الإثنين 16 شعبان / 22 أبريل 2019
11:23 ص بتوقيت الدوحة

راجع علاقاتك

راجع علاقاتك
راجع علاقاتك
الكثير مما نفعله ويحصل في حياتنا، يرجع بشكل أساسي لتأثير علاقاتنا الاجتماعية علينا كأشخاص. وتذكر الدكتورة ميغ جاي في كتابها «The Defining decade» أو «العقد المهم»، بحثاً مثيراً للاهتمام، لمارك قرانوفيتر باسم «The strength of weak ties» أو «قوة الروابط أو العلاقات الضعيفة». ويتلخص هذا البحث في أن العلاقات البعيدة أو الضعيفة للإنسان، كعلاقته بزميله في العمل، أو صديق صديقه، أو غيرهم ممن لا نتواصل معهم دائماً، هي العلاقات التي تفيدنا أحياناً في حياتنا أكثر من علاقاتنا القوية، كعلاقاتنا مع العائلة، أو الأصدقاء المقربين. وتعطي الدكتورة مثالاً على ذلك في كتابها كي تشرح مفهوم البحث، بقولها إنها لم تكن لتنشر كتابها لولا مساعدة ناشرة كانت قد أرسلت إلى عنوان بيتها بالخطأ مجموعة كتب؛ مما جعل الدكتورة تتواصل معها كي ترجع إليها الكتب. وبسبب هذا الخطأ، استمرا في التراسل فيما بينهما، ودلتها الناشرة على دار نشر قد تقبل بنشر كتابها.
وتكمل الدكتورة في كتابها، لتذكر مفهوم «The weakness of strong ties» أو «ضعف العلاقات القوية». وعنه تقول بأن علاقتنا القوية بعائلتنا وأصدقائنا المقربين، تمنعنا في بعض الأحيان من التقدم إلى الأمام وتحقيق طموحاتنا أو الوصول إلى أقصى مراحل قدراتنا. ومثال ذلك أفراد العائلة الذين يقللون من قيمة أحلامنا، أو الأصدقاء الذين يفضلون خروجك معهم دائماً على بقائك في البيت للدراسة أو العمل.
المفاهيم التي ذكرتها الدكتورة تشرح أهمية العلاقات الاجتماعية في حياة الانسان؛ لأنها تؤثر عليه وعلى قراراته ومستقبله. ففي الكثير من الأحيان، أكثر من يضرنا هو أقرب الأشخاص لنا، وأول من يفزع لمساعدتنا هم آخر من توقعناهم، ولكننا لا نكون قد رأينا أو وعينا ذلك مسبقاً؛ لأننا عمينا بقرب علاقاتنا وبما اعتدناه.
هذه ليست دعوة لرمي علاقتنا القريبة، أو إبعاد أفراد العائلة أو الأصدقاء. ولكنها دعوة لتقييم هذه العلاقات وتأثيرها على حياتنا. وفي المقابل، التقرب من الأشخاص البعيدين في حياتنا ممن نراهم ينمّون مواهبنا ويكبرون معهم أحلامنا.
هذه دعوة لملاحظة الأمور الإيجابية في علاقاتنا البعيدة، والأمور السلبية في علاقتنا القريبة.
باختصار، هل نحن أفضل بسبب الأشخاص الموجودين في حياتنا أم أسوأ حالاً؟ هل لنا أن نتطور بوجود الأشخاص البعيدة وإدخالهم في حياتنا أم لا؟
هذه الأسئلة الواجب على كل شخص طرحها على نفسه.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

نشاز

18 أبريل 2019

ما لم يخبرك به والداك

14 يوليه 2016

تسلل

06 أغسطس 2015

الشعب الإسباني

23 يوليه 2015

لا تهدر نفسك

16 يوليه 2015