الثلاثاء 04 صفر / 22 سبتمبر 2020
11:49 م بتوقيت الدوحة

مركز دولي: القضاء السعودي مهمّش.. ولا يتمتع بالاستقلالية

الدوحة- العرب

الخميس، 11 يناير 2018
مركز دولي: القضاء السعودي مهمّش.. ولا يتمتع بالاستقلالية
مركز دولي: القضاء السعودي مهمّش.. ولا يتمتع بالاستقلالية
حذّر مركز كارنيجي للشرق الأوسط من محاولة النظام السعودي المساس باستقلالية القضاء، ولفت إلى أن القضاء السعودي لا يتمتع بأي ضمانات رسمية تحقق له الاستقلالية. لافتاً إلى أن النظام في الرياض تعمّد بطرق مختلفة تقليص دور القضاء عبر أدوات مختلفة مثل اعتماد المراسيم الملكية والحكومية باعتبارها تشريعات مدونة.
ذكرت ورقة نشرها مركز كارنيجي للشرق الأوسط، أن قلة من السعوديين تنبهت إلى الإجراء التقني الذي ينظر فيه مجلس الشورى السعودي ويتيح لخريجي كليات الحقوق الانضمام إلى السلك القضائي في البلاد، بعد أن كان حكراً فيما سبق على خريجي كليات الشريعة.
وحذّرت الورقة التي عمل عليها عبدالله العودة وناثان براون، من أن هذا الإجراء من شأنه مس استقلالية القضاء السعودي على المدى البعيد.

ضمانات غير رسمية
وتابعت أنه في حين أن ضمانات استقلال القضاء خارج السعودية عادة ما تكون رسمية، مثل إلغاء المحاكم الخاصة، وإنهاء حالات الطوارئ، إلى جانب إنشاء مجالس قضائية متحررة من السلطة التنفيذية؛ إلا أن الأمر مختلف في السعودية؛ إذ اعتمد السعوديون دوماً الضمانات غير الرسمية التي ربما تزول مستقبلاً.
ولفتت الورقة إلى أن استقلالية القضاء في السعودية كانت وليدة الأساليب التقليدية في التعلم والتدريب والهوية الجماعية التي منحت القضاء قوة كان يحذر منها ويحترمها الحكام السعوديون.
وأضافت: «إلى جانب ذلك كان للنظام القضائي أساس قانون مدوّن ينص على أن المدرسة الفقيهة الحنبلية هي الأساس في المحاكم السعودية، وكان رجال القانون يدرسون الآراء القانونية لمحمد عبدالوهاب، وكانوا يقاومون المأسسة الشاملة لأنهم خافوا من أن يمهّد ذلك لسيطرة الدولة على الفقه والدين».

تقليص دور القضاء
وذكرت الورقة البحثية: «عمدت الدولة السعودية بطرق تدريجية إلى تقليص دور القضاء في السعودية عبر أدوات، مثل اعتماد المراسيم الملكية والحكومية باعتبارها تشريعات مدونة تقلّص المساحة المخصصة للتفكير المستقل والاجتهاد الذي يمارسه القضاة».
ولفتت إلى وجود أداة أخرى، هي تشكيل محاكم متخصصة وهيئات شبه قضائية مستندة بالكامل إلى مراسيم حكومية قوّضت اختصاص المحاكم العامة، كالتأمين والضرائب التي أصبحت في عهدة لجان شبه قضائية، ولا يمكن استئناف قراراتها أمام المحاكم العامة.
وأضافت: «في 2012 أصبح وزير العدل آنذاك، محمد العيسى، أول من تقلد منصباً قضائياً، بصفته رئيساً للمجلس الأعلى للقضاء، دون التخلي عن حقيبته الوزارية، معتبراً أنه أمر ضروري للتعطيل في تطبيق الإصلاحات القانونية والقضائية، الأمر الذي أثار امتعاض بعض القضاة».

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.