الخميس 15 ذو القعدة / 18 يوليه 2019
11:46 ص بتوقيت الدوحة

التميز العلمي" مشروع قطر للاستثمار في المواطن لخدمة أهدافها التنموية

قنا

الأحد، 04 مارس 2018
التميز العلمي" مشروع قطر للاستثمار في المواطن لخدمة أهدافها التنموية
التميز العلمي" مشروع قطر للاستثمار في المواطن لخدمة أهدافها التنموية
احتفلت دولة قطر اليوم بجائزة يوم التميز العلمي في دورتها الحادية عشرة، وتكريم 64 فائزا في فئات الجائزة التسع المختلفة وهي جائزة حملة شهادة الدكتوراه وجائزة حملة شهادة الماجستير وجائزة خريجي الشهادة الجامعية وخريجي الشهادة الثانوية والطالب المتميز للمرحلة الابتدائية والمرحلة الإعدادية وجائزة المعلم المتميز والمدرسة المتميزة والبحث العلمي.
وكان قد جرى إطلاق الجائزة في دورتها الأولى عام 2006، بست فئات، لتضاف إليها لاحقا ثلاث فئات جديدة آخرها في الدورة الحالية وهي جائزة التميز العلمي لحملة شهادة الماجستير.
وتهدف جائزة يوم التميز العلمي إلى تعميق مفاهيم التميز والإبداع من خلال تبني المعايير العالمية، وتنفيذ البرامج النوعية، وتحقيق تكامل الجهود الفردية والمؤسسية لتحسين مخرجات العملية التعليمية في دولة قطر، وتقدير المتميزين علميا من أبنائها ، وتكريمهم والاحتفاء بهم وتعميق مفاهيم التميز، وتشجيع كافة الأفراد والمؤسسات التعليمية على تطوير أدائها، وتعزيز الاتجاهات الإيجابية نحو المعرفة والبحث العلمي، وبث روح الابتكار لدى الطلبة والباحثين والمؤسسات التعليمية وإذكاء روح التنافس بين الأفراد والمؤسسات التعليمية في مجال التميز العلمي، وتوجيه الطاقات الفردية والمؤسسية نحو التميز العلمي في المجالات التي تخدم تحقيق توجهات الدولة التنموية.
وقد ساهمت الجائزة عبر دوراتها الـ 11 من مسيرتها على جعل التميز هدفا استراتيجيا وثقافة راسخة في المجتمع القطري ، وهو ما تسعى إليه الدولة من خلال استراتيجيات بناء نظام تعليمي يتماشى مع أرقى معايير النظم التعليمية العالمية، ومتطلبات العصر، وتبني أحدث التقنيات والبرامج التربوية والبحثية في المناهج والتقييم والتدريب، ما ساهم في تنمية قدرات الطلبة، واكتشاف إمكاناتهم الإبداعية، وتعزيز مهارات البحث العلمي لديهم في شتى التخصصات.
والمتميزون من أبناء قطر ممن يتم الاحتفاء بهم سنويا، يمثلون قيمة مضافة لقدرات قطر الوطنية في مختلف المجالات، ما يجعل قطر بيئة حاضنة للتميز وداعمة له، وهو ما يؤكده تنوع المحتفى بهم من طلبة وحملة شهادات عليا وعسكريين وأكاديميين وباحثين ومدارس وهيئات تدريسية.
ولم يأت التفوق والتميز من فراغ، وإنما بسبب الخيارات التعليمية الواسعة التي توفرها الدولة لأبنائها ومواطنيها بالداخل والخارج، ما يدل على مدى اهتمام القيادة الرشيدة بالمواطن والاستثمار فيه، تحقيقا للتنمية البشرية كأهم ركيزة من ركائز رؤية قطر الوطنية 2030، فضلا لما للجائزة من أثر عظيم في نشر وترسيخ ثقافة الإبداع والتميز في المجتمع القطري وتحفيز الطلبة والطالبات على المزيد من الجهد من أجل التفوق الدراسي والتحصيل العلمي المتميز.
وتعتبر جائزة التميز العلمي، إحدى مرتكزات النظام التعليمي في دولة قطر، وتمثل إحدى المسارات التي تعزز الإبداع والابتكار لدى الطلاب والمؤسسات التعليمية.
وكانت وزارة التعليم والتعليم العالي قد أعلنت عن بدء التقديم للجائزة في دورتها الحادية عشرة في 29 أكتوبر الماضي، لينتهي في 26 نوفمبر 2017، مع استعراض بعض التعديلات التي أدخلت على عدد من فئات الجائزة ووافق عليها مجلس أمنائها برئاسة سعادة وزير التعليم والتعليم العالي، وذلك في فئات الطالب والمعلم والبحث العلمي، والتي تمت بناء على البيئة التعليمية والتطورات الإيجابية المرتبطة بها، علما أن المراجعة السنوية لأهداف الجائزة ، هدفها ضبط جودة معاييرها والخروج برؤية جديدة حولها.
ويعد الفوز الذي حققه المكرمون بمثابة ثمرة جهد مشترك بين الأسرة والمدرسة والمجتمع، ودافع قوي لغيرهم للمشاركة في الدورات القادمة ليحظوا بشرف مصافحة قائد المسيرة المباركة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى "يحفظه الله"، لاسيما أن التميز العلمي هو مشروع دولة، يهدف لتحقيق رؤيتها الوطنية من خلال التعرف على الكفاءات الوطنية ورعايتها والاستفادة منها في خدمة توجهاتها التنموية.
ولا شك أن رعاية دولة قطر لأبنائها الموهوبين والمتميزين والمتفوقين وتربيتهم والعناية بهم وتنمية مواهبهم، تحقق الطموحات الوطنية باعتبار التميز والمتميزين كنوزا ثمينة يتعين المحافظة عليها وتطوير وتنمية قدراتها الإبداعية.. كما من شأن الجائزة اكتشاف الموهوبين والمتميزين، باعتبارهم ثروة قومية يتوجب العناية بها عبر هذه الجوائز، وتنمية مهاراتهم في مجالات تميزهم، فالاستثمار في المتميزين خيار ضروري لدعم التنمية الشاملة في البلاد.
لقد أصبح يوم التميز العلمي مناسبة غالية وعلامة فارقة لمسيرة قطر التعليمية، عبر معايير عالمية للتميز تسهم في تحسين مخرجات العملية التعليمية بالدولة.
إن تزايد الاهتمام بجائزة التميز العلمي، والمشاركة الواسعة والمتصاعدة فيها بعد كل دورة منها، دليل واضح على أن تخصيص يوم للاحتفال بيوم التميز العلمي، يؤكد أن دولة قطر تركز على الإنسان باعتباره ركيزة أساسية في تنمية المجتمع، وفي تنفيذ رؤيتها الوطنية، ما يعني أن الاستثمار في الإنسان القطري من خلال جودة التعليم، خيار استراتيجي للنهوض بالبلاد في مجتمع واع ومتميز ومتسلح بالعلم والمعرفة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.