الإثنين 11 ربيع الثاني / 09 ديسمبر 2019
03:40 م بتوقيت الدوحة

حملة دولية تفضح أساليب القمع في الإمارات

كشف حساب لعمليات التعذيب في سجون أبوظبي

وكالات

الثلاثاء، 30 يناير 2018
كشف حساب لعمليات التعذيب في سجون أبوظبي
كشف حساب لعمليات التعذيب في سجون أبوظبي
أطلقت الحملة الدولية لمقاطعة الإمارات، أمس الاثنين، تقريراً جديداً عن أوضاع السجون في الإمارات، والتي تديرها خارج الدولة، خاصة في جنوب اليمن المليئة بأساليب تعذيب قمعية.
وسرد التقرير، بالصور والوقائع، الجرائم التي تقوم بها الإمارات ضد المعتقلين من خلال استخدام أساليب سادية إجرامية تنتهك الأعراف والقوانين الدولية، مبرزاً تضمن أساليب التعذيب وطرقاً شنيعة كانت استخدمت في الحربين العالميتين الأولى والثانية.
وأفاد التقرير، بأن المعتقلين السياسيين في الإمارات يعانون من تعذيب جسدي ونفسي مستمر، وحرمان من الحقوق الدنيا للمعتقلين، في مخالفة للقواعد الدولية النموذجية الخاصة بمعاملة السجناء التي تنص على وجوب توفير المعاملة الآدمية للسجناء بالحفاظ على كرامتهم وعدم تعريضهم لأذى جسدي ونفسي، وضرورة الحفاظ على بيئة نظيفة وصحية وتوفير العلاج والزيارات المستمرة للأهالي والمحامين.
ونبه التقرير، إلى أن أخطر ما يعاني منه المعتقلون في الإمارات، المداهمات الليلية والتفتيش العاري بما في ذلك الاعتداء الجنسي والحط من كرامتهم، من خلال إجبارهم على خلع ملابسهم والوقوف بمواجهة الحائط.
وأوضح التقرير أن الإمارات تحتجز الكثير من المعتقلين في أماكن مجهولة يتعرضون بداخلها لانتهاكات جسيمة لكافة حقوقهم، ويحرمون من الحصول على أية رعاية طبية، ويتم تعريضهم للحبس الانفرادي وأشكال متعددة من التعذيب. 

اعترافات تحت التعذيب
وبحسب تقرير الحملة الدولية، فإن السلطات الإماراتية لا تكتفي باعتقال المعارضين وتعذيبهم ومحاكمتهم والحكم عليهم تعسفياً لفترات طويلة، بل يتم تعذيبهم وإذلالهم أثناء قضائهم عقوبتهم بحرمانهم من حقوقهم الأساسية وتفتيشهم تفتيشاً عارياً وحبسهم انفرادياً في زنازين متسخة، والأخطر هو حرمانهم من العلاج.
ونوه التقرير خصوصاً إلى ممارسات جهاز أمن الدولة الإماراتي الذي يستخدم أساليب قمعية ومروعة ضد المعتقلين والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان، واتّخذ منها سياسة ممنهجة لقمع المعارضين. وغالباً ما يتم احتجاز المواطن الذي ينتقد الحكومة أو يعارض التشريعات والقوانين المقيدة لحرية التعبير وتكوين الجمعيات، في أماكن سرية يتعرض فيها للتعذيب وسوء المعاملة. وأضاف أنه كثيراً ما يقع الضغط على المعتقلين لانتزاع اعترافات تدينهم في انتهاك كامل لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيرها من المعايير الدولية التي تستبعد الأدلة التي تم الحصول عليها تحت وطأة التعذيب.
وأورد التقرير حالات عديدة تعرض فيها معتقلون، بتهم مختلفة، لمعاملة قاسية تطلبت خضوع بعضهم لعمليات جراحية من آثار الضرب والاعتداء، مشيراً إلى أن كل المختفين قسرياً أو الممنوعين من التواصل مع عائلاتهم أو المحتجزين في معتقلات سرية، معرضون لصنوف مختلفة من التعذيب الذي يؤثر عليهم وعلى عائلاتهم.
وبحسب التقرير يواجه المعتقلون والسجناء في الإمارات أبشع أنواع الانتهاكات والفظاعات والتعذيب الوحشي النفسي والجسدي، ابتداء من الاعتقال دون إذن قضائي والتقييد لساعات طويلة، وليس انتهاء بالحبس الانفرادي. ويشمل التعذيب الضرب بالكرابيج ووضع العصا في الدبر، ونزع الأظافر، والكي بالكهرباء، للحرمان من النوم، والتبريد الشديد، وسياسة التجويع، ومنع الزيارات.

سجون سرية
وفي موازاة ذلك فإن الإمارات وقوات يمنية متحالفة معها، تدير شبكة من السجون السرية بأرجاء جنوب اليمن، إذ اختفى مئات الأشخاص الذين تم توقيفهم أثناء تعقب مسلحي تنظيم «القاعدة»، وحيث ينتشر التعذيب وإساءة المعاملة على نطاق واسع.
وسبق أن أكدت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحقوقية الدولية، أن الإمارات احتجزت تعسفاً وأخفت قسراً عشرات الأشخاص خلال عمليات أمنية في جنوب اليمن، لافتة إلى أنها تمول وتسلح وتدرب هذه القوات التي تحارب في الظاهر الفروع اليمنية لتنظيم القاعدة أو تنظيم الدولة.
وخلص تقرير الحملة الدولية لمقاطعة الإمارات على تورط أبو ظبي بممارسة التعذيب غير الإنساني بما يخالف اتفاقية جنيف والبروتوكول العالمي ضد التعذيب، مطالباً بفتح تحقيق دولي في مجمل ممارسات الإمارات في سجونها وفي السجون التي تديرها في اليمن.

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.