الإثنين 11 رجب / 18 مارس 2019
10:42 م بتوقيت الدوحة

قالت إن دول الحصار مجبرة على الجلوس للحوار..

سفيرة الإكوادور: الدبلوماسية القطرية تعاملت مع أزمة الحصار بطريقة راقية

357

اسماعيل طلاي

الثلاثاء، 20 فبراير 2018
سفيرة الإكوادور: الدبلوماسية القطرية تعاملت مع أزمة الحصار بطريقة راقية
سفيرة الإكوادور: الدبلوماسية القطرية تعاملت مع أزمة الحصار بطريقة راقية
قالت سعادة إيفون ليلى خويص عبد الباقي، سفيرة جمهورية الإكوادور لدى الدولة، إن الدبلوماسية القطرية تعاملت مع أزمة الحصار بطريقة صحيحة وراقية، مستشهدة بمطالبة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، ودعوته مراراً إلى الحوار والجلوس إلى طاولة المفاوضات، وضرورة نبذ الصراعات والجنوح إلى الحوار والسلام. وفي أول مؤتمر صحافي لها منذ استلام مهامها في الدوحة، تحدثت سعادة السفيرة إيفون عبد الباقي عن العلاقات الثنائية بمناسبة الزيارة المرتقبة لوزير التجارة والاستثمار الإكوادوري إلى الدوحة يومي 24، و25 فبراير الحالي.
لدى سؤالها عن موقف بلادها من أزمة الحصار المفروض على قطر، قالت: «الإكوادور يساند قطر، وما تفعله الكويت من جهود للوساطة رائع. والرئيس الجديد للإكوادور مقتنع تماماً بأن الحوار سبيل لحل الأزمات، وليس بالحروب أو محاولة الاستقواء على دول أخرى، ولا بد من الحوار للوصول إلى السلام».
وتابعت تقول: «أحيي الدبلوماسية القطرية التي تعاملت مع أزمة الحصار بطريقة صحيحة وراقية، بدليل دعوى صاحب السمو مراراً إلى الحوار والجلوس إلى طاولة المفاوضات، وضرورة نبذ الصراعات والجنوح إلى الحوار والسلام».
وأضافت: «نحن في الإكوادور، ورغم أننا كنا محاطين بدول لديها مشاكل كبيرة، إلا أنه ليس لدينا إرهاب أو مخدرات لأننا نؤمن بالحوار وطاقتنا نستمدها من الرغبة في إقامة السلام».
واستطردت عبد الباقي: «من نظرتي الشخصية، أرى أن الدول العربية تغرق في أخطاء بسبب طغيان النزعة الفردية، والرغبة في الانفراد بالقيادة، وعدم الإيمان بالعمل الجماعي. كما أن الدول العربية تحتاج لدماء جديدة، وهنا أعبر عن احترامي لقرار صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذي سلم القيادة لصاحب السمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لضخ الدماء الشابة في القيادة، كما أن صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر قامت بعمل علمي قوي وأسست لثقافة العمل لدى الجنسين وانفتاح نحو العلم لإحداث التطور».
وختمت قائلة: «قطر ستكون المركز الذي يعمم السلام في المنطقة، ولذلك اخترت المجيء إلى هذا البلد، وأعتقد أن هناك سبباً ما يفسر الاهتمام العالمي بهذا البلد الصغير في منطقة الخليج، خلافاً لدول مجاورة، ذلك أن دولة قطر تستقطب اهتمام العالم وتحقق النجاحات والاستثمارات الضخمة في كبرى عواصم العالم في هدوء، ودون إثارة الضجيج، وهو الأمر الذي ربما لم يستسغه البعض أن تخطف قطر الأضواء وهي البلد الصغير مساحة».
وعن أفق حل الأزمة، قالت السفيرة: «الأزمة ستنتهي قريباً، وهم سيكونون الخاسرين، لأنهم اعتقدوا أن قطر ستنهار خلال شهر، ولكنهم يخسرون اقتصادياً، والآن هم مجبرون على الجلوس لإيجاد حل للأزمة. واجتماع كامب ديفيد ضروري أن يخرج بحل للأزمة».
وعن نظرة الرئيس الأميركي ترمب لحل الأزمة، قالت: «الرئيس ترمب أعرفه شخصياً، وهو يفكر بمنطق تجاري لتحقيق المكاسب لاقتصاد بلاده، ويعتقد أن هذا يحقق له ما يشاء، لكنه الآن فوجئ بالتطورات الحاصلة، والآن يمكن أن نتوقع حلاً حتى قبل كامب ديفيد، خاصة مع زيارة تيلرسون الأخيرة للمنطقة. سيكون هناك حل قريب للأزمة، وعلى كل أطراف الأزمة أن يتنازلوا للوصول إلى حل».

اخترت قطر
نوهت إيفون ليلى خويص عبد الباقي، سفيرة جمهورية الإكوادور لدى الدولة، بأنها مرتاحة جداً لتواجدها في قطر التي زارتها لما كانت وزيرة للتجارة الخارجية والتصنيع والتكامل والثروة المائية والقدرة التنافسية، وعادت إليها سفيرة باختيارها، لافتةً إلى أن «أهم ما يميز قطر هو تواضع شعبها وبساطة الحياة فيها، وهو أمر لا تشعر به في دول عربية أخرى».
وأضافت: «أعود هذه المرة إلى قطر وهي تواجه صعوبات بسبب الحصار المفروض عليها من دول خليجية، لكني دوماً ما أقول (وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم».
وأشارت إلى أن قطر بلد صغير يغري بإنجازات أكبر، ويمتاز بوجود قيادة تمتلك الحكمة، وبن الشيخة موزا بنت ناصر، المشهود لها أيضاً بحكمتها وشخصيتها القيادية، وكذلك الأمير الوالد، ما جعل حضرة صاحب السمو ينهل من والديه الحكمة والقيادة، وهو أمر لا نجده في دول قد تكون أكبر مساحة من قطر، لكن الحكمة لا تقاس بحجم الدول.

طيران مباشر
وعن رؤيتها لتطوير العلاقات الثنائية، قالت السفيرة إيفون ليلى خويص عبد الباقي: «أنا أطمح في المقام الأول إلى تطوير حركة تنقل الأشخاص والسلع بين البلدين، وهذا يتطلب ضرورة أن يكون بين قطر والإكوادور خط طيران مباشر، وقد تحدثت مع الرئيس التنفيذي لشركة الخطوط الجوية القطرية أكبر الباكر، وأبدى تجاوباً كبيراً مع الفكرة، ونحن الآن بصدد دراسة تجسيدها على أرض الواقع».
وأوضحت أنها اجتمعت أيضاً مع وزير المواصلات ولقيت منه تجاوباً رائعاً وتحمساً لتطوير العلاقات الثنائية، وبخاصة حركة النقل بين البلدين، مشيرة إلى أن الأولوية للنقل المباشر بين البلدين بهدف تشجيع السياحة وحركة تنقل الأشخاص.
وأضافت: «أراهن على علاقات أقوى بين اتحاد دول أميركا الجنوبية والدول العربية «أسبا»، وخصوصاً دولة قطر، لأجل إقامة علاقات قوية لا تكون حكراً على السياسة فقط، بل لا بد من الانفتاح على الاقتصاد أيضاً، مشيرة في الوقت ذاته إلى قرب تجسيد مشروع أول مركز ثقافي قطري في الإكوادور».

فرص الاستثمار
حول فرص الاستثمارات الممكنة في بلادها، قالت السفيرة: «نحن نرحب بالاستثمارات القطرية الحكومية والخاصة في مجالات عدة، فجمهورية الإكوادور لديها المواد الأولية والمواد الغذائية والفواكه والكاكاو، وبالمقابل نحن نحتاج أن نستفيد من الخبرة القطرية في مجال التكنولوجيا والنفط والغاز».
وأشارت السفيرة إلى وجود بضائع إكوادورية عديدة في الأسواق القطرية من قبيل الزهور التي تستورد منها قطر نحو 2 مليون زهرة أسبوعياً، إلى جانب الموز الذي يصل قطر عبر الفلبين وإفريقيا. ونوهت بأن ميناء حمد الدولي من شأنه أن يضاعف المبادلات التجارية بين البلدين، حيث سيسمح بتصدير العديد من السلع والمنتجات من وإلى قطر مباشرة، دون الحاجة إلى المرور عبر دول أخرى.

التبادل التجاري
أشارت إيفون ليلى خويص عبد الباقي، سفيرة جمهورية الإكوادور لدى الدولة، إلى أن حجم التجارة بين البلدين في حدود 10 ملايين دولار، مشيرة إلى أنه رقم ضعيف جداً، ولا يرتقي إلى تطلعات قادة البلدين، وأنها ستركز خلالها فترة علمها على رفع المبادلات التجارية إلى أرقام قياسية، مشيرة إلى أن الإكوادور والدول العربية، وبخاصة قطر، تمتلك العديد من المقومات التي تجعل العلاقات الاقتصادية أقوى مما هي عليه الآن.

30 طياراً إكوادورياً
أشارت إيفون ليلى خويص عبد الباقي، سفيرة جمهورية الإكوادور لدى قطر، إلى أنها فخورة بتواجد جالية متواضعة من مواطني الإكوادور لا يتعدون 60 شخصاً، منهم 30 طياراً في شركة الخطوط القطرية، مراهنة على ارتفاع عدد المواطنين الإكوادور في قطر مستقبلاً.

لقاءات مهمة
وعن برنامج زيارة وزير التجارة والاستثمار الإكوادوري، الذي سيصل الدوحة يوم 24 فبراير الجاري، أشارت سعادة السفيرة إيفون ليلى خويص عبد الباقي، سفيرة جمهورية الإكوادور لدى الدولة، إلى أن الزيارة ستكون فرصة لتحيين ما تم الاتفاق عليه بين البلدين.
وسيلتقي الوزير الإكوادوري يوم 25 فبراير، مع وزير التجارة والاقتصاد القطري لتوقيع اتفاقية لحماية وتشجيع الاستثمار، إلى جانب الاتفاقية الموجودة بين البلدين سابقاً لمنع الازدواج الضريبي وإلغاء التأشيرات، كما سيلتقي وزير المواصلات، ووزير الطاقة، إلى جانب لقاءات أخرى مع رابطة رجال الأعمال، والرئيس التنفيذي لشركة الخطوط الجوية القطرية، والمدير العام لشركة قطر للبترول، وغرفة تجارة وصناعة قطر، ويختتم زيارته بلقاء مفتوح مع رجال الإعلام.
وقالت السفيرة إن وزير التجارة الإكوادوري سيركز في محادثاته على مناقشة فرص تشجيع الاستثمارات القطرية في قطاع الفنادق والسياحة والتعدين، والغاز، مشيرة إلى أن بلادها ستوفر الكثير من الامتيازات والتسهيلات لرجال الأعمال القطريين والشركات القطرية، في ظل وجود بيئة استثمارية آمنة، وإعفاء لمدة 10 سنوات للمستثمرين من دفع القيمة المضافة والرسوم الإضافية، بينما لا يتعدى العبء الضريبي 14 %.
وأوضحت أن الإكوادور ترغب في استقطاب التكنولوجيا القطرية مقابل تصدير المواد الخام إلى قطر، والمواد الغذائية مثل الموز والكاكاو والقهوة، والورد، والعاج الطبيعي الذي يأتي من نبات أقوى من العاج أشد قسوة وطبيعية، بدلاً من نزع العاج من الفيلة وقتلها. كما أن غابات الأمازون في الإكوادور تتوفر على دواء ضد السرطان لأن الإكوادور لديه أكبر كمية من التنوع البيولوجي في العالم.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.