الخميس 07 ربيع الثاني / 05 ديسمبر 2019
06:08 م بتوقيت الدوحة

الأمم المتحدة تنتقد حقوق الإنسان بالإمارات: ظلم واختفاء وتعذيب

الاناضول

الخميس، 11 يناير 2018
الأمم المتحدة تنتقد حقوق الإنسان بالإمارات: ظلم واختفاء وتعذيب
الأمم المتحدة تنتقد حقوق الإنسان بالإمارات: ظلم واختفاء وتعذيب
وجّه تقرير أممي انتقادات لاذعة لأوضاع حقوق الإنسان في الإمارات، معرباً عن قلقه من توثيق حالات «اختفاء قسري»، ومحاكمة نشطاء حقوقيين لتعبيرهم عن آرائهم، وتعذيب سجناء وظلم العمال الأجانب، والتمييز ضد المرأة، وتبعية القضاء للسلطات التنفيذية.
جاء هذا في تقرير أصدرته حديثاً مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، اطلعت عليه «الأناضول»، ومن المتوقع عرضه في الدورة التاسعة والعشرين للمفوضية في الفترة من 15 حتى 26 يناير الجاري.
وفيما يتعلق بالحقوق المدنية والسياسية، قال التقرير: «إن الضمانات المحدودة على عدم التوقيف والاحتجاز التعسفيين التي ينص عليها قانون الإجراءات الجزائية لا تنطبق على الأشخاص الذين يوقفون لتهم تتعلق بالمساس بأمن الدولة أو الإرهاب».
تحدث التقرير عن حالات «اختفاء قسري» وإيقاف أشخاص دون أمر توقيف وسجنهم في مرافق احتجاز سرية بمعزل عن العالم الخارجي.
وأشار إلى «معلومات وأدلة موثوقة تفيد بأن كثيراً من هؤلاء الأفراد تعرضوا للتعذيب أو غيره من أشكال سوء المعامة».
وأعرب التقرير الأممي عن أسفه لأن «قانون الإجراءات الجزائية لا ينص على حد أقصى للاحتجاز السابق للمحاكمة».
وأشار إلى وقوع مخالفات في هذا الصدد «تتعلق بحرمان المحتجزين من الاتصال بأسرهم» خلال الاحتجاز السابق للمحاكمة.
وأعرب التقرير عن قلقه إزاء «استمرار خضوع النظام القضائي لسيطرة السلطة التنفيذية»، وأوصى «باتخاذ تدابير ملموسة لتعزيز استقلال القضاء».
وفيما يتعلق بالحريات الأساسية، أشار التقرير إلى «محاكمة العديد من النشطاء تحت ذريعة الأمن القومي؛ وذلك بسبب ادعاءات تتعلق أساساً بحق الشخص في التعبير عن رأيه، وفي انتقاد أية سياسة أو مؤسسة عامة».
ودعا إلى «وضع حد لمضايقة المدافعين عن حقوق الإنسان وترهيبهم، واحترام الحق في حرية الرأي والتعبير».
ودعا الإمارات إلى «الإفراج فوراً عن المدافع المشهور عن حقوق الإنسان أحمد منصور».
وأعربت مفوضية حقوق
الإنسان عن خوفها من أن اعتقاله «يعد انتقاماً منه بسبب تعاونه مع آليات الأمم المتحدة
لحقوق الإنسان، وإعلانه عن آرائه في وسائل التواصل
الاجتماعي».
كما عبّرت عن قلقها إزاء «احتجاز أسامة النجار بعد الحكم عليه بالسجن لمدة 3 سنوات؛ بسبب تهم تتعلق بأنشطته السلمية على «تويتر» (...) والحكم على الصحافي تيسير النجار بالسجن 3 سنوات بسبب انتقادات أدلى بها على الإنترنت في 2016».
كما تعرّض التقرير إلى عدم وجود قانون لضمان
حرية الإعلام باعتباره حقاً أساسياً، ودعا أبو ظبي إلى وضع قانون بهذا الشأن.
كما لفت التقرير إلى وقوع
تمييز ضد المرأة، معرباً عن قلقه لأن «بإمكان الزوج حتى الآن
منع زوجته عن العمل وتقييد حريتها في التنقل، وفقاً للمادتين 71 و72 من قانون الأحوال الشخصية»، ودعا إلى إلغاء هذه المواد.
وأشار أيضاً إلى وقوع انتهاكات ضد العمالة الأجنبية والمهاجرين، مشيراً إلى وجود «ثغرات في مجال حماية العمال الأجانب تحت نظام الكفالة».
وأعرب عن قلقه من «ممارسات العمل التعسفية، مثل مصادرة جوازات السفر، والسجن بدون سند قانوني، وسوء ظروف العمل، وطول ساعات العمل، وعدم دفع الأجور».
كما أوصى بإنهاء العمل بنظام الكفالة.
وأعرب التقرير كذلك عن الأسف لأن «الإمارات لا تعترف بوجود اللاجئين وملتمسي اللجوء على أراضيها، ولم تعتمد بعد أي إطار قانوني أو سياسي في هذا الصدد».
وأوصى أن تعتمد الإمارات «الإطار القانوني اللازم بغية ضمان تمتع الأطفال ملتمسي اللجوء واللاجئين تمتعاً كاملاً بحقوقه».
ولم يتسنَّ الحصول على
تعليق من الإمارات على الاتهامات الواردة ضدها في التقرير الأممي.

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.