الخميس 17 صفر / 17 أكتوبر 2019
12:35 ص بتوقيت الدوحة

10 توصيات ختامية من المشاركين في مؤتمر حوار الأديان

الدوحة- إسماعيل طلاي تصوير: أبو بكر

الأربعاء، 21 فبراير 2018
10 توصيات ختامية من المشاركين في مؤتمر حوار الأديان
10 توصيات ختامية من المشاركين في مؤتمر حوار الأديان
مطالبة المجتمع الدولي بإيجاد حلول ضد الحصار الجائر ..

ضرورةِ تفعيلِ القيمِ الدينيةِ في الأديانِ السماوية؛ لتعزيزِ القوانينِ الدوليةِ ..

إيجادِ آلياتٍ دُوليةٍ فاعلة؛ لضمانِ حريةِ المعتقَد، وممارسةِ الشعائرِ الدينية..

دعوة مؤسساتِ حقوقِ الإنسانِ والمجتمعِ المدنيِّ لتوثيقِ ورصدِ انتهاكاتِ حقوقِ الإنسانِ أيًّا كان مرتكبوها..

 العمل على إنشاء مؤسسات لرصد تلك الانتهاكات..



طالب المشاركون في ختام مؤتمر الدوحة الدولي لحوار الأديان وجوبُ إسراعِ المجتمعِ الدُّولي لإيجادِ حلولٍ للقضايا العاجلةِ الخاصةِ بانتهاكاتِ حقوقِ الإنسان الأساسية، التي تعصفُ بكثيرٍ من بلدانِ العالمِ اليوم، وتهدّدُ الأمنَ والاستقرارَ العالميّ، وعلى رأسها قضيةُ الأقلياتِ الدينية، واللاجئين، والاتجار بالبشر، وضحايا الحروبِ والنزاعاتِ المسلحةِ والحروبِ الأهلية والتطهيرِ العرقي والمجاعات والفقر، والحصار الجائر.

جاء ذلك خلال البيان الختامي الذي أعقب يومين من النقاشات في ثلاثُ جلساتٍ عامة، وتسعُ جلساتٍ فرعيةٍ متزامنة، وجلسةٍ نقاشيةٍ ختامية، قُدِّمَت خلالهما أوراقٌ بحثيةٌ للمشاركين في المؤتمر الثالث عشر لحوار الأديان، تحت عنوان "حوار الأديان وحقوق الإنسان"، بمشاركةِ نُخبةٍ من المفكرين والباحثين من علماءِ الأديانِ السماويةِ الثلاث (الإسلام والمسيحية واليهودية، بلغ عددُهم 239 شخصية من 66 دولة، بالإضافةِ إلى المشاركين من دولةِ قطر. 

واسترشادًا بما تضمنته الأوراقُ والبحوثُ الـمُقدَّمة، وما جرى خلالَ جلساتِ المؤتمرِ من حواراتٍ ومداخلاتٍ ومناقشات؛ فقد توصَّل المؤتمرُ إلى عددٍ من التوصيات، وقرَّر إصدارَ بيان ختامي، تضمن 10 توصيات، أكدت أولا على أن الإنسانَ مركزُ الاهتمامِ الرئيس لكلِّ التشريعاتِ والقيمِ في الأديان السماوية، وأنَّ حقوقَه من أولى الأولوياتِ الواجبِ حمايتُها، ووجوبِ التصدي  لكافةِ الانتهاكاتِ التي تمسُّ هذه الحقوقَ المكفولةَ لكلِّ إنسانٍ دون تمييزٍ مهما كان دينُه أو جنسُه أو لونُه.

كما دعا المشاركون لضرورةِ تفعيلِ القيمِ الدينيةِ في الأديانِ السماوية؛ لتعزيزِ القوانينِ الدوليةِ المنوطِ بها حمايةُ حقوقِ الإنسانِ، وإيقافِ الانتهاكاتِ لتك الحقوق، أيًّا كانت الجهة المنتهِكة لتلك الحقوق، دولٌ أو أفرادٌ أو جماعات.

وطالبوا بضرورةُ إيجادِ آلياتٍ دُوليةٍ فاعلة؛ لضمانِ حريةِ المعتقَد، وممارسةِ الشعائرِ الدينية، وكذلك ضرورةُ احترامِ المقدساتِ والرموزِ الدينية، وكذلك العاداتِ والتقاليدِ لكافَّةِ الشعوب، مع مواجهةٍ فكريةٍ راشدةٍ لظاهرةِ التعصبِ وازدراءِ الأديانِ والتطرفِ والإرهاب.

وأوصى المشاركون بوجوبُ الإسراعِ من جانبِ المجتمعِ الدُّولي لإيجادِ حلولٍ للقضايا العاجلةِ الخاصةِ بانتهاكاتِ حقوقِ الإنسان الأساسية، التي تعصفُ بكثيرٍ من بلدانِ العالمِ اليوم، وتهدّدُ الأمنَ والاستقرارَ العالميّ، وعلى رأسها قضيةُ الأقلياتِ الدينية، واللاجئين، والاتجار بالبشر، وضحايا الحروبِ والنزاعاتِ المسلحةِ والحروبِ الأهلية والتطهيرِ العرقي والمجاعات والفقر، والحصار الجائر .

كما دعوا إلى المساندةُ والتضامنُ مع كافةِ مَن يتعرضون لاضطهادٍ وانتهاكاتِ حقوقِ الإنسان سواءً كانوا دولًا واقعةً تحت الاحتلال، أو أقلياتٍ دينيةً تتعرضُ للتطهيرِ العِرقيّ، أو أفرادًا وأُسرًا اضطُرت للجوءِ خارجَ أوطانِها.  

وقال المجتمعون في ختام جلساتهم إنه على الدولِ الحاضنةِ لأقلياتٍ دينيةٍ أو عرقية، أو لاجئين، أن تتخذَ تدابيرَ جادةً للتوعيةِ بحقوقِ هذه الأقلياتِ في مناهجِها التعليميةِ ووسائلِ إعلامِها، وعلى القياداتِ الدينيةِ بهذه الدولِ أن تضطلعَ بمسؤولياتِها في تلك التوعيةِ بما نصت عليه الشرائعِ والتعاليم الدينيةِ للأديان السماوية من محبةٍ وتعاونٍ ودعوةٍ للسلام والتعايشِ الإنساني.

وطالبوا المجتمعِ الدُّوليِّ بضرورةِ العملِ على توفيرِ الحمايةِ اللازمةِ للطفلِ والمرأةِ وذوي الاحتياجاتِ الخاصة، والأسرة؛ خاصةً مَن يتعرضون لانتهاكاتٍ أثناءَ  الحروبِ والنزاعات.

كما دعوا مؤسساتِ حقوقِ الإنسانِ والمجتمعِ المدنيِّ بالعملِ المتواصلِ على توثيقِ ورصدِ كافةِ الانتهاكاتِ لحقوقِ الإنسانِ أيًّا كان مرتكبوها، والعمل على إنشاء مؤسسات لرصد تلك الانتهاكات من ممثلي الديانات المختلفة حول العالم.

ودعا المشاركون المجتمعِ الدوليِّ ومنظمةِ الأممِ المتحدة، وكذلك الدولِ الموقِّعة على الاتفاقياتِ والمعاهداتِ الدولية، وبخاصةٍ اتفاقياتِ جنيف المختصَّةَ بحمايةِ حقوقِ الإنسانِ الأساسية، على الوفاءِ بالتزاماتِها فيما يخصُّ احترامِ هذه الحقوق، واتخاذِ إجراءاتٍ عقابيةٍ على كلِّ مَن ينتهكُها.   

وخلص البيان الختامي إلى التأكيد على ضرورةُ توطيدِ العلاقاتِ بين جميعِ المؤسساتِ المَعنيةِ بحقوقِ الإنسان، والمؤسساتِ الدينية، والإعلامية، والقضائية، ومؤسساتِ المجتمعِ المدنيّ، والمؤسسات الدولية، ومنظمات حقوق الإنسان، ومنظمة العفو الدولية؛ لتوحيد الرؤى والعمل المشترك لدعم حقوق الإنسان والتصدي لانتهاكات تلك الحقوق. 

وكان المؤتمر افتُتِح أعماله بكلمةٍ سعادةِ سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية، أشار فيها إلى أن حمايةَ وتعزيزَ حقوقِ الإنسان تأتي على رأسِ أولوياتِ دولةِ قطر، كما أكد على مدى الارتباطِ الوثيقِ بين القيمِ والتعاليمِ الدينية وبين حقوقِ الإنسان، ودعى إلى وجوبِ التركيزِ على قضايا حقوقِ الإنسانِ في عصرِنا الحالي، وإعطائها جانبًا كبيرًا من اهتمامِنا دولٍ وأفرادٍ وعلماءِ دينٍ ومختصِّيين؛ باعتبارها مبادئَ دينيةً وإنسانيةً سامية، يجبُ أن تَحكُمَ حياتَنا ومجتمعاتِنا.

كما تحدَّث في الجلسةِ الافتتاحيةِ ممثلو الأديانِ السماويةِ الثلاث، مؤكدين أيضًا على أنَّ حقوقَ الإنسانِ أمرٌ ثابتٌ وأصيلٌ في كلِّ الشرائعِ السماوية، وهو سابقٌ على كافةِ القوانينِ والمواثيقِ الدُّولية.







التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.