الإثنين 17 ذو الحجة / 19 أغسطس 2019
10:50 ص بتوقيت الدوحة

جريمة تهز الشارع الأميركي.. «العثور على 11 شقيقا وشقيقة مكبلين في منزلهم ويتضورون جوعا»

العرب- متابعات

الثلاثاء، 16 يناير 2018
جريمة تهز الشارع الأميركي.. «العثور على 11 شقيقا وشقيقة مكبلين في منزلهم ويتضورون جوعا»
جريمة تهز الشارع الأميركي.. «العثور على 11 شقيقا وشقيقة مكبلين في منزلهم ويتضورون جوعا»
جريمة مروعة هزت الشارع الأميركي بعد أن عثرت الشرطة الأميركية، أمس الاثنين في منزل بمدينة صغيرة في كاليفورنيا، على 12 شقيقاً وشقيقة، تتراوح أعمارهم بين عامين و29 عاماً محتجزِين داخل منزلهم، ويتضورون جوعا، ومتّسخين، وبعضهم كان مقيَّداً بسلاسل، مشيرةً إلى أنها اعتقلت الوالدَين ووجهت إليهما تهمتي التعذيب وتعريض حياة أطفال للخطر.

تفاصيل الواقعة وفقا لـ"هافينجتون بوست" قال عنها مكتب شريف مدينة بيريس، الواقعة على بُعد ساعتين جنوب شرقي لوس أنجلوس، في بيان، إن الشقيقة الثالثة عشرة، وتبلغ من العمر 17 عاماً، هي التي اتصلت بالشرطة؛ للإبلاغ عن هذه المعاناة، بعدما تمكنت من الفرار من المنزل، مشيراً إلى أنها اجرت الاتصال بواسطة هاتف جوال عثرت عليه في المنزل.

وأضاف أن الفتاة كانت "هزيلة" وبدت كأن عمرها لا يزيد على 10 أعوام، وقد "أكدت أن أشقاءها وشقيقاتها الـ12 محتجَزون من قِبل والديها داخل المنزل، وأن بعضهم مقيَّد بسلاسل وأغلال".

وأوضح البيان أنه على الأثر، توجهت قوة من الشرطة إلى منزل ديفيد توربين (57 عاماً) وزوجته لويز-آنا (49 عاماً)، حيث عثرت على العديد من الأطفال مقيَّدين بسلاسل الى أسرّتهم في ظلمة حالكة ووسط رائحة كريهة تزكم الأنف، وكانوا جميعاً "يعانون سوء تغذية ومتسخين جداً".

ولفتت الشرطة في بيانها، إلى أنها في البدء ظنت أن كل الأشقاء والشقيقات المحتجزِين قاصرون، لكنها ما لبثت أن اكتشفت أن 7 منهم بالغون، تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاماً، في حين أن البقية -وعددهم 6 (وضمنهم الفتاة التي أجرت الاتصال بالشرطة)- قاصرون، وأصغرهم فتاة لا يتجاوز عمرها عامين.

وقالت الشرطة إنه لدى استجوابها الوالدَين لم يبررا سبب احتجازهما أولادهما، ولا لماذا كان بعض هؤلاء مقيّدين بسلاسل الى أسرَّتهم.

وفتحت أجهزة حماية الأطفال تحقيقاً في الواقعة، في حين أفادت الشرطة بأنها قدمت المأكل والمشرب إلى الأولاد المحتجزِين، الذين قالوا لها إنهم "يتضورون جوعاً".

ووجّه قاضٍ الاتهامَ إلى الوالدين وحدَّد كفالة مالية للإفراج عنهما، تبلغ قيمتها 9 ملايين دولار لكل منهما.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أنَّ الزوجين قدَّما طلباً لإشهار إفلاسهما في عام 2011، وقالا في وثائق المحكمة إنَّ قيمة ما يملكانه تتراوح بين 100 ألف دولار و500 ألف دولار.

وأظهرت سجلاتٌ أنَّ توربين كان يعمل آنذاك مهندساً في شركة نورثروب غرومان، وكان يكسب 140 ألف دولار سنوياً، بينما كانت زوجته ربة منزل.

وقال إيفان تراهان، محاميهما المُتخصِّص في قضايا الإفلاس، للصحيفة إنَّه لم يقابل الأطفال قط لكنَّ الزوجين "كان يتحدَّثان عنهم بطريقةٍ طيبة". وأضاف: "نتذكَّر أنَّهما كانا زوجين لطيفين"، مضيفاً أنَّ لويز توربين أخبرته تحب ديزني لاند وكانت تزورها كثيراً.

وبحسب قناة "كي تي إل إيه" التلفزيونية المحلية، فإن الوالد ديفيد توربين يعمل مديراً لمدرسة خاصة في المدينة، وهي معلومة يؤكدها الموقع الإلكتروني للمدرسة التي افتُتحت في 2011.

ونشرت الشرطة صورة الوالدين إثر اعتقالها إياهما، في حين أعادت وسائل إعلام نشر صور مأخوذة من صفحة على موقع فيسبوك باسم "ديفيد-لويز توربين"، بدا في إحداها الوالدان وهما يرتديان ثياب زفاف وقد أحاط بهما أبناؤهما الـ13، وهم 3 صبية و10 فتيات، قالت وسائل الإعلام إن الشرطة تظنهم جميعاً الأبناء البيولوجيين لتوربين وزوجته.

وفي هذه الصورة، بدا الوالد مرتدياً بزَّة رسمية وبجانبه زوجته بفستان عرس أبيض طويل، بينما ارتدى الذكور الثلاثة بزات سوداء برابطات عنق بنفسجية، وهو نفس لون الفستان الذي ارتدته كل الأناث باستثناء الطفلة الصغيرة، التي ارتدت فستاناً وردياً داكناً.

وفي صورة أخرى منشورة على الصفحة نفسها، يظهر الزوجان في المناسبة نفسها محاطَين بأولادهما وأمامهما رجل يرتدي زي إلفيس بريسلي ويمسك بميكروفون، ما يشي بأن حفل الزفاف جرى في لاس فيغاس حيث تنظَّم مراسم زفاف تنكرية.

وفي صورة ثالثة تعود إلى أبريل  2016، يظهر الزوجان محاطَين بأولادهما الـ13 وقد ارتدى هؤلاء جميعاً سراويل جينز وتي شيرتات حمراء، ووقفوا مبتسمين أمام عدسة الكاميرا.

أما في صورة تعود إلى سبتمبر 2011، فتظهر الوالدة مستلقية على العشب الأخضر، ممسكة بطفلتها الرضيعة، التي ارتدت فستاناً كُتب عليه: "أمي تحبني".




التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.