الجمعة 15 رجب / 22 مارس 2019
05:28 م بتوقيت الدوحة

15 شخصية مقرّبة من أبوظبي تعمل على شراء ذمم نشطاء ومنظمات حقوقية

شبكة فساد إماراتية تتغلغل داخل «حقوق الإنسان» بجنيف

328

وكالات

السبت، 24 فبراير 2018
شبكة فساد إماراتية تتغلغل داخل «حقوق الإنسان» بجنيف
شبكة فساد إماراتية تتغلغل داخل «حقوق الإنسان» بجنيف
كشف المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط، عن قائمة ضمت 15 شخصية عربية وإفريقية، من ضمنهم مواطنون إماراتيون، متهمون بقضايا فساد مالي وغسيل أموال ورشاوى وشراء ذمم داخل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف. وضمت القائمة، التي نشرها المجهر، مؤسسة أوروبية تعنى برصد تفاعلات قضايا الشرق الأوسط في أوروبا، ورؤساء مؤسسات وحقوقيين ونشطاء حقوق إنسان.

قال الناطق باسم المجهر، فرانسيس كوانتيل، في بيان أمس الجمعة، إن تحقيقاً مهماً بدأت به المؤسسة قبل عدة شهور، توصل إلى أن الإمارات والسعودية تساهمان في تدمير عمل مجلس حقوق الإنسان، بحيث أصبحت الأجندة تباع وتشترى، ومؤسسات المجتمع المدني عرضة للرشوة من ممثلي الإمارات القاطنين في جنيف.

ونقل المجهر، عن مسؤولة في الشرطة السويسرية، معلومات عن الأسماء المشتبه بها في خطوة تمهيدية لجلبهم للتحقيق ومن ثم عرضهم أمام القضاء السويسري.

ووزعت قائمة الأسماء المتهمين بالفساد على الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان مساء الخميس، كما ستعمم بشكل واسع في محاولة لوقف الفساد المستشري في الأمم المتحدة عبر أنشطة الإمارات غير القانونية التي تخالف القوانين السويسرية، وفقاً لقول المجهر الأوروبي.

وكشف المجهر أن أحمد ثاني الهاملي، رئيس الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان -مؤسسة إماراتية- أحضر مبالغ طائلة إلى جنيف، ومن ثم وزعها على مؤسسات وأفراد في جنيف، وذلك لتلميع صورة الإمارات.

وحسب المجهر، فإن الهاملي سلم تلك الأموال لشبكة من النشطاء العرب في جنيف.

وضمت القائمة مواطناً إماراتياً يدعى علي راشد النعيمي، وهو عنصر في المخابرات الإماراتية ورئيس تحرير موقع «بوابة العين» الإخباري، ورئيس مركز هداية لبحوث الإرهاب.

وقال المجهر إن النعيمي حضر لجنيف عدة مرات للقاء ممثلي الجاليات الإفريقية، ودفع لهم مبالغ مالية لعقد وقفات احتجاج ضد قطر ودول أخرى.

ويتنقل النعيمي بين العواصم الأوربية، لتنظيم ندوات من أجل تشويه سمعة قطر وإلصاق تهمة الإرهاب بها، آخر ظهور له كان في ندوة نظمها مركز «هداية» الذي يديره في مدينة ميونخ، والتي انتهت بفضيحة كبرى بعد أن تم كشف استئجاره لفتيات من أوروبا الشرقية مقابل مبلغ من المال للظهور في الندوة كنشطاء حقوقيين.

وحسب القائمة فإن المواطن الإماراتي الثالث هو سيف الشحي رئيس مؤسسة «سلام بلا حدود»، وهو أيضاً متهم بنقل أموال غير معلنة لجنيف، الأمر الذي يعتبر جريمة في القانون السويسري.
والشحي هو ضابط في أمن الدولة الإماراتي ولديه سجل أخلاقي سيء ومتورط في تعذيب معارضين إماراتيين.

وأظهرت القائمة تلقي التونسي عبد الوهاب هاني مبالغ وصلت لأكثر من 50 ألف فرانك سويسري لتلميع صورة الإمارات والسعودية في المجلس، علماً أنه متهم من التهرب من الضرائب في فرنسا كما أنه يستغل منصبه كخبير في لجنة مناهضة التعذيب بالأمم المتحدة لابتزاز الضحايا ليقبض منهم الأموال مقابل إيهامهم بطرح قضيتهم في لجنة التعذيب. وصدم مراقبون في جنيف من سلوك «هاني» الذي سيقوم بعقد عدة جلسات لصالح تلك الدول في جنيف أثناء دورة مجلس حقوق الإنسان التي تنطلق في غضون أيام.

وشملت القائمة الناشط المصري حافظ أبو سعدة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، حيث إنه متهم بتوزيع أموال على نشطاء للقيام بوقفات احتجاجية ضد دول عربية، بالإضافة لاستخدام عضوية مؤسسته في بيع غرف الأمم المتحدة للإمارات لعقد جلسات سياسية وليس حقوقية كما هو متعارف عليه في المجلس. واتهمت القائمة أيضاً الناشط المصري ورئيس المؤسسة المسكونية للحقوق والتنمية أيمن نصري، باتباع نفس أسلوب أبو سعدة، حيث يستخدم اسم مؤسسته كورقة لجمع الأموال من الإمارات وغيرها في مخالفة صريحة لأعراف المجلس.

ونوهت القائمة بأن الفلسطيني عبد الرحمن نوفل شوشاري والجزائري سرحان الطاهر السعدي، تلقيا مبالغ نقدية كبيرة من الإمارات بشكل غير قانوني ولم يعلنا عنها للسلطات السويسرية بحيث يقومون بإخفاء تلك الأموال في أماكن محددة في جنيف ويوزعون أجزاء منها على نشطاء أفارقة وعرب للهجوم على دول مناوئة للإمارات.

والسعدي ونوفل هما الوجه القبيح للإمارات، حيث يتم استخدامهما للمهمات القذرة ورشي المؤسسات، وهما عبارة عن تجار يدعون أنهم نشطاء حقوقيون.

وضمت القائمة أيضاً الناشط البحريني مهند النعيمي الذي قام أحمد ثاني الهاملي بانتدابه إلى جنيف لتمثيل الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان، واتهمه المجهر الأوروبي أيضاً بتلقي وتوزيع مبالغ مالية كبيرة.







التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.