السبت 14 شعبان / 20 أبريل 2019
09:43 ص بتوقيت الدوحة

السود في أميركا من أدوار الخدم إلى السوبرهير

السود في أميركا من أدوار الخدم إلى السوبرهير
السود في أميركا من أدوار الخدم إلى السوبرهير
في العقود الثلاثة الأولى من عمر السينما لم تكن هوليوود (تسمح) لممثل أميركي أسود بالظهور في أفلامها. وعندما يتطلب الدور ظهور رجل أسود كانوا يأتون بممثل أبيض ويصبغونه باللون الأسود. السنوات التي تلت ذلك تنازلت هوليوود قليلاً عن مواقفها (الرخيمة) ووضعتهم في أدوار نمطية كخدم وطباخين (وقتها كان يتم تفصيل المناهج الدراسية بحيث تقنعهم بدونيتهم)، في تلك الحقبة أيضاً أنتجت هوليوود فيلم «مولد أمة» الذي حققه ديفيد غريفيث عام 1915، ويمجّد فيه مواقف منظمة «الكوكلاس كلان» العنصرية والمعادية للسود، كان الفيلم علامة فارقة في صناعة السينما وبغيضاً بشكل لا يضاهى. أظهرت العديد من الدراسات والإحصائيات أن صناعة السينما في هوليوود استبعدت تقريبا الأميركيين السود من جميع جوانب عملية صناعة الأفلام خلال أكثر من نصف قرن على إنشائها. تاريخ طويل ومرير من العنصرية والمعاناة والقهر قطعة الأميركيين الأفارقة في مجال صناعة الأفلام ليصلوا هذا العام (2018) إلى تحقيق فيلم «النمر الأسود» الذي تعرضه صالات السينما هذا الأسبوع. أبطاله كلهم تقريباً من السود، ميزانيته تصل إلى 200 مليون دولار، توقعات شباك التذاكر تتحدث عن 150 مليون دولار ليلة افتتاحه في الولايات الأميركية (16 فبراير). موقع الأفلام الشهير «روتن وتوميتوس» منحه 100 % في تقديرات النقاد، وهي نسبة غير مسبوقة في السينما.
قال مخرج الفيلم ريان كوغلر لمجلة تايم (9 فبراير): «الفيلم رسالة حب للبشرة السمراء، ويبشر بنوع جديد من السينما». وصفته «رولينج ستون» بأنه تصحيح لمسارات سنوات من الإهمال، كما أنها المرة الأولى في عمر الشاشة التي نشاهد فيها أبطالاً خوارق من الأميركيين السود. العديد من كتّاب السينما ونقادها اعتبروا الفيلم ليس مجرد بداية لبطل جديد أسود، بل بداية لعالم جديد كلياً في السينما، ومنهم مارفل كوميكس.
ربما يكون الفيلم بداية فصل جديد (نيويورك تايمز)، العنصرية في الولايات المتحدة لها تاريخ طويل في السينما وخارجها، ولكنها تموت مع الوقت (بداية من تشريعات الحقوق المدنية في ستينات القرن الماضي وانتهاء بانتخاب باراك أوباما).
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.