاية، تُعامل المرأة السعودية كقاصر قانونياً، وتحتاج إلى إذن من قريب من الذكور للدراسة في الخارج، أو الزواج، أو الحصول على جواز سفر.
وفيما يتعلق بالحرب السعودية في اليمن، قال الكاتب: إذا كانت بريطانيا جادة حقاً في مساعدة الشعب اليمني، فإنها ستحتاج إلى إعادة صياغة علاقتها مع السعوديين بشكل أساسي. وأضاف: يجب على بريطانيا عدم الاستمرار في تسليح السعوديين بأسلحة تستخدم لمهاجمة المدارس والمستشفيات والأسواق والمساجد في اليمن، لافتاً إلى أن التحالف الذي تقوده السعودية شن بالفعل العديد من الضربات التي تنتهك قوانين الحرب، وربما يرقى العديد منها إلى جرائم حرب.
وقد وثقت «هيومن رايتس ووتش» 87 هجوماً من هذا القبيل، ووثقت منظمة العفو الدولية والأمم المتحدة وغيرها وثائق أخرى. وعلاوة على ذلك، لم يتم التحقيق في أي من هذه الانتهاكات على نحو سليم، ولم يحتجز أحد بسبب الجرائم المرتكبة. وإلى أن يتم ذلك، لا تزال بريطانيا تخاطر بالتواطؤ في جرائم الحرب في المستقبل.
واختتم الكاتب مقاله بالقول: إن السلطات في الرياض أبعد ما تكون عن الإصلاح الحقيقي، ويجب على تيريزا ماي وبوريس جونسون توجيه رسالة قاسية إلى قيادات السعودية هذا الأسبوع. وعلى نفس الدرجة من الأهمية، يجب أن يتخلى كل من ماي وجونسون عن السياسات البريطانية غير السليمة التي لا تؤدي إلا إلى تفاقم الصراع في اليمن، وتقليل الانتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان في السعودية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.