الثلاثاء 01 رجب / 25 فبراير 2020
12:38 م بتوقيت الدوحة

أبوظبي زودت منشأة «الخادم» بطائرات حربية وتجسس متنوعة

ضباط إماراتيون يديرون قاعدة سرية بليبيا لدعم حفتر

الدوحة - العرب

الأربعاء، 21 فبراير 2018
ضباط إماراتيون يديرون قاعدة سرية بليبيا لدعم حفتر
ضباط إماراتيون يديرون قاعدة سرية بليبيا لدعم حفتر
تحاول أبوظبي تحقيق أحلامها التوسعية في الشرق الأوسط على أرض الواقع، فهي تعمل على قدم وساق من أجل هذا الهدف، مهما كلفها ذلك سفك دماء الآلاف من الأبرياء أو إنفاق مليارات الدولارات. ففي الوقت الذي تسعى فيه الإمارات إلى السيطرة على مدخل البحر الأحمر عبر احتلال الساحل الغربي ومدينة عدن وجزيرة سقطرى في اليمن، وإنشاء قاعدة عسكرية في صومال لاند، لم تتوقف جهود أبوظبي لوضع قدمها قرب البحر المتوسط من خلال تواجدها المؤكد في قاعدة محمد نجيب في مدينة العلمين بمصر، وفي قاعدة «الخادم» السرية القريبة من ساحل بنغازي في ليبيا.
يعدّ تواجد أبوظبي في قاعدة «الخادم» ثمناً لدعم ميليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر؛ حيث دعمت ظهوره على الساحة السياسية في مايو 2014 من خلال تزويده بالسلاح والعتاد والأموال؛ حيث كشفت تقارير أن طائرات إماراتية محملة بالأسلحة كانت تهبط في مطار الزنتان الواقع جنوب غرب ليبيا الذي تسيطر عليه ميليشيات حفتر.
وكشفت تقارير، من بينها تقرير أممي، عن خرق الإمارات بصورة متكررة نظام العقوبات الدولية المفروضة على ليبيا، وتطويرها قاعدة جوية عسكرية على بُعد مئة كيلومتر عن بنغازي وبناء حظائرها وتزويدها بالطائرات.
ونقلت قناة «الجزيرة» الإخبارية، عن مصادر عسكرية، أن المنشأة العسكرية المعنية هي قاعدة «الخادم» التي تقع جنوب مدينة المرج بنحو 65 كيلومتراً، وتبعد نحو مئة كيلومتر عن مدينة بنغازي، وهي قاعدة سرية أنشأها نظام معمر القذافي في ثمانينات القرن الماضي.
ووفقاً للمصادر، فإن المساحة التقريبية للقاعدة العسكرية عشرة كيلومترات مربعة، وتوجد فيها طائرات مختلفة بينها طائرتان من نوع «أنتونوف»، والبقية طائرات تجسس وطائرات مسيرة. وأكدت المصادر أن ضباط وخبراء عسكريين إماراتيين يديرون غرفة عمليات بقاعدة الخادم، موضحة أنها تربطها منظومة تواصل مع قاعدة بنينا وأخرى تقع شمال واحة سيوة بمصر، وتراقبها طائرات من نوع «كام كوبتر» على مدى 24 ساعة.
وأضافت المصادر أن القاعدة تحتوي على ستة مستودعات لإخفاء الطائرات يستوعب كل واحد منها أربع طائرات.
كما أوضحت أن مقر الإقامة المخصص للضباط والخبراء العسكريين العاملين بالقاعدة يتمتع بحراسة مشددة من قِبل 11 سيارة عسكرية إمارتية من نوع «تايجر».

تواجد إماراتي دائم
وسبق أن كشف موقع «وور إذ بوريننج» الأميركي، في ديسمبر 2017، عن سعي الإمارات لتطوير قاعدة الخادم الواقعة بمدينة المرج وتعزيزها بمقاتلات عسكرية إضافية.
وفي الفترة ما بين 24 سبتمبر 2017 إلى 10 نوفمبر من العام ذاته، ظهرت صور جديدة من القمر الصناعي، توضح تسارع البناء في قاعدة الخادم.
واعتبرت مجلة «وور إذ بوريننج» المتخصصة في الشؤون العسكرية، أن هذا التسارع في البناء داخل القاعدة يعدّ دليلاً قوياً على أن أبوظبي تستعد للتدخل بشكل أكبر في الحرب الأهلية الليبية الطاحنة.
وأظهرت الصور القمارية أنه تم إنشاء منطقة جديدة لوقوف السيارات الكبيرة وملاجئ للطائرات يمكنها استيعاب المقاتلات النفاثة.
ومنذ يونيو 2016، تقوم طائرات توربينية وبدون طيار إماراتية من قاعدة «الخادم» بغارات جوية ومهمات استطلاع لدعم ميليشيات حفتر في قتالها للاستيلاء على مدينة بنغازي.
وتقول مجلة «وور إذ بوريننج» إن الملاجئ الجديدة تعدّ كبيرة بما فيه الكفاية لاستضافة طائرات مقاتلة، بما في ذلك طائرات «أف- 16» و«ميراج 2000» وحتى طائرات «الرافال».
وأشارت المجلة إلى أن العمل في الملاجئ توقّف مؤقتاً في الفترة ما بين فبراير وسبتمبر من عام 2017، في الوقت الذي كانت فيه مصر تزيد من دعمها لميليشيات حفتر، ربما لتخفيف الضغط على الإمارات.
وتعكس السرعة التي يتقدم بها العمل في قاعدة «الخادم»، تخطيط أبوظبي بوضوح لتواجد جوي أكبر بكثير في ليبيا؛ لدعم حفتر في مواجهة الإسلاميين.

تطويرات توسعية
موقع آخر مختص في الشأن العسكري، وهو «الأمن والدفاع العربي»، ذكر في تقرير له في يونيو 2017، أن صوراً من القمر الصناعي أظهرت حجم التطويرات التي وقعت على قاعدة «الخادم» الجوية، مشيرة إلى أن أبوظبي قامت بعملية تأهيل كبرى وموسعة للقاعدة الجوية لتشغيل عدد من طائراتها للمساهمة في دعم عمليات حفتر.
وأوضح الموقع العسكري العربي أنه لوحظ بالمطار طائرات «وينج لونج» من دون طيار الصينية الصنع (سلمتها أبوظبي لحفتر)، وطائرات «Air Tractor AT-802» ومروحيات من طراز «بلاك هوك» الأميركية الصنع، بالإضافة إلى طائرات نقل تابعة للقوات الإماراتية من طراز «سي-17 جلوب ماستر»، وطائرات «سي-130 هيركوليز سي» التي تصل عن طريق مطار سيوة بمحافظة مطروح، وطائرات الأليوشين الـ 28 التابعة للطيران الليبي والتي تقوم بنقل المساعدات العسكرية الإماراتية أو المصرية من قاعدة «الخادم» لباقي المطارات الأخرى كبنينا ومطار بنغازي الدولي.
وكشف موقع «الأمن والدفاع العربي» أنه تم إنشاء بجوار القاعدة أيضاً عدة معسكرات حديثة وتمركزت فيها عناصر من القوات الخاصة الإماراتية، كما يظهر بالصور الخاصة بالمعسكر عدد من المركبات المدرعة يُعتقد أنها من نوعي «أوشكوش» أو مركبات «أمراب».
وتتمركز أيضاً وحدات المدفعية، وذلك لدعم ميليشيات حفتر في تأمين القاعدة الجوية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.