الخميس 18 رمضان / 23 مايو 2019
01:46 ص بتوقيت الدوحة

"نيويورك تايمز":

رؤية بن سلمان للاقتصاد السعودي مصيرها الفشل

ترجمة - العرب

الأربعاء، 24 يناير 2018
ولي العهد السعودي محمد بن سلمان
ولي العهد السعودي محمد بن سلمان
قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية إن هدف ولي العهد الأمير محمد بن سلمان المتمثل في الاستعاضة عن دولة إقطاعية فاسدة في المملكة العربية السعودية باقتصاد سوقي موجه نحو الغرب مصيره الفشل إلا إذا توقف عن العمل كقائد مستبد ومصلح.

وقال نيكولاس بيلهام، مراسل شؤون الشرق الأوسط لـ "ذي إكونوميست" في مقال رأي لـ "الصحيفة" ترجمته "العرب": "عندما أعلن الأمير محمد عن خطة التحول الوطنية الطموحة في عام 2016، وعد بخصخصة أصول الدولة، وخلق 1.2 مليون وظيفة في القطاع الخاص، وخفض البطالة إلى 9 في المئة بحلول عام 2020 وتخفيض اعتماد المملكة على النفط".

وأضاف بيلهام أن الأمير الشاب أحزر تقدما في خفض العقبات التي تحول دون مشاركة المرأة في قوة العمل، وخفض الإعانات عن المرافق ورفع الضرائب غير المباشرة كما قام في الأول من يناير الجاري، برفع اسعار الوقود بنسبة 80 فى المائة وفرض ضريبة مبيعات جديدة بنسبة 5 فى المائة.ولكن تواصله مع القطاع الخاص، الذي تعتمد عليه خطته، عرقله الافتقار إلى القدرات والخبرة المؤسسية، وبصورة متزايدة "غضبه" حيث أن سلوكه القمعي ساهم في نبذ المصادر التي ينبغي أن يحاول جذبها.

ووأضح بيلهام أنه "بدلا من اتخاذ تدابير تقشفية، يبدو أنه يفتن من مشاريع الغرور الطموحة وتسمين محفظته الشخصية. ومن المفترض أن يكون صندوق الاستثمار العام صندوق الثروة السيادية في المملكة العربية السعودية، ولكن الأمير الذي يرأس مجلس إدارته يديره كمشروعه الخاص.

وأضاف: "ففي أبريل من العام الماضي، خصص 129 ميلا مربعا من أراضي الدولة لمدينة رياضية وترفيهيه. وفي أغسطس، أعلن عن خطط لإقامة منتجع سياحي أكبر من بلجيكا. وفي أكتوبر كشف الأمير محمد النقاب عن مدينة نيوم مدينة روبوت بتكلفة 500 مليار دولار، في مؤتمر دولي، وهو ما لا يحبذه الأمراء ورجال الأعمال السعوديين حيث أن تجاربهم في هذه المشاريع سيئة، وقد تعلم الكثيرون من التجربة المريرة.

وقال بيلهام أن ولي العهد السعودي لجأ إلى الاعتقالات، ومصادرة الأصول، لتنفيذ مخططه، كما حول مجلس النواب السعودي - الذي كان يتقاسم الثروة والسلطة وصنع القرار في الدولة إلى سلطة الرجل الواحد الذي يسعى إلى تركيز كل السلطات في يديه.

ونوه الكاتب إلى "لا يزال الأمير محمد يأمل في جمع حوالي 100 مليار دولار من عملية التطهير. غير أن هذا المبلغ لن يغطي سوى عجز ميزانيته في عام 2015 أو يساوي المبلغ الذي يأمل أن يرفعه من بيع 5 في المائة من شركة النفط السعودية أرامكو".

وأوضح إن خطط الأمير الشاب لتحويل القطاع الخاص إلى محرك اقتصاد ما بعد النفط في المملكة في حالة من الفوضى. حيث ان رجال المال السعوديين الذين ينبغي أن يكونوا أول من يسعى للأمر يفضلون الانسحاب ونقل مدخراتهم بعيدا.. كما أن الخوف من عدم اليقين يمكن أن يضعف آمال الأمير محمد في الحصول على التمويل. حيث هبط رأس المال، الذي بلغ متوسطه 8 مليارات دولار في الشهر عند بدء التطهير، وتراجع منذ ذلك الحين، على ما يبدو بسبب القلق من الأمير.

وكشف بيلهام إن الاهتمام الأجنبي بالشراء في "أرامكو" ربما يكون قد تأثر بسمعة رئيسها، ولي العهد.

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.