السبت 15 ذو الحجة / 17 أغسطس 2019
08:45 م بتوقيت الدوحة

العقلانية بين الدافع الوطني والفاعلية الوطنية

العقلانية بين الدافع الوطني والفاعلية الوطنية
العقلانية بين الدافع الوطني والفاعلية الوطنية
المتأمل لكلمات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، يمكنه أن يضع ملامح الإدارة التي تقوم عليها البلاد، والتي حدد ملامحها من خلال كلمته السنوية في مجلس الشورى، حيث قال سموه في الكلمة الافتتاحية للانعقاد 42: «نحن نعتبر بناء المؤسسات التي تقوم على الإدارة العقلانية للموارد، والمعايير المهنيّة، ومقاييس الإنتاجية والنجاعة، وخدمة الصالح العام من جهة، والحرص على رفاهية المواطن، وتأهيله للعمل المنتج والمفيد، وتنشئته ليجد معنى لحياته في خدمة وطنه ومجتمعه من جهة أخرى، وجهين لعملية التنمية التي نصبو إليها». استخدم صاحب السمو عدداً من الكلمات للموظفين العمومين خاصة، حيث أشار إلى توجه دولة قطر في بناء مؤسسات حدد شكلها، ومضمونها، من حيث الإدارة العقلانية، حيث يشير علم الاجتماع إلى: أن الإدارة العقلانية هي العمليات التي ترتكز على الفعالية أو الحسابات أكثر من تحركها بسبب الدوافع، كما تعتبر سلوكاً ناتجاً عن الإدارة الرشيدة في الدولة. فقبل كل عملية يقوم بها الموظف، بغض النظر عن منصبه، يسأل نفسه! هل تعتبر هذه إدارة عقلانية؟ وهل هذا التصرف الرشيد في الموارد المختلفة؟ (يشمل ذلك الموارد المالية والموارد البشرية والوقت وأي جهد أيضاً). هل هذا مجدٍ؟ هل له عائد مادي أو معنوي؟ وكيف يمكن التأكد من حدوث الرشد المطلوب؟ وتحقيق الهدف المنشود؟ هل تمت دراسة أماكن الهدر وتلافيها؟ هل تم وضع آلية لتخفيض التكاليف؟ ومعايير مهنية؟ وخدمة الصالح العام؟ العقلانية لا ترتبط بالتقشف، ولا بربط الحزام، بل بالاستخدام الرشيد الذي يحسن استخدام الموارد، في مواقعها الصحيحة، ويحقق بها رفاهية المواطن وتأهيله. هل يمكن أن يقدم الموظف نفسه عمله البسيط بطريقة أكثر عقلانية؟ نعم يستطيع كل موظف من موقعه، فقطر تستحق الأفضل من أبنائها، كلمة قالها صاحب السمو، وبإخلاص كل من يعيش على أرض قطر، استحقوا! قطري والنعم!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.