الخميس 20 ذو الحجة / 22 أغسطس 2019
10:43 م بتوقيت الدوحة

قطر وبلجيكا .. علاقات مميزة وشراكة طويلة الأمد

الدوحة - قنا

الإثنين، 05 مارس 2018
قطر وبلجيكا .. علاقات مميزة وشراكة طويلة الأمد
قطر وبلجيكا .. علاقات مميزة وشراكة طويلة الأمد
شهدت العلاقات القطرية البلجيكية منذ عام 2004 نمواً ملحوظاً من حيث النواحي السياسية والاقتصادية ، وذلك منذ زيارة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لمملكة بلجيكا عام 2006 ، وزيارة صاحب السمو الملك فيليب دولة قطر عام 2007 على رأس وفد اقتصادي، ومع وصول أول باخرة للغاز المسال القطري إلى ميناء زيبروج البلجيكي عام 2007.

وقد وقعت كل من دولة قطر ومملكة بلجيكا العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة منها، اتفاقية المشاورات السياسية عام 2013، اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي عام 2007، اتفاقية التشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة عام 2007.

وفي تصريحات لصحيفة الشرق القطرية الصادرة اليوم، ثمّن سعادة السيد بارت دو جروف، سفـيـر بلجـيكا لدى الدولـة، مستوى العلاقات الثنائية بين البلدين في  المجالات كافة.

وأشاد سعادته بزيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بـن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى بلجيكا، والتي تبدأ الـيـوم .. مؤكداً أن زيارة صاحب الـسـمو أمير البلاد المفدى مناسبة فريدة وممتازة لتقييم ودفع هـذه العـلاقات المتميزة بـين قطر وبلجيكا، والبناء عليها لجعلها أقوى.

وأوضح سعادته أن الزيارة ستشهد التوقيع على مذكرات تفاهم واتفاقيات بالعـديد مـن المجالات، لافتاً إلى أن بلاده كانت أول دولة أوروبية توقع اتفاقية استيـراد الغـاز الطبيعي المسال مع قطـر في عــام 2006.. ومؤكداً أن دولة قطـر هي المـورد الرئيسي في أحدث محطة للغاز الطبيعي المسال فـي زيـبروج، التي تعد بوابة لتوزيع الغاز إلى شمال غرب أوروبا.

وتـسـتـورد بلجيكا حالياً الغـاز مـن قطر بـمـوجـب عقدين لمدة 20 عاماً. ولا يزال لدى زيـبـروج إمكانية استيعاب المزيد من الغاز الطبيعي المسال، الذي يستخدم بشكل متزايد في قطاع النقل.

ونوه سعادة سـفير بلجـيكا لدى الدولـة بأن الغاز الطبيعي المسال سوف يكون عنصراً مهماً في الطاقة في المستقبل، نظراً للجهود التي تبذلها الـدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبـي بما في ذلك بلجيكا لخفض انبعاثات الكربون. وسيستمر الطـلب على الغاز القطري في الازدياد، حيث إن بلجيكا لا توزع محلياً فحسب، بل توزع أيضاً إلـى البلدان المجاورة بفضل شبكة أنابيب الغاز الواسعة جداً.

وأشار سعادته إلى أن بلجيكا تعد ثالث أكبـر شريك لقطـر في أوروبا، وهناك بعثات تجارية تقوم بزيارات إلى قطر.. منوهاً بأن أكبر بعثة قامت بزيارة قطر حتى الآن هي الوفد الاقتصادي والتجاري عـام 2015 ، برئاسة شقيق ملك بلجيكا، مما أعطى دفعة هائلة للعلاقات الثنائية. 

وأضاف أن لدى بلاده العديد من الصادرات الرئيسية مثل الآلات، ومواد النقل والمنتجات الكيميائية.. مؤكداً أن بلجيكا تدرك تماماً الفرص الجديدة التي تفتح في قطر بفضل سياسة الحكومة القطرية الرامية إلـى تشجيع الاستثمارات الأجنبية المباشرة والاتجاه إلى الاكتفاء الذاتي.

وأكد سعادة السيد بارت دو جروف، سفير بلجيكا لدى الدولة أن بلاده تعد بلداً مثالياً للاستثمارات، بسبب اقتصادها المفتوح وسهولة ممارسة الأعمال التجارية، بالإضافة إلى الوضع الجغرافي لبلجيكا، جنباً إلى جنب مع المواصلات الممتازة عن طريق الجو والبحر والسكك الحديدية والطرق وخطوط الأنابيب، مما يجعلها مركزاً مثالياً لتوزيع المنتجات والخدمات في جميع أنحاء أوروبا.

ولم يقتصر التعاون بين دولة قطر وبلجيكا على الناحية الاقتصادية والسياسية فقط، بل شمل جميع المجالات، ففي مجال التعليم، وقعت جامعة قطر ممثلة بمركز قطر للنقل والسلامة المرورية، ومعهد أبحاث النقل بجامعة هاسلت في بلجيكا اتفاقية تعاون في مجال النقل والسلامة المرورية، وذلك خلال شهر نوفمبر الماضي حيث يعتبر هذا المعهد من أكبر معاهد البحوث في بلجيكا، ويجري العديد منها في مجال النقل والسلامة المرورية والسياحة المستدامة، بالتعاون مع العديد من الهيئات الحكومية والإقليمية والدولية.. كما يشرف على العديد من طلبة البكالوريوس والدراسات العليا في مجال علوم النقل في جامعة هاسلت.

وتهدف الاتفاقية إلى تحقيق تعاون مشترك بين الطرفين لعمل أبحاث وبرامج مشتركة في مجال السلامة على الطرق، وذلك في إطار حرص المركز على الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة في هذا المجال.. كما تهدف إلى تعزيز العلاقة المشتركة بين جامعة قطر ومعهد أبحاث النقل بجامعة هاسلت في بلجيكا لتوسيع سبل التعاون بين الطرفين في مجال البحث العلمي والتطوير، وذلك تماشياً مع الأولويات الوطنية نحو الاقتصاد القائم على المعرفة.

الجدير بالذكر أن مملكة بلجيكا تقع في غرب أوروبا، وتعد عاصمتها بروكسل عاصمة غير رسمية للاتحاد الأوروبي لكثرة مقار المنظمات التابعة للاتحاد فيها، أيضاً هي مقر حلف شمال الأطلسي "الناتو".

وبلجيكا دولة دستورية، ونظامها ملكي شعبي وهي دولة ديمقراطية برلمانية، ويتألف البرلمان الاتحادي من مجلسين: مجلس الشيوخ ومجلس النواب، ويتكون من 40 شخصا يتم انتخابهم مباشرة و 21 شخصا يتم تعيينهم من برلمانات الثلاثة أقسام الجغرافية، و10 أعضاء محايدين بالإضافة لابن الملك، ويتم انتخاب 150 ممثلاً للبرلمان في ظل نظام الاقتراع النسبي المكون من 11 دائرة انتخابية وهي تعتبر واحدة من البلدان القليلة التي يكون التصويت فيها إلزامياً ولذلك فإن نسبة التصويت في بلجيكا هي واحدة من أعلى معدلات الإقبال في العالم.

كما تعتبر بلجيكا إحدى الدول الصناعية المهمة في أوروبا، ولديها كميات ضخمة من الفحم في منطقة وادي (السامبر ماز)، وهناك أيضا صناعة الحديد والزجاج والزنك والكيماويات، والصناعات القائمة على المنتجات الحيوانية، وصناعة المنسوجات والملابس .

أما الزراعة فتنتشر في السهول البلجيكية، لاسيما في السهل الأوسط حيث أغنى أراضي بلجيكا الزراعية، وفي سهل الفلاندرز، وفي هضبة أردين، والحاصلات تتكون من القمح والشعير والبنجر السكري والأعلاف، وتربى الحيوانات في مناطق الزراعة وكذلك في منطقة هضبة أردين .

وأهم صادرات بلجيكا هي السيارات، المواد الغذائية ومن أهمها الشوكولاتة، الحديد والصلب، الماس، المنسوجات، المنتجات النفطية والصناعات الكيماوية ، أما أهم الواردات هي المواد الغذائية، الماس الخام، النفط الخام والمنسوجات. 

وتوجد في بلجيكا ثلاث لغات رسمية هي الفلمنكية والفرنسية والألمانية، وهناك ثلاث حضارات تتعايش اليوم في بلجيكا.

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.