السبت 16 رجب / 23 مارس 2019
07:11 ص بتوقيت الدوحة

أبوظبي تموّل منصة إعلامية بـ 3 لغات لمهاجمة أردوغان

256

وكالات

الأحد، 21 يناير 2018
أبوظبي تموّل منصة إعلامية بـ 3 لغات لمهاجمة أردوغان
أبوظبي تموّل منصة إعلامية بـ 3 لغات لمهاجمة أردوغان
يبدو أن أبوظبي لم تتوقف عن محاولاتها الخبيثة في التدخل بالشأن التركي رغم تحذيرات من مسؤولين أتراك لها بعد الكشف عن تورطها في تمويل الانقلاب الفاشل في تركيا في يوليو عام 2016.

 فقد كشف الكاتب والصحافي الألماني، جوزيف كرواتورو، عن تمويل الإمارات منصة إعلامية جديدة ظهرت قبل بضعة أشهر، وهي موقع «أحوال تركية» الذي يصدر باللغات الثلاث العربية والتركية والإنجليزية، متهماً الموقع في نسخته العربية بالتلاعب في التغطية الإعلامية بهدف الإساءة إلى القيادة التركية.

أشار كرواتورو في مقال نشره موقع «قنطرة» الألماني إلى أن موقع «أحوال» انضم في الآونة الأخيرة إلى المنصات الإعلامية المعارضة للحكومة التركية في المنفى بهدف تحقيق تأثير دولي أوسع.

ويتخذ الموقع الإخباري الجديد، من لندن مقراً له ويعمل من داخل عدة دول أخرى، اختار بعناية اسمه التركي المشتق من اللغة العربية «أحوال»، وهو الموقع الإخباري الأول من نوعه الذي يتوجه إلى القراء العرب بالإضافة إلى القراء الناطقين بالتركية والإنجليزية.

ويقول الصحافي الألماني، إن المسؤول عن موقع «أحوال تركية» هو الصحافي التركي «يافوز بيدَر» البالغ من العمر واحداً وستين عاماً؛ وهو أحد مؤسسي الموقع الإخباري الاستقصائي التركي الإنجليزي «منصة 24»، الذي تم إطلاقه عام 2013، مشيراً أن «يافوز بيدر» غادر تركيا مباشرة بعد الانقلاب، وعمل لأكثر من نحو عام كاتب عمود في صحيفة «زود دويتشه تسايتونج» الألمانية.

ولفت الصحافي الألماني إلى أن الأخبار المنشورة باللغة العربية في هذا الموقع ترتبط على الأرجح بمموِّله الجديد، أي: مؤسّسة العرب العالمية للصحافة والنشر في لندن.

وأضاف «كرواتورو» أن مؤسسة العرب أصبحت تموَّل منذ مدة طويلة من قِبَل دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تهتم على الأرجح بمصالح سياسية خارجية أكثر من اهتمامها بالمصالح الأيديولوجية وتنتقد تركيا بشدة، وذلك بسبب تعاطفها مع جماعة الإخوان المسلمين، على حد قوله.

وتابع أنه على العكس مما تبدو عليه المنصات الإعلامية التركية التي تتخذ من ألمانيا مقراً لها، فإن موقع «أحوال تركية» لا يعمل مطلقاً على أرض محايدة سياسياً، وإن كان رئيس تحريره، يافوز بيدر يدعي أنه يتمتع بكامل الحرية في صياغة المحتويات وأنه لا يريد ممارسة أي عمل عسكري معارض، بل ممارسة صحافة موضوعية.

ولكن الصحافي الألماني يرى أن ادعاء رئيس تحرير «أحوال تركية» غير صحيح ولا سيما في النسخة العربية، على الأقل في تغطية الموضوع الشائك «جماعة الإخوان المسلمين»، وضرب مثالاً على ذلك بمقال نشرته النسخة العربية لـ «أحوال تركية» كتبه الصحافي المصري في موقع العرب اللندني هشام النجار، ولم ينشر في النسختين الإنجليزية والتركية.

وقال كرواتور إن هذا الصحافي المصري يحاول يائساً أن يربط تعليق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على الهجوم المدمر الذي استهدف مسجداً في شمال سيناء -وجاء فيه: «الإرهابيون ليسوا مسلمين بل قتلة»- مع تصريح مماثل لحسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين. ففي شهر ديسمبر 1948 أدان البنا اغتيال رئيس الوزراء المصري محمود النقراشي على يد شخص متطرف من مؤيدي جماعة الإخوان المسلمين، بقوله: «ليسوا إخواناً وليسوا مسلمين».

وأضاف أن هذه المقارنة التي يقوم من خلالها هشام النجار بربط أردوغان بالإرهاب، ليست المثال الوحيد على التلاعب في التغطية الإعلامية. فحتى هذا الاقتباس المذكور عن حسن البنا يجب التعامل معه بحذر، وذلك لأنه يرِد في شبكة الإنترنت العربية ضمن جميع أنواع السياقات، بينما يتم وضعه ضمن تسلسات زمنية مختلفة.

ولكن كرواتور يستدرك أن وجود مثل هذه التقارير التي تهدف إلى التلاعب بمجموعات معينة من القراء، وتسفر في بعض الأحيان عن اختلافات كبيرة بين نسخ موقع «أحوال تركية» اللغوية الثلاث أمر نادر.

ويذكر الصحافي الألماني في ختام مقاله أن موقع «أحوال تركية» يريد التعبئة ضد أردوغان وحكومته بخطاب مخيف أحياناً، ويضرب مثالاً على ذلك بالصحافي التركي، إلهان تانير، المسؤول عن النسخة الإنجليزية، الذي يرى في تحليله أن تركيا باتت في طريقها لتصبح دولة «شمولية».

اتهامات سابقة

وسبق أن كشفت وسائل إعلام تركية عن تورط الإمارات في الانقلاب العسكري الفاشل في تركيا، عبر تمويل منظمة فتح الله جولن. وقد ألمح وزير الخارجية التركي جاويش أوغلو، في تصريحات سابقة، إلى أن بلاده لديها معلومات عن تورط بلد مسلم في أحداث الانقلاب.

وفسر الكاتب التركي في صحيفة «يني شفق»، محمد أجات، تصريحات الوزير التركي بأنه يشير إلى دولة الإمارات.

وسرد أجات ما وصفه بأنه تفاصيل دور الإمارات في تدبير الانقلاب على الرئيس أردوغان، وقال إن الإمارات دفعت 3 مليارات دولار للإطاحة بالرئيس وحكومته، في لقاء له مع صحيفة «ديلي صباح».

ونقل أجات عن مصادر في وزارة الخارجية التركية تأكيدها أن البلد المسلم الذي تحدّث عنه جاويش أوغلو هو الإمارات، وشدد على مشاركة الإمارات في محاولة سابقة ضد الحكومة التركية منذ انطلاق الربيع العربي، مضيفاً أن لها جهوداً دبلوماسية واقتصادية على هذا المستوى.

وأشارت صحيفة «ديلي صباح» إلى أن مؤسس موقع «ميدل إيست آي»، البريطاني ديفيد هيرست، قال إنه بعد مرور فترة وجيزة على محاولة الانقلاب، نقل القيادي الفلسطيني المقرب من أبوظبي محمد دحلان أموالاً إلى الانقلابيين المنتمين إلى جماعة الداعية فتح الله جولن، وتواصل مع زعيمها عبر شخص مقرّب منه.

ونوهت الصحيفة بظهور جولن على تلفزيون الغد الذي يملكه دحلان بعد محاولة الانقلاب، حيث دعا الغرب إلى الإطاحة بأردوغان، وأشارت إلى وجود رسائل مسربة للسفير الإماراتي لدى الولايات المتحدة الأميركية يوسف العتيبة، ألمحت إلى مشاركة أبوظبي بمحاولة الانقلاب في تركيا.









التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.