الخميس 27 جمادى الأولى / 23 يناير 2020
07:19 م بتوقيت الدوحة

مصر..تسريبات تكشف المسؤول عن الإطاحة بـ "طنطاوي وعنان"

العرب- متابعات

الأحد، 21 يناير 2018
. - السيسي أثناء تأدية القسم
. - السيسي أثناء تأدية القسم

كشفت إحدى رسائل وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون، المسربة، عن أن رئيس السلطات المصرية الحالي عبدالفتاح السيسي، هو مدبر فكرة الإطاحة بالمشير طنطاوي، ورئيس هيئة الأركان في الجيش المصري الفريق سامي عنان، من المجلس الأعلى للقوات المسلحة، إبان فترة حكم الدكتور محمد مرسي.

 مؤكدا وقوع ما يمسى بانقلاب داخل الجيش، وفي هذ التوقيت لم يكن مرسي يستطيع ممارسة أي سلطة فعلية على القوات المسلحة، كما أرادوا.

ووفقا للوثائق التي ترجمتها شبكة رصد، أضافت المراسلات المعنونة بـالجيش أم الرئيس.. من أطلق الرصاصة على مصر؟، والتي كانت مرسلة من شهص يسمى هيليير والذي حصل عليها بدوره من شخص أسماه بالمصدر، أن خلافا اندلع في أول حكم محمد مرسي بين ما يسمى بالحرس القديم والذي يمثله طنطاوي وعنان والحرس الجديد والذي مثله اللواءان عبدالفتاح السيسي ومحمد العصار.

وأكدت المراسلات أن المجلس العسكري قبل 25 يناير 2011، كان يتصرف كأنه دولة داخل الدولة، ولديهم العديد من المصالح الاقتصادية ويتصرفون فيها كما يحلوا لهم، ويعمل فيها جميعها موظفون مدنيون، ولم يمارس عليهم مبارك دور الرقابة، وهو شخصية عسكرية أيضا.

كيف بدأت الأمور؟

فتحت الاستقالة القسرية لمبارك، الباب أمام المجلس العسكري لتولي صلاحيات الرئيس دون واجهة انتخابية، واستطاع المجلس العسكري خلال 18 شهرا أن يحافظ على ثقة الشعب المصري، إلا أن استمرار مشاركته في العملية السياسية بعد إجراء الانتخابات أضعفت شعبيته تلك،

ووفقا لنفس الإيميل، كان طنطاوي هو الرجل الأول في المجلس العسكري يليه سامي عنان، ويشير سجل المؤسسة العسكرية إلى رغبته في البقاء على الهامش السياسة المصرية.

تغيير الديناميات الداخلية للجيش المصري

وأشار الإيميل المسرب إلى أن ما حدث داخل الجيش هو مفتاح لفهم ما حدث مؤخرا حينها، وأثاره على المستقبل، وكان طنطاوي والرجل الثاني سامي عنان، شعبيتهما مشكوك فيها داخل الجيش، ويشير سجل المؤسسة العسكرية إلى رغبتها في البقاء على هامش السياسة المصرية، طالما لم تتدخل تلك السياسة في سياسة الجيش الداخلية، لذلك استمر تدخلهما في السياسة حتى بعد تولي محمد مرسي الرئاسة، إلا أنهما لم يرغبا في الظهور بالصورة، فقوفقا للإيميل، المسؤولية تأتي مع السلطة ولأن الجيش لا يريد تحمل المسؤولية فقد بقي يلعب في الخلف.

وكان لدى طنطاوي بعض الموالين داخل المجلس العسكري، وليس كلهم، وكان هناك الحرس الجديد داخل القوات المسلحة، والذي أراد أن تحتفظ القوات المسلحة بوضعها قبل 25 يناير 2011 ببعض التعديلات المؤقتة، وبذلك كان هناك انقساما بين الحرس القديم بقيادة طنطاوي والحرس الجديد بقيادة عبدالفتاح السيسي ومحمد العصار.

وأشار إلى أن الحرس الجديد كان يريد أن يحصل على مكانته داخل الجيش، ورأى أن ذلك لن يتم إلا باستقالة الحرس القديم أو وفاته، ورأي الحرس الجديد أيضا أن زمرة طنطاوي، حادت عن المسار المرسوم سلفا للجيش، نافيا أن يكونوا إسلاميين أو لهم علاقة بهم.

حيث لم يكن يُسمح للأشخاص العسكريين ذوي الميول الإسلامية بالترقية، إلا أنه كان يُشتبه في أن يكون للداخلية حينها ميول إسلامية.

ووُصف طنطاوي وعنان بأنهم برجماتيين منحازين إلى المصالح الاقتصادية للجيش، بما في ذلك نوعية الحياة المرفهة التي يتمتع بها قيادات القوات المسلحة، والوضع الاستراتيجي والجغرافي في المنطقة، وهو الوضع الذي أباقهم بعيدين عن الحرب، وألا يخضعوا أيضا إلى أي نوع من أنواع المساءلة عن الجراسم التي ارتكبوها خلال وجودهم في الحكم.

ووصف الإيميل الوضع داخل الجيش في أول أيام حكم مرسي بأنه أشبه بانقلاب لكن داخل القوات المسلحة، حيث سعى الحرس الجديد المشار إليه إلى إجبار الضباط الأكبر سنا على الخروج من الساحة، ولم يكن مرسي يستطيع أن يمارس حينها أي دور عليه.

الجيش يسعى لتأمين وضعه

لم يكن محمد مرسي رئيسا قويا يستطيع ممارسة سلطته على الجيش حينها، ولم يستطع أن يفعل شئ حيال الانقلاب الداخلي في القوات المسلحة، وساهم طموح بعض الضباط الأصغر سنا كالسيسي في إجبار كبار الضباط كطنطاوي على الخروج، وكان مرسي والمجلس العسكري يريدان طنطاوي وعنان بشدة، وبذلك يكون الجيش هو من أطلق الرصاصة على مصر وليس محمد مرسي.

ووفقا لنفس المراسلة، كان محمد مرسي مدعوما من جماعة الإخوان المسلمين بينما كان المجلس العسكري مصطفا خلف طنطاوي بجانب الجيش ومؤسسات الدولة العميقة، وبعد تولي محمد مرسي الرئاسة كان المجلس الأعلى للقوات المسلحى فاعلا رئيسا في السياسة المصرية من وراء الستار، بيد أن المجلس العسطري الجديد والذي تم تشكبله بعد الإطاحة بطنطاوي قرر العودة خطوة إلى الوراء وتولى العديد من المسؤوليات في الدولة.







التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.