الجمعة 16 ذو القعدة / 19 يوليه 2019
09:48 ص بتوقيت الدوحة

المرأة في ٢٠١٨

المرأة في ٢٠١٨
المرأة في ٢٠١٨
بعد عام من «مسيرة النساء» في الولايات المتحدة الأميركية، تكرر الحدث نفسه هذا العام. تظاهر الآلاف، رجالاً ونساءً، باسم المرأة وحقوقها من ضمن مطالب عديدة. هذه الحركة النسوية التي كانت قد بدأت كاحتجاج على حديث دونالد ترمب، السيئ، في التسجيل المسرب مع بيلي بوش، كبر بعدما كشفت ثلة من ممثلات هوليوود تحرش واعتداء المنتج الشهير هارفي واينستين عليهم. ومن هنا اشتعل هاشتاق #MeToo على تويتر والذي وثّقت فيه مئات النساء الاعتداءات التي وقعت عليهن في فترة ما من حياتهن. والنتيجة كانت إنشاء حركة Time’s Up في هوليوود، الهادفة إلى محاربة أي اعتداء يقع بشكل أساسي على المرأة، والمساواة بينها وبين الرجل في العمل.
خلال الأشهر الماضية، سمعنا الكثير حول حقوق المرأة والمطالبة بالمساواة مع الرجل في الولايات المتحدة الأميركية، وذلك لأن الرجال والنساء هناك، العاملين والعاطلين وأرباب المنزل، اعترضوا على المعاملة المجحفة للمرأة في البيت ومكان العمل، ونقل الإعلام الواعي احتجاجهم إلى العالم، مما جذب الانتباه إلى قضايا المرأة وحقوقها المسلوبة في ذلك الجزء من الكرة الأرضية، وكما آمل أيضاً، هنا في العالم العربي، حيث نفشل في حماية المرأة بقدر فشلهم هناك.
نشهد واقعاً مؤسفاً يتمثل في وجود عدد قليل من النساء العربيات في مواقع قيادية، وأقل عدد منهم بكثير ممن يتضامن مع غيرهن من النساء في سبيل المرأة. والإعلام العربي لا يعطي الكثير من الاهتمام لملفات المرأة وقضاياها، وإن فعل، فغالباً ما تكون في هيئة فضائح أو خبطات صحافية، لا يكون الهدف منها فتح حوار عميق حول المرأة وحقوقها، بل الحديث عنها كقصة حدثت لشخص ما في المكان والزمان الخطأ!
الإعلام العربي لن يلتفت إلى المرأة وقضاياها بشكل جدي، ما لم تتمسك كل امرأة في العالم العربي بصوتها.. مدلية برأيها.. واعية بحقوقها، ومطالبة بالمساواة بينها وبين الرجل في جميع المجالات، تماماً كما يحدث في أميركا اليوم. ويجب أن يكون الحوار شاملاً كل قضايا المرأة، فلا توجد قضية صغيرة، من زواج القاصرات والولاية على المرأة وحتى التحرش الجنسي وعنف التوليد.
المرأة ليست مواطناً من الدرجة الثانية، وليست ضحية ولا شخصاً وُلد لكي يكون ضحية. مؤسف أن يكون كل ذلك نتاج التفكير الجماعي لمجتمعاتنا العربية التي تجبر الكثير من النساء على النظر لأنفسهن على هذا النحو، وذلك يجب تغييره. والتغيير يبدأ بفتح حديث من قبل النساء والرجال معاً، حول النساء وحقوقهن وقضاياهن، حتى تنشأ أجيال جديدة، تنظر إلى المرأة بالنظرة نفسها، التي تنظر إليها نحو الرجل، ويكون لدينا عالَم لا تشعر فيه المرأة بأن عليها العمل ضعفي الرجل، كي تصبح في مرتبة واحدة معه.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

ضغط الهوية الذكورية

12 أبريل 2019

لا هستيريا ولا دراما

13 سبتمبر 2018

المرأة و«حاجاتها»

24 أغسطس 2018

تجعل كل شيء أفضل

09 أغسطس 2018

لا تقاوم

26 يوليه 2018

أن تكون وحيداً

19 يوليه 2018