الخميس 23 شوال / 27 يونيو 2019
04:54 ص بتوقيت الدوحة

هل العملات الافتراضية ذهب خادع مشفّر؟ (1-2)

هل العملات الافتراضية ذهب خادع مشفّر؟ (1-2)
هل العملات الافتراضية ذهب خادع مشفّر؟ (1-2)
هل تُعتبر عملة «البيتكوين» المشفّرة أكبر فقاعة في عالمنا اليوم، أم أنها رهان استثماري عظيم على أحدث ما وصلت إليه التكنولوجيا المالية في العصر الحديث؟ أغلب ظني أن التكنولوجيا ستزدهر على المدى البعيد. أما سعر «البيتكوين»، فسينهار.
إذا لم تكن متابعاً لتطورات قصة «البيتكوين»، فدعني أوضح لك أن سعره قد ارتفع بنسبة 600 % خلال الاثني عشر شهراً الأخيرة، وبنسبة 1600 % في الأربعة والعشرين شهراً الماضية. وببلوغ قيمته 4.200 دولار أميركي (اعتباراً من الخامس من أكتوبر)، فقد أضحت قيمة وحدة واحدة من العملة الافتراضية الآن أكبر من أوقية ذهب بما يزيد عن ثلاث مرات. ويرى بعض المبشرين بـ «البيتكوين» أنه في طريقه لمزيد من الارتفاع في السنوات القليلة القادمة.
لكن سيعتمد ما سيحدث من الآن فصاعداً كثيراً على كيفية تفاعل الحكومات مع الأمر. هل ستسمح الحكومات بأنظمة دفع مجهولة المصدر تسهّل التهرب الضريبي والجريمة؟ هل ستبتكر الحكومات عملات رقمية خاصة بها؟ هناك سؤال مهم آخر، يتعلق بإمكانية ومدى نجاح «العملات المشفّرة البديلة» المنافسة لـ «البيتكوين» -وهي كثيرة- في اختراق السوق.
مبدئياً، فإنه من السهولة بمكان استنساخ أو تحسين تكنولوجيا «البيتكوين». أما ما ليس سهلاً، فهو محاكاة السبق الذي رسخته عملة «البيتكوين» من ناحية المصداقية، والشبكة الكبيرة من التطبيقات التي نشأت حوله.
حتى اللحظة، لا تزال البيئة التنظيمية مفتوحة للجميع. لكن حدث مؤخراً أن حظرت حكومة الصين تداول «البيتكوين» إثر مخاوف من استخدام هذه العملة في تهريب رؤوس الأموال والتهرب الضريبي. وفي المقابل، منحت اليابان الشرعية لـ «البيتكوين»، بالاعتراف به كعملة قانونية للتعامل والتداول، في مسعى واضح لأن يصبح مركزاً عالمياً للتكنولوجيا المالية.
وتتخذ الولايات المتحدة خطوات تجريبية لاتباع اليابان في تنظيم التكنولوجيا المالية، رغم أن ملامح المرحلة النهائية غير واضحة تماماً. ومن المهم هنا أن نذكر أن «البيتكوين» لا يحتاج إلى الفوز بكل معركة لتبرير أي ارتفاع هائل يحدث في سعره. ففي اليابان -وهي صاحبة ثالث أكبر اقتصاد في العالم- نجد أن نسبة العملة إلى الدخل مرتفعة بصورة غير طبيعية (20 % تقريباً). لذا، فإن نجاح «البيتكوين» هناك انتصار كبير.
وفي وادي السليكون، يستثمر المسؤولون التنفيذيون الذين لا يتوقف لعابهم عن السيلان في «البيتكوين» وفي ضخ الأموال في العملات المنافسة. إذ تأتي عملة «الإثيريوم» في المرتبة الثانية من حيث الأهمية بعد «البيتكوين»، حيث يهدف الطموح الجارف لـ «الإثيريوم» -والذي يشبه طموح شركة أمازون- إلى إتاحة الفرصة لمستخدميه، بتوظيف التكنولوجيا العامة ذاتها لاستخدامها في التفاوض وكتابة «عقود ذكية» تصلح لأي شيء.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.