الخميس 12 شعبان / 18 أبريل 2019
07:56 م بتوقيت الدوحة

"بلومبرج": خطط بن سلمان تشعل الغضب بين الشباب السعودي

ترجمة - العرب

الثلاثاء، 30 يناير 2018
"بلومبرج": خطط بن سلمان تشعل الغضب بين الشباب السعودي
"بلومبرج": خطط بن سلمان تشعل الغضب بين الشباب السعودي
قالت وكالة «بلومبرج» الأميركية، إن كثيراً من الشباب في المملكة العربية السعودية يرفضون خطط الحكومة الجديدة للانفتاح وتنويع الاقتصاد.
اعتبرت «بلومبرج»، في تقرير لها، أن مشاهد الرقص وأصوات الموسيقى في مقاهي الرياض تشير إلى أن التغيير يأتي إلى المملكة العربية السعودية بسرعة فائقة، لكن في مركز العاصمة التاريخي، حيث تدوّي أصوات الأذان من مكبرات الصوت، هناك من يرفض هذا الانفتاح الاجتماعي الذي يجتاح مسقط رأس الإسلام. ونقل التقرير، عن شاب في منتصف العقد الثاني من عمره ويعمل في متجر للمجوهرات، قوله: «أنا ضد هذه التغييرات بالنظر إلى عاداتنا وتقاليدنا وقيمنا».
ولفت التقرير إلى أن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، أعلن للمستثمرين الأجانب في العام الماضي أنه أعاد السعودية إلى «الإسلام المعتدل»، ومضت الحكومة في رعاية الحفلات التي تجمع الحشود المختلطة بين الجنسين، والسماح للمرأة بالقيادة، وتقييد الشرطة الدينية. ولكن هناك كثير من الشباب السعودي لا يعتقدون أن المشهد الاجتماعي الجديد في الرياض أمر طبيعي، ويشعرون بالقلق من أنه في ظل الاندفاع نحو تغيير المجتمع والاقتصاد السعودي سوف يتعرضون للإهمال والتجاهل.
ويشير التقرير أيضاً إلى أن آلاف الشباب السعوديين سافروا إلى أفغانستان والعراق، ومؤخراً سوريا -أو حاولوا القيام بذلك- للانضمام إلى الحروب ضد الحكام الذين يعتبرونهم غير إسلاميين.
ونقل عن أليسون وود، مستشارة الشرق الأوسط في «كونترول ريسكس» ومقرها لندن، قولها: «هناك رفض بين الشباب لخطط الأمير، وتذمّر تجاه أجندته الاقتصادية للخصخصة والتقشف؛ فإذا لم تخدم المملكة الجديدة أنماط الحياة كما كانت تُستخدم، فإنها لن توفر الرفاهية لمواطنيها».
ولفت التقرير إلى أن حوالي ثلث السعوديين الذين تقلّ أعمارهم عن 30 عاماً عاطلون عن العمل، ويشعرون بأثر الضرائب الجديدة وتخفيض الدعم.
ونقل، عن شاب سعودي يبحث عن عمل ويبلغ من العمر 25 عاماً، قوله: «الأموال التي تُنفق على الحفلات الموسيقية في السلطة الترفيهية ينبغي أن تُنفق على المواطنين، من خلال رفع الأجور، وتوفير السكن والوظائف».
وقالت منال، وهي ربة منزل تبلغ من العمر 32 عاماً، إنها تأمل في أن يعدل الأمير عن الكثير من خططه.
وأضافت أنها سعيدة بأن يُسمح لها بالقيادة، لكنها لا تشعر بالراحة تجاه إنفاق المال العام على الحفلات الموسيقية، وخاصة في وقت تخوض فيه المملكة حرباً دموية ومكلفة على نحو متزايد في اليمن المجاورة. وتابعت: «إنني أرى أن هذه الإجراءات تستفز مشاعر جنودنا في الجنوب الذين يموتون كل يوم، كما أنها مضيعة للمال».
ويشير التقرير إلى أن حرية التعبير مقيدة في المملكة العربية السعودية، لافتاً إلى أنه جرى القبض على عشرات من نقاد الحكومة البارزين العام الماضي. وكذلك استطلاعات الرأي محدودة، ولا تعكس وجهات النظر الحقيقة للسعوديين.
وفي الوقت الراهن، يعاني الاقتصاد السعودي؛ فقد تقلّص بنسبة 0.5% في العام الماضي. وثلثا السعوديين الذين يعملون هم معيّنون من قبل الحكومة. وحوالي 10.6 مليون شخص -أي ما يقرب من نصف السكان الأصليين- مؤهلون للحصول على مدفوعات شهرية في إطار برنامج دعم المملكة للأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط. وأكثر من مرة، اضطُر الأمير محمد إلى التراجع عن خططه، والتخلي عن التخفيضات في فاتورة الأجور العامة، وسط حالة من السخط.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.