الأحد 23 جمادى الأولى / 19 يناير 2020
01:50 ص بتوقيت الدوحة

الجيش يتهم عنان بـ «جرائم» ويعتقله بعد منافسته السيسي على الرئاسة

وكالات

الأربعاء، 24 يناير 2018
الجيش يتهم عنان بـ «جرائم» ويعتقله بعد منافسته السيسي على الرئاسة
الجيش يتهم عنان بـ «جرائم» ويعتقله بعد منافسته السيسي على الرئاسة
أكدت قيادة الجيش المصري، أمس الثلاثاء؛ في بيان، أن سامي عنان -رئيس أركان الجيش الأسبق- أعلن نيته الترشح للرئاسة «بالمخالفة للقانون»، وارتكب «جرائم تستدعي مثوله أمام جهات التحقيق»، فيما أعلنت حملته توقيفه واقتياده إلى النيابة العسكرية للتحقيق معه.

وقال بيان القيادة العامة للجيش إن عنان أعلن «الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية دون الحصول على موافقة القوات المسلحة، أو اتخاذ ما يلزم من إجراءات لإنهاء استدعائها له»، في إشارة إلى أنه لا يزال منتسباً للجيش كضابط احتياط.

وأكد هشام جنينة -الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، وأحد القيادات الرئيسية في حملة عنان لفرانس برس- أنه «تم القبض على عنان من مكتبه بالزمالك، صباح اليوم (الثلاثاء)، واقتياده للنيابة العسكرية في مدينة نصر (بشرق القاهرة)؛ قبل صدور بيان» القيادة العامة للقوات المسلحة. وقال المحامي علي طه لفرانس برس إن «مقربين من الفريق عنان كلفوني بالدفاع عنه؛ باعتباري متخصصاً في قضايا الحريات، وأنا في طريقي الآن إلى النيابة العسكرية لمحاولة حضور التحقيق معه».

وأوضح المحامي -في تصريحات أخرى لوكالة «سبوتنيك» الروسية- أن ترشح عنان للرئاسة في مصر يتسق مع نصوص الدستور، مؤكداً أنه «الآن محتجز في النيابة العسكرية».

وأعلنت الصفحة الرسمية لحملة عنان على «فيس بوك» وقف الحملة، مؤكدة أنه «بعد البيان الصادر من القيادة العامة للقوات المسلحة منذ قليل، تعلن حملة «سامي_عنان_رئيساً_لمصر» بكل أسى وقف الحملة لحين إشعار آخر، حرصاً على أمن وسلامة كل المواطنين الحالمين بالتغيير».

وكان عنان أعلن -في بيان السبت- اعتزامه الترشح للانتخابات الرئاسية؛ بعد ساعات من تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي علناً نيته الترشح لولاية ثانية في الانتخابات التي ستُجرى بين 26 و28 مارس.

 وقال عنان إنه بصدد اتخاذ الإجراءات اللازمة مع القوات المسلحة المصرية وفقاً للقوانين السارية؛ باعتباره كان رئيساً لأركان الجيش المصري منذ العام 2005 حتى إقالته من قبل الرئيس الإسلامي السابق محمد مرسي في أغسطس 2012.

تحريض ضد الجيش

وشدد الجيش، الثلاثاء، على أن البيان الذي ألقاه عنان معلناً فيه عزمه الترشح للرئاسة مثّل «تحريضاً صريحاً ضد القوات المسلحة، بغرض إحداث الوقيعة بينها وبين الشعب المصري العظيم».

وأضاف أنه ارتكب «جريمة التزوير في المحررات الرسمية؛ بما يفيد إنهاء خدمته في القوات المسلحة على غير الحقيقة، الأمر الذي أدى إلى إدراجه في قاعدة بيانات الناخبين دون وجه حق».

من جانبها، أعلنت حملة المحامي الحقوقي اليساري خالد علي أنها ستتخذ، مساء الثلاثاء، قراراً بالاستمرار في السباق الرئاسي أو الانسحاب منه.

وقالت هالة فودة، مديرة حملة خالد على لفرانس برس: «ما زلنا ندرس الموقف، سوف نجتمع في غضون ساعة لاتخاذ قرار على ضوء الوضع الحالي، وما نواجهه من عراقيل في عملية جمع التوكيلات».

وبموجب القانون المصري، يتعين على من يرغب في الترشح للرئاسة الحصول على تأييد 20 نائباً على الأقل من البرلمان، أو 25 ألف توكيل موثق من الناخبين؛ على أن يتم جمع ألف توكيل على الأقل من 15 محافظة كحد أدنى.

وتم فتح باب الترشح للانتخابات السبت الماضي، وسيتم إغلاقه في 29 يناير الحالي. وأعلن السيسي رسمياً، الجمعة الماضي، ترشحه لولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية التي ستُجرى جولتها الأولى في 26 و27 و28 مارس المقبل.

وإذا ما انسحب خالد علي، لن يتبقى سوى رئيس نادي الزمالك المصري مرتضى منصور الذي أعلن عزمه الترشح، غير أنه أقر بصعوبة جمع التوكيلات اللازمة.

تراجع شفيق والسادات

وسبق أن أعلن الفريق أحمد شفيق تراجعه عن خوض انتخابات الرئاسة في بيان أصدره 7 يناير الحالي.

وجاء تراجع الفريق شفيق -قائد سابق للقوات الجوية المصرية؛ عين رئيساً للوزراء في آخر أيام الرئيس الأسبق حسني مبارك، وكان ينظر إليه على أنه منافس قوي للرئيس عبد الفتاح سيسي؛ الذي من المتوقع أن يفوز بانتخابات عام 2018- بعد ترحيله من دولة الإمارات، حيث كان يقيم منذ أن خسر الانتخابات الرئاسية بفارق ضئيل أمام محمد مرسي، أول رئيس منتخب في العام 2012.

وفي 19 ديسمبر الماضي، قضت محكمة عسكرية بحبس الضابط في الجيش المصري أحمد قنصوة ست سنوات؛ لإعلانه -عبر مواقع التواصل الاجتماعي- عزمه على خوض انتخابات الرئاسة.

ونشر العقيد أحمد قنصوة، في 29 نوفمبر الماضي، ثلاثة فيديوهات على صفحته على «فيس بوك»؛ أعلن فيها اعتزامه الترشح للانتخابات الرئاسية، ووجه انتقادات للسياسات المتبعة في مجالات التعليم والصحة والاقتصاد في عهد السيسي، دون أن يسميه.

كما أعلن رئيس حزب الإصلاح والتنمية المصري محمد أنور السادات، الاثنين، عدم المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقررة في مارس هذا العام؛ بعد أن رأى أن المناخ الحالي لا يسمح بذلك.









التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.