الأربعاء 15 شوال / 19 يونيو 2019
04:17 م بتوقيت الدوحة

المري: سنقاضي المسؤولين عن شق النسيج الخليجي

قنا

الأحد، 28 يناير 2018
المري: سنقاضي المسؤولين عن شق النسيج الخليجي
المري: سنقاضي المسؤولين عن شق النسيج الخليجي
أكد سعادة الدكتور علي بن صميخ المري، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، أن الحصار الجائر المفروض على دولة قطر، يرقى إلى الحرب الاقتصادية الشاملة والعقوبات الجماعية التي لا يقرها القانون الدولي ولا سند لها ، في الوقت الذي وقفت فيه المنظمات الحقوقية الدولية ومنظمات حقوق الإنسان والمجتمع الدولي بكامله، على حجم الانتهاكات التي ارتكبتها دول الحصار وطالت الشعب القطري بكامله والمقيمين في دولة قطر، بالإضافة إلى عدد كبير من مواطني دول الحصار.
وقال رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الانسان ،في حوار مع صحيفة /الشرق/ القطرية نشرته اليوم، إن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تواصلت مع 500 منظمة حقوقية حول العالم، مما أدى إلى حراك مؤيد لقطر في العديد من الدول المؤثرة ، كما أن 15 عضواً بالبرلمان البريطاني طالبوا حكومتهم بمناقشة حصار قطر في مجلس العموم البريطاني.
وأضاف أن دولة قطر كسبت الرأي العالم العالمي إلى جانبها وحظيت بتأييد كبير لقضيتها العادلة ، مشيرا إلى أن اللجنة تلقت 3993 شكوى في 8 أنواع من الانتهاكات تمثل جميعها سوابق قانونية في انتهاكات حقوق الإنسان وقضاياهم أمام المجتمع الدولي وأن حقوقهم لن تضيع وسوف يتم متابعتها من قبل اللجنة والجهات الحقوقية الأخرى ، بالإضافة إلى أجهزة الدولة المختصة.
وأعرب سعادة الدكتور المري عن تقديره الكبير لكل وسائل الإعلام القطرية المقروءة والمسموعة والمرئية ووسائل التواصل الاجتماعي لتعاطيهم المهني المقدر مع أزمة الحصار التي تتجه نحو شهرها الثامن ، مؤكدا أن وسائل الإعلام القطرية قد تناولت أزمة الحصار في إطارها الخلافي وابتعدت عن أكثر شيء نحذر منه كلجنة وطنية لحقوق الإنسان وهو الأمر الذي وقعت فيه وسائل إعلام دول الحصار الرسمية وغير الرسمية وهو الترويج لخطاب الكراهية والتحريض الذي تسبب في شرخ اجتماعي نتمنى العمل على زواله".
وعبر رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان عن أسفه للتصريحات الغير مسؤولة لبعض مسؤولي دول الحصار على أن الأزمة مع دولة قطر ثانوية ، قائلا " حينما يتعلق الأمر بالانتهاكات على شعب قطر و مواطني دول الخليجي فإن الأمر أعظم من أن يغدوا ثانويا، وإنه حينما يتعلق الأمر بمآسي الضحايا والأسر المشتتة وبدموع الأطفال والنساء المفصولين عن ذويهم وبدموع الطلبة المطرودين، فإن ذلك أغلى وأعظم عند الله من أن يصبح هينا في نظر هؤلاء " ، مؤكدا أن " الانتهاك مهما قل حجمه ومهما كان نوعه فإنه يعرض الأفراد و الحكومات إلى المساءلة الدولية و القانونية، وسيشهد التاريخ عن استخفاف مسؤولي دول الحصار ووسائل إعلامها بالإنسان الخليجي و حقوقه" .
ولفت إلى أنه " منذ اليوم الأول للحصار تم مخاطبة كافة آليات حقوق الإنسان بالأمم المتحدة بما فيهم المفوض السامي لحقوق الإنسان وتقدمت اللجنة الوطنية بطلب رسمي للمفوضية بغية إرسال بعثة فنية إلى دولة قطر للوقوف على آثار الحصار على أوضاع حقوق الإنسان، وقامت المفوضية بإرسال البعثة الأممية خلال الفترة من 17 إلى 24 نوفمبر الماضي وأصدرت بعدها تقرير عن نتائج زيارتها.
وأكد أن تقرير البعثة الفنية للمفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة ، مرجعية قانونية هامة سوف تجسد لتحركات دبلوماسية و قانونية على الصعيدين الإقليمي و الدولي، فقد برهن هذا التقرير على عدم وجود نية لدول الحصار للتخفيف من معاناة الضحايا بل هناك استمرار وتعنت من تلك الدول بمفاقمة الأوضاع الإنسانية.
وبشأن لقاءات اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بممثلي بعض الأجهزة الحكومية المعنية بملفات حقوق الإنسان، قال سعادة الدكتور علي بن صميخ المري ، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، في حواره مع صحيفة /الشرق/، " لقد لمسنا منهم حرصهم على عدم التدخل بغية إعطاء جهود الوساطة الكويتية فرصة لتذليل العقبات وحل الأزمة ، وكنا واضحين معهم منذ البداية بضرورة تحييد الملف الحقوقي عن أية تجاذبات سياسية " ، موضحا أن الوساطة الكويتية لا يمكن أن تتوج إلا بحل حقوقي في المقام الأول لتهيأت البيئية الإيجابية التي تساعد في تسريع الحل السياسي".
وأضاف ، أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وجهت العديد من النداءات للمنظمات الحقوقية في دول الحصار للعمل معا على رفع الغبن عن الضحايا وإنصافهم وتحييد قضيتهم عن أية تجاذبات سياسية لكنهم لم يستجيبوا ، مؤكدا أن " هذا الأمر سوف يؤثر بشكل كبير على مستقبل العمل الحقوقي الخليجي و يضعف منظومة حقوق الإنسان بمجلس التعاون لدول الخليج العربي ".
وأوضح سعادته ، أنه بالنسبة لتحركات اللجنة لإنصاف ضحايا الانتهاكات فقد قامت اللجنة الوطنية بتزويد العديد من المنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية بكافة البيانات عن الحالات، وعلى رأس تلك المنظمات، منظمة الأمم المتحدة و منظمة اليونسكو ، كما خاطبنا المقررين الخواص بالأمم المتحدة ومنهم المقرر الخاص بالحق في حرية الرأي والتعبير والمقرر الخاص المعني بحرية الدين والمعتقد والمقرر الخاص المعني بالإجراءات التعسفية أحادية الجانب والمقرر الخاص بالتعليم. 
أما على صعيد المنظمات الإقليمية فقد خطبنا الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي والتي عقدنا فيه جلسة استماع، كما خاطبنا جامعة الدول العربية وبخاصة اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان ولجنة الخبراء (لجنة الميثاق) إلى جانب مخاطبتنا منظمة التعاون الإسلامي ومجلس التعاون الخليجي والبرلمان العربي وللأسف لم نتلق أية استجابة او حتى زيارة ميدانية من طرف ممثلي تلك الجهات العربية والإسلامية للاطلاع عن قرب لمعرفة الانتهاكات الناجمة عن الحصار ، وهذا ما يؤكد عجز آليات حقوق الإنسان العربية والإسلامية في حماية الضحايا وإنصافهم.
وحول تعامل دولة قطر مع المتضررين من مواطني دول الحصار وأنواع الدعم الحقوقي الذي قدمتها دولة قطر في هذا الشأن، أشار سعادة الدكتورعلي بن صميخ المري ، إلى أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تابعت بكل استقلالية و شفافية مسألة ردود الفعل للحكومة القطرية على الإجراءات التي اتخذتها دول الحصار بحق المواطنين والمقيمين وبشهادة تقرير البعثة الفنية للأمم المتحدة وإن دولة قطر لم تتخذ أي إجراءات انتقامية ضد مواطني دول الحصار العاملين في قطر و لم تتعامل أو ترد بالمثل بشأن الانتهاكات.
وجدد رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، مطالبته بعدم القبول بأية مفاوضات أو حلول ، إلا بعد رفع الغبن عن المتضررين والوقف الفوري للانتهاكات.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.