الأربعاء 14 شعبان / 08 أبريل 2020
05:46 م بتوقيت الدوحة

قال إن دول الحصار فضّلت خلق التوتر بدلاً من دعم المونديال

سفيرنا بمدريد: الحصار حركة قمعية للتدخل في شؤون قطر

اسماعيل طلاي

الجمعة، 12 يناير 2018
سفيرنا بمدريد: الحصار حركة قمعية للتدخل في شؤون قطر
سفيرنا بمدريد: الحصار حركة قمعية للتدخل في شؤون قطر
أكد سعادة محمد جهام الكواري، سفير دولة قطر لدى إسبانيا، أن دولاً خليجية فضّلت خلق التوتر في المنطقة بدلاً من دعم مونديال 2022 الذي يصب في مصلحة الخليج، لافتاً إلى أن الحصار المفروض على قطر منذ 5 يونيو الماضي يعدّ حركة قمعية للتدخل في السياسة الداخلية والخارجية لدولة قطر، التي باتت نموذجاً يُحتذى به عربياً.
وشدّد سعادته، في مقال له بصحيفة «أس» الإسبانية، أن قطر لم تقع في الغيرة والتنافسية والتكبر، وإنما أثبتت مراهنتها على الحوار والتفاوض، وأنها لا يسعها إلا انتظار أن يغيّر أولئك الذين يدمرون الجسور بدلاً من تشييدها من موقفهم».
وتطرّق سعادته، في مقال بعنوان «مهرجان الرياضة»، إلى فوز قطر بشرف استضافة مونديال 2022 لكرة القدم، لأول مرة في تاريخ الدول العربية ومنطقة الشرق الأوسط، قائلاً: «يوم الثاني من ديسمبر 2010 يعدّ تاريخاً مهماً للغاية بالنسبة لقطر.. في هذا اليوم تم اختيار دولتنا لاستضافة بطولة كأس العالم 2022، حالفني الحظ واستطعت متابعة الموضوع من كثب؛ إذ كنت حينها سفيراً في سويسرا، وتم التصويت في زيوريخ. وكانت الحكومة القطرية والمواطنين القطريين على ثقة منذ اللحظة الأولى بإمكانيات مشروعنا الجدي والمطور بمهنية عالية ودقة كبيرة.
ومنذ ذلك الحين ونحن نركز جميع جهودنا كي تكون بطولة كأس العالم في قطر حفلاً رياضياً ضخماً، وموعداً يساعد على بناء الجسور بين الشعوب والثقافات وفرصة للنمو وبناء
مستقبل زاهر ليس لشعبنا فحسب وإنما للعالم العربي بأسره».
وأضاف: «خلال زيارته الأخيرة لإسبانيا، أشار حسن الذوادي الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث، إلى الوتيرة الممتازة للتحضيرات وإلى أن مونديال قطر سيكون البطولة الأولى في العالم من حيث سهولة التواصل والتنقل.. البطولة ستخلف ورائها إرثاً اقتصادياً وبنية تحتية متطورة، إضافة إلى إرث إنساني مهم للغاية، والذي يعدّ جزءاً أساسياً من الرؤية التي يتبعها كل من يعمل من أجل عام 2022».
رد مفاجئ لدول الحصار
وتابع سعادة السفير: «قبل سنوات من النهاية المتميزة للمونديال، عندما تم اختيار جنوب إفريقيا لاستضافة البطولة، عبّرت عدة دول من المنطقة والقارة السمراء عن سعادتها بهذه البطولة التي وضعت إفريقيا في مركز الرياضة العالمية. كانت علامات التضامن والوحدة بين الدول المتجاورة مستمرة على مدى التحضيرات وخلال أسابيع البطولة. إضافة إلى المثال الإفريقي، شهدنا مواقف شبيهة عندما عُقدت البطولة في أوروبا وآسيا وأميركا اللاتينية». كما استعرض سعادته رد فعل دول الحصار، بقوله: «من الأفضل دائماً تجنب المقارنة، إلا أن موقف بعض دول الجوار الخليجية من استضافة قطر لبطولة كأس العالم في عام 2022 كان مفاجئاً للغاية. وأعلن مسؤول إماراتي عالي المستوى في تغريدة نشرها بتاريخ 8 أكتوبر الماضي أن الأزمة الخليجية سوف تنتهي إذا تم سحب حق استضافة كأس العالم 2022 من قطر.
وأوضح سعادته أن هذه التصريحات تعدّ دليلاً واضحاً على أن بعض دول الخليج فضّلت خلق جو من التوتر في المنطقة بدلاً من دعم واقع يصب بشكل واضح في مصلحة الخليج. اتخذ هذا الواقع بُعداً عالمياً بتاريخ 5 يونيو من العام الماضي عندما قررت السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطع علاقاتها الدبلوماسية بشكل أحادي الجانب مع قطر وفرض حصار غير شرعي وغير إنساني ما زال مستمراً بعد مرور 7 أشهر». وأوضح سفيرنا بمدريد أن «الهدف من هذه الحركة القمعية هو التدخل في السياسة الداخلية والخارجية لدولة باتت -بفضل جهودها خلال السنوات الأخيرة- نموذجاً يُحتذى به في العالم العربي.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.