الأربعاء 16 صفر / 16 أكتوبر 2019
03:17 ص بتوقيت الدوحة

انطلاق اجتماع الدوحة للمشاورات الإقليمية حول استدامة السلام

الدوحة - قنا

الخميس، 18 يناير 2018
. - قطر
. - قطر
انطلقت هنا اليوم، فعاليات اجتماع الدوحة للمشاورات الإقليمية حول استدامة السلام، بمشاركة عدد من الدول العربية والإسلامية، إلى جانب منظمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية، حيث يسعى الاجتماع إلى الوصول لفهم مشترك وإجماع سياسي بين الدول والأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والمجتمع المدني والقطاع الخاص بشأن العلاقة بين التنمية المستدامة ومنع النزاعات والوساطة وحفظ السلام وحقوق الإنسان.

وقالت سعادة السفيرة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، إن اجتماع مشاورات الدوحة الإقليمية حول استدامة السلام، يأتي ضمن الجهود التي تبذلها قطر لدعم رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة في مساعي الجمعية الهادفة إلى دعم عملية بناء السلام والاستدامة.

وأشارت سعادة الشيخة علياء في كلمة افتتحت بها اجتماع اليوم، إلى أن بعثة قطر لدى الأمم المتحدة أجرت نقاشات مع جهات فاعلة حول إمكانية إنشاء حوار إقليمي حول استدامة السلام، حيث تم الاتفاق إثره على أهمية الحوار الإقليمي من أجل استدامة السلام وتوفير أمثلة ملموسة حول إمكانية تحقيق السلام عبر تسليط الضوء على المقاربات التي نجحت فعلا في هذا السبيل، لتكون مثالا أمام أجندة استدامة السلام.

وأكدت، أن الحوار الإقليمي يعد فرصة لتطوير الجهود المحلية الهادفة لتحقيق استدامة السلام، من خلال المجتمع الدولي الذي يجدر به أن يروج لوجود حوار مفتوح بين كل الأطراف المختلفة ومنظمات المجتمع المدني، مشيرة إلى أن منظمات المجتمع المدني أصبحت تلعب دوراً أساسياً في هذا الاتجاه باعتبارها قوة فعالة لضمان تلبية احتياجات المرأة ومصالح الشباب، فضلا عن أطراف أخرى من بينهم القادة الدينيون والاجتماعيون وغيرهم.

وشددت على اهتمام دولة قطر طويل الأمد ببناء السلام واستدامته من خلال النظر للأسباب الجذرية ودعم جهود الوساطة الهادفة لتحقيقه، مضيفة "جهودنا السابقة في هذا الاتجاه باتت ملموسة للجميع، حيث عملنا من أجل جلب السلام والأمن والتنمية وحقوق الإنسان وغيرها".

وأوضحت سعادتها أن قطر تعمل من أجل تطبيق أهداف التنمية المستدامة ومعالجة جذور الأسباب المتعلقة بالتطرف والعنف والاتجار بالبشر، فضلا عن ترويج وتعزيز التعليم والأمن العالمي وحقوق الإنسان، كما تشارك الدولة بشكل نشط في هذا الاتجاه من خلال مجموعة لاستدامة الأمن في نيويورك، بالإضافة إلى جهود الوساطة في العالم التي تقودها كل من تركيا وفنلندا.

وحول الدراسة المتعلقة بتنفيذ قرار مجلس الأمن 1325 حول المرأة والسلام والأمن، دعت سعادة السفيرة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، إلى بذل جهود أكثر لتعزيز استدامة السلام والمساهمة في تمكين دور المرأة على مستوى مختلف المجتمعات.. مبينة أن قطر ناصرت الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة لدعم البرامج المختلفة لبناء القدرات لمنع النزاعات وبناء السلام وتمكين دور المرأة.

وأضافت قائلة: "نحن ندرك بشكل جلي أهمية أن تكون هناك حاجة لتمويل مستدام لهذه الجهود، وقبل أسابيع قمنا بالتمويل والمشاركة في مؤتمر (انديسا)، حيث سلطنا الضوء على هذه المشكلة تماشيا مع القرارات المتعلقة ببناء السلام، وقمنا بتعزيز مقاربة لحل النزاعات ونرغب في دعم القدرات على المستوى الإقليمي".

وركزت مشاورات اليوم، على محاور من بينها صلة استدامة السلام بجدول التنمية المستدامة لعام 2030، والدور الحيوي للمرأة والشباب، وتكافؤ الفرص والوساطة ومنع النزاعات وصناعة السلام وتمويل عمليات حفظ السلام، فيما يسعى الاجتماع إلى توافق الآراء بشأن ما يعنيه السلام المستدام على الصعيد الإقليمي ويتطلع إلى تقديم توصيات ومقترحات وطنية وإقليمية حول الحفاظ على السلام لتقديمها إلى الاجتماع الرفيع المستوى الذي ستعقده الجمعية العامة للأمم المتحدة في أبريل 2018.

ويهدف حوار الدوحة إلى الوصول لفهم مشترك وإجماع سياسي بين الدول والأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والمجتمع المدني والقطاع الخاص بشأن العلاقة بين التنمية المستدامة ومنع النزاعات والوساطة وحفظ السلام وحقوق الإنسان.

ويعتبر حوار الدوحة تتويجا لجهود دولة قطر التي بدأت منذ أشهر للتحضير للاجتماع الرفيع المستوى بشأن بناء السلام واستدامة السلام، الذي سيعقد في شهر أبريل القادم بمقر الأمم المتحدة بنيويورك، كما أن استضافة حوار الدوحة، هو تأكيد على مصلحة دولة قطر العميقة وطويلة الأمد في بناء السلام وإدامته من خلال معالجة الأسباب الجذرية للنزاع ودعم جهود الوساطة، كما يأتي حوار الدوحة انسجاما مع قرارات الأمم المتحدة حول إعادة هيكلة الأمم المتحدة لبناء السلام.




التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.