الأحد 23 ذو الحجة / 25 أغسطس 2019
12:17 م بتوقيت الدوحة

وزير الاقتصاد والتجارة:

علاقات تاريخية واستراتيجية بين دولة قطر والاتحاد الأوروبي

الدوحة - قنا

الثلاثاء، 27 فبراير 2018
لقاء سعادة وزير الاقتصاد والتجارة مع سفراء دول الاتحاد الأوروبي المعتمدين لدى الدولة
لقاء سعادة وزير الاقتصاد والتجارة مع سفراء دول الاتحاد الأوروبي المعتمدين لدى الدولة
أكد سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة، عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية الوثيقة التي تربط دولة قطر بدول الاتحاد الأوروبي.. مشيرا سعادته إلى أن الاتحاد الأوروبي يعتبر شريكا استراتيجيا لدولة قطر، وأن دولة قطر على تواصل مستمر مع المفوضية الأوروبية في بروكسل حول الموضوعات الاقتصادية والتجارية.
جاء ذلك خلال لقاء سعادة وزير الاقتصاد والتجارة مع سفراء دول الاتحاد الأوروبي المعتمدين لدى الدولة، والذين ترأسهم سعادة السيد ميتين حسين كازاك سفير جمهورية بلغاريا لدى الدولة، خاصة وأن بلغاريا تترأس الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي.
وجرى خلال اللقاء مناقشة وتبادل الآراء حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، وبحث أوجه التعاون الثنائي لاسيما في المجالات الاقتصادية والتجارية والسبل الكفيلة بتطويرها، ومناقشة تعزيز فرص الاستثمار بين دولة قطر ودول الاتحاد الأوروبي.
وأوضح سعادة وزير الاقتصاد والتجارة، أن دولة قطر كان لها الدور الريادي في تقريب وجهات النظر حول اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي، مؤكدا أن دولة قطر تدعم وتساند كل الجهود في دفع العلاقات الاقتصادية والتجارية سواء على المستوى الثنائي أو الإقليمي.
وأشار سعادته إلى أن هذا الاجتماع يأتي في ظل مجموعة من التحديات الاقتصادية التي شهدتها دولة قطر إثر الحصار غير القانوني المفروض عليها من دول الجوار، والذي كان يهدف إلى تقويض موقفها كدولة مستقلة اقتصاديا وذات سيادة، موضحا أن قطر نجحت في تعزيز قوتها واستقلاليتها أكثر من أي وقت مضى.
وأضاف سعادة الوزير أن هذه الأزمة أتاحت الفرصة لجعل الاقتصاد القطري أكثر انفتاحا على كافة دول العالم.. لافتا إلى أن قطر نجحت في استحداث خطوط تجارية مباشرة مع عدد من الموانئ الاستراتيجية وتحويلها نحو الشركاء التجاريين الرئيسيين للدولة.
وفي سياق حديثه عن الاقتصاد القطري، أكد سعادة وزير الاقتصاد والتجارة أن السياسات الحكيمة التي انتهجتها دولة قطر ساهمت في تحفيز كافة قطاعات الدولة على زيادة إنتاجيتها بما انعكس إيجابا على الاقتصاد الوطني، حيث حقق معدلات نمو إيجابية خلال العام الماضي، مما أكد مدى مرونته وعدم تأثره كثيرا بالحصار الجائر.
وأشار سعادته بهذا الصدد إلى ارتفاع إجمالي الناتج المحلي للدولة خلال العام 2017، ليبلغ نحو 220 مليار دولار أمريكي، مقارنة بنحو 218 مليار دولار أمريكي خلال عام 2016، مؤكدا أن معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة، بلغ نحو 2 بالمئة في عام 2017، وأضاف سعادته أنه وفقا لأحدث التقارير الصادرة عن البنك الدولي، فإنه من المتوقع أن يرتفع نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي لدولة قطر إلى نحو2.6 بالمئة خلال العام الجاري.
وإلى جانب ذلك لفت سعادة الوزير إلى أن مساهمة قطاع النفط والغاز في إجمالي الناتج المحلي بالأسعار الثابتة خلال عام 2017 بلغت 48 بالمئة، في حين بلغت مساهمة القطاع غير النفطي في إجمالي الناتج المحلي بالأسعار الثابتة 52 بالمئة، وأن التجارة الخارجية لدولة قطر شهدت نموا ملحوظا خلال العام الماضي، حيث ارتفع حجم التجارة في عام 2017 بنسبة 16 بالمئة، لتبلغ قيمتها 103 مليارات دولار، مقارنة مع 89 مليار دولار في عام 2016.
وأوضح سعادته أن الصادرات القطرية ارتفعت بنسبة 19 بالمئة في العام 2017 لتصل إلى 68 مليار دولار أمريكي، مقارنة مع 57 مليار دولار في العام 2016، وأن هذا الأمر انعكس بدوره على إجمالي الميزان التجاري للدولة والذي حقق فائضا كبيرا بلغت نسبته نحو 40 بالمئة، حيث ارتفع من 25 مليار دولار في عام 2016 ليصل إلى 35 مليار دولار في عام 2017.
وبهذا الصدد أفاد سعادة وزير الاقتصاد والتجارة بأن كافة المؤشرات الاقتصادية، تؤكد على تجاوز دولة قطر للحصار المفروض عليها، وأن الحصار ساهم في تعزيز قدرتها الاقتصادية التنافسية.
تجدر الإشارة إلى أن دولة قطر ودول الاتحاد الأوروبي ترتبط بعلاقات اقتصادية وتجارية وثيقة شملت مجالات التبادل التجاري، والتعاون الاستثماري، وكذلك عددا من الاتفاقيات التجارية والاقتصادية، حيث وقعت دولة قطر 14 اتفاقية تعاون تجاري واقتصادي وفني، و12 اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة، كما تترأس الوزارة 8 لجان وزارية مع عدد من الدول الأوروبية.
ويعتبر الاتحاد الأوروبي هو الشريك الإقليمي الثاني لدولة قطر، بحجم تبادل تجاري يبلغ 55 مليار ريال، كما يعتبر الاتحاد الأوربي المصدر الثاني للواردات لدولة قطر، حيث إن 30 بالمئة من واردات الدولة تأتي من دول الاتحاد الأوروبي، وبجانب ذلك يبلغ عدد المواطنين من دول الاتحاد الأوروبي المقيمين في دولة قطر 50 ألف شخص.
وعلى صعيد الاستثمار فتعمل في دولة قطر حوالي 290 شركة ذات رأس مال أوروبي 100 بالمئة، بينما بلغ عدد الشركات من دول الاتحاد الأوروبي التي بها شركاء قطريون حوالي 1626 شركة، وفي المقابل يعتبر الاتحاد الأوروبي مصدرا رئيسيا للاستثمار القطري، وتعد دولة قطر من أهم المستثمرين في دول الاتحاد الأوروبي.

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.