الإثنين 15 رمضان / 20 مايو 2019
11:55 ص بتوقيت الدوحة

عن كثب

أنصفوا اللاعبين.. وحاسبوا المبذرين

أنصفوا اللاعبين.. وحاسبوا المبذرين
أنصفوا اللاعبين.. وحاسبوا المبذرين
أصدر اتحاد الكرة، مؤخراً، التعميم رقم (337) وما يعرف بـ «التعميم 2»، وموضوعه مقدمات العقود للاعبين المحليين. ويُعتبر هذا التعميم توضيحاً لتعميم سابق يحدد شكل التعاقد بين الأندية واللاعبين المواطنين والقيمة التفاوضية.
وللأسف فإن الضوابط يتم وضعها على اللاعبين المواطنين، الذين يتقاضون مخصصات قليلة، ويُترك المحترفون الأجانب الذين يصرفون الملايين ليفرضوا شروطهم، ومعظمهم لا يقدم المطلوب منه، ويتم الاستغناء عنه بعد شهور قليلة ليذهب إلى «الفيفا» ويطالب بقيمة عقده كاملة، ويُجبر اتحاد الكرة على الدفع بدلاً من الأندية التي تكون عاجزة دائماً عن الدفع، ويبدأ بعدها في «موال» كل موسم.. الخصم من مخصصات الأندية للأعوام المقبلة لتعود الأندية لتكرر ممارسة هوايتها المفضلة بتغيير المحترفين كل موسم دون تفكير.

التعميم الذي أصدره اتحاد الكرة ظالم جداً للاعب المواطن، فهو يلزمه بتوقيع عقد لا يقل عن سنتين، ويمنح مقدماً 40 ضعف راتبه في السنة الأولى، و20 ضعف الراتب في السنة الثانية؛ علماً بأن الاتحاد هو من حدّد الرواتب حسب تقييم قام بابتداعه، وهذا الأمر يسبب إحباطاً كبيراً للاعبين ويؤدي مباشرة إلى نزول مستواهم؛ لأنه سيفتقد إلى الحافز الذي يلعب من أجله وهو يعرف أنه سينال مبلغاً أقل مهما قدّم من مستوى. وهذا الأمر سيعود بالسلب على منتخباتنا الوطنية وعلى اللاعبين بشكل خاص، وكلنا يسمع عن إعداد منتخب لمونديال 2022 ولكن الواقع يقول عكس ذلك.
اللاعب المواطن يُفترض أن يُمنح وضعاً أفضل بكثير، وتزيد مخصصاته من عام إلى آخر، بدلاً من أن تنقص. ويجب أن يُمنح اللاعب حريته كما في كل العالم لاختيار النادي الذي يرغب في اللعب له، بدلاً من أن يُفرض عليه التوقيع للنادي الذي يلعب له إذا انتهى عقده وتم منحه أعلى سقف المقدمات. كما يجب أن يُمنح اللاعب الفرصة للتوقيع كما يريد لموسم أو موسمين أو ثلاثة مواسم، وفي الموسم الماضي وقف الجميع ضد اللاعبين في موضوع عقود الباطن والكثير من اللاعبين تنازلوا عن جزء كبير من حقهم، ولكن التعميم الذي نتحدث عنه هضم حقوق اللاعبين بالكامل.
اتحاد الكرة -كما هو واضح- يلعب لصالح الأندية، وهي التي تسرح وتمرح في هدر المال العام والتغيير والتبديل دون كلل أو ملل، ويترك اللاعب المواطن ليواجه الواقع المرير.. وبالمقابل نحيّي رابطة اللاعبين القطرية التي أكدت رفضها لهذا القرار، لتؤكد أنها فعلاً تقف بجانب اللاعبين ضد الظلم الذي يقع عليهم من اتحاد الكرة ومن الأندية، وهو ظلم يتضاعف لأن اللاعبين يعانون الأمرّين.. فحتى ما يتم الاتفاق معهم عليه لا يتسلّمونه. وقد قرأنا تصريحات سلمان الأنصاري رئيس الرابطة القطرية للاعبين، التي أوضح خلالها أن بعض اللاعبين تم طردهم من مساكنهم وآخرين تم تقديم شكاوى ضدهم في مراكز الشرطة لعجزهم عن دفع قيمة الإيجار؛ وذلك بسبب عدم منحهم مستحقاتهم من قِبل الأندية.. وما خفي كان أعظم!

كلمة أخيرة:
وظُلم ذوي القربى أشدّ مضاضة .. على المرء من وقْع الحسام المهنّد
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.