الأحد 15 شوال / 07 يونيو 2020
04:56 ص بتوقيت الدوحة

"العفو الدولية": السعودية تنتقم من العودة لرفضه حصار قطر

الرياض- وكالات

الخميس، 18 يناير 2018
الداعية الشيخ سلمان العودة
الداعية الشيخ سلمان العودة
طالبت منظمة العفو الدولية (أمنستي)، أمس الخميس، السلطات السعودية بضرورة الإفراج عن الداعية الستيني سلمان العودة بعد دخوله مستشفى في جدة، الأمر الذي أصاب أسرته بالصدمة. مؤكدة أن الوضع الصحي لـ "العودة" يسلط الضوء على معاملته المخزية من قِبل المملكة.
وأكد أحد أفراد أسرة العودة للمنظمة، نقله إلى المستشفى بعد أن أمضى أكثر من أربعة أشهر في السجن الانفرادي.
وأوضحت "أمنستي" أن أسرة العودة مُنعت من الاتصال به، مطالبة بالسماح له بالتواصل مع عائلته.
وكان العودة أحد رجال الدين المعروفين الذين أوقفوا في سبتمبر الماضي ضمن حملة اعتقالات، قالت السلطات إنها موجهة ضد أشخاص يعملون "لصالح جهات خارجية ضد أمن المملكة ومصالحها". 
وأكدت المنظمة أن الاعتقال التعسفي وسوء معاملة العودة يعدّ انتقاماً منه على تعبيره السلمي عن آرائه، ويمثل انتهاكاً للقانون الدولي.
وأضافت: "يبدو أن اعتقال العودة يشكل جزءاً من حملة أوسع من جانب السلطات السعودية ضد حرية التعبير، ويجب أن يُطلق سراح كل من سُجنوا لمجرد ممارستهم السلمية لحقهم في حرية التعبير وتكوين الجمعيات، فوراً ودون قيد أو شرط".
وقالت سماح حديد، مدير الحملات بمنظمة العفو الدولية في الشرق الأوسط: "إن العودة بعد 5 أشهر من اعتقاله تعسفاً لممارسة حقه في حرية التعبير، لا يزال محتجزاً دون تهمة أو محاكمة في ظروف قاسية وغير إنسانية".
وأضافت حديد أنه "يجب على السلطات ضمان حصوله على جميع العلاجات الطبية اللازمة، وأن يُسمح له بالاتصال بأسرته ومحاميه، وقبل كل شيء الإفراج عنه من الاحتجاز".
واعتُقل العودة من منزله دون أمر قضائي بعد ساعات قليلة من نشره تغريدة عن الأزمة الخليجية، قال فيها: "أتمنى التوفيق بين قلوبهم لما هو جيد لشعوبهم".
وكشفت أسرة العودة لـ "العفو الدولية" أن "السلطات السعودية طلبت منه وعدد من الشخصيات الأخرى أن يغردوا دعماً لحكومة المملكة العربية السعودية ضد قطر بالتزامن مع اندلاع الأزمة الخليجية، لكنه رفض".
وتقول الأسرة: "نحن لا نعرف ما يحدث له، ورفضت السلطات السماح لنا بالاتصال به، وعلمنا أنه ليس في حالة جيدة، ولكن الحكومة لم تسمح لنا بالتواصل معه".
وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" ذكرت في وقت سابق أن السلطات السعودية لم توجّه حتى الآن أية تهمة إلى العودة، وأنها لم تسمح له إلا بإجراء مكالمة هاتفية وحيدة استمرت 13 دقيقة في أكتوبر الماضي. كما ذكرت أن السلطات السعودية تمنع أقرباء له من مغادرة المملكة.
ورأى محللون أن بعض الذين أوقفوا في خضم الحملة معارضون للسياسة الخارجية المتشددة التي تتبعها السعودية حالياً، خصوصاً في ما يتعلق بالأزمة مع الجارة قطر، بينما ينظر بعضهم الآخر بريبة إلى الإصلاحات الاقتصادية التي يعتمدها ولي العهد الأمير الشاب محمد بن سلمان.
ويشار إلى أن العودة من أبرز وجوه "تيار الصحوة" المقرب من جماعة الإخوان المسلمين التي تحظرها المملكة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.