الجمعة 21 ذو الحجة / 23 أغسطس 2019
12:03 ص بتوقيت الدوحة

فورين بوليسي: لا تسمحوا للسعودية باقتناء الأسلحة النووية بسهولة

ترجمة - العرب

السبت، 03 مارس 2018
فورين بوليسي: لا تسمحوا للسعودية باقتناء الأسلحة النووية بسهولة
فورين بوليسي: لا تسمحوا للسعودية باقتناء الأسلحة النووية بسهولة
دعت مجلة «فورين بوليسي» الأميركية، صنّاع القرار في الولايات المتحدة الأميركية، إلى تشديد شروط أي اتفاق نووي يُوقّع مع السعودية لمنع انتشار الأسلحة النووية، وذلك مع اقتراب لقاء مسؤولين أميركيين وسعوديين لمناقشة اتفاق يسمح للرياض بتخصيب اليورانيوم واستخراج البلوتونيوم مقابل منح شركات أميركية عقود بناء مفاعلات.

أضافت المجلة، في تقرير لها، أن السعودية تنظر إلى الاتفاق النووي الإيراني الموقع مع القوى الكبرى عام 2015، والذي يسمح لطهران بعمليات تخصيب محدودة، مشيرة إلى أن الجدل الحالي حول برنامج السعودية النووي يفتقر لنقطة مهمة لا تتعلق بمسألة فرض قيود أكثر على السعودية مقارنة بإيران، أو بموضوع إعادة إنعاش الصناعة النووية الأميركية، أو بكبح جماح نفوذ روسيا والصين في الشرق الأوسط.

 يتابع التقرير أن المسالة تتلخص في أن تسهيل القواعد المشددة لمنع الانتشار النووي بالنسبة للاتفاق النووي مع السعودية هو شديد الخطورة ولعب بالنار.

وذكرت فورين بوليس أن مقاومة السعودية للقيود المفروضة على تخصيب اليورانيوم واستخراج البلوتونيوم، هو بمثابة إعلان عام بأن النظام السعودي يريد إبقاء الخيار مفتوحاً لبناء سلاح نووي، مشيرة إلى أن السعودية تنظر للبرنامج النووي الإيراني من هذا المنطلق، وهو أيضاً السبب في رغبة السعودية باقتناء سلاح نووي، لأنها في صراع نفوذ مع طهران على الهيمنة على الشرق الأوسط.

وشددت المجلة على أن الولايات المتحدة لا يجب أن تسمح للسعودية بتخصيب غير محدود لليورانيوم أو استخراج البلوتونيوم، ودعت إلى تشديد شروط أي اتفاق مع الرياض ومنع التخصيب أو إعادة المعالجة.

وأوضحت المجلة أن سلوك النظام السعودي في الماضي يعطي سبباً كافياً للإصرار على وضع قواعد صارمة للحد من انتشار السلاح النووي، فقد كانت الرياض هي الممول للمشروع النووي الباكستاني، ودعت واشنطن إلى ضرورة المطالبة بمعايير واضحة.

وحذرت المجلة من أن الرياض تملك الصواريخ التي يمكنها حمل رؤوس نووية، ففي ثمانيات القرن الماضي اشترت الرياض صواريخ «دونج فينج 3» الصينية طويلة المدى دون استشارة الولايات المتحدة، ثم جرى تحديث القدرات السعودية بصواريخ صينية أخرى قادرة على حمل رؤوس نووية.

وأكدت المجلة أن السعودية ليست دولة مستقرة أو لاعباً إقليمياً ذا سلوك معتدل يستحق معاملة لطيفة من الولايات المتحدة، التي تعتبر السعودية شريكاً في مكافحة التطرف، رغم أن الحقيقة تقول إن الرياض هي الممون الرئيسي للعقائد الدينية المتطرفة التي نشرت بذور المتطرفين عبر أنحاء العالم العربي، مضيفة أن السعودية تدعم عقيدة معينة كانت إلهاماً لكثير من حركات العنف المسلح حول العالم.

وأضحت المجلة أن السبب الرئيسي والأكثر أهمية للحذر تجاه أي اتفاق نووي مع السعودية، هو أن الدولة السعودية بشكلها الحالي من غير المرجح أن تستمر لأن الأسرة الحاكمة تعاني اضطراباً ملحوظاً. وتابعت أن النظام السعودي هو ملك مطلق يقمع الأقليات ويقطع رؤوس معارضيه، ويفتقر لنظام قضائي يتماشى مع القرن الحادي والعشرين.

وأكدت المجلة أن أسس الدولة السعودية الحالية تقوم على أساس واهٍ، ومن غير الواضح ما إذا كان النظام المستقبلي الذي سيحل محل النظام الحالي سيكون مناصراً للمصالح الأميركية أم لا، لكن ما هو واضح أن أي نظام جديد في السعودية سيرث التكنولوجيا النووية التي يملكها النظام الحالي.

ورأت المجلة أن على الولايات المتحدة ألا تتأثر بالجهود المزعومة لولي العهد السعودي حول تحديث بلده وعصرنة دولته، مشيرة إلى أنه يفتقر للحكمة في اتخاذ القرارات، خاصة إطلاقه حرب اليمن، فضلاً عن حماسته لمواجهة إيران وانتزاع الأموال من رجال الأعمال بالقوة، كون هذه مسالة يجب أن تثير القلق حول الموقف المالي للسعودية.


التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.