الإثنين 17 ذو الحجة / 19 أغسطس 2019
02:23 ص بتوقيت الدوحة

علياء الهديفي مديرة مدرسة موزة بنت محمد الابتدائية للبنات لـ «العرب»:

11 مدرسة تطبق مبادرة «ضم الصف الثالث» إلى التعليم المبكر

محمد الفكي

الثلاثاء، 02 يناير 2018
11 مدرسة تطبق مبادرة «ضم الصف الثالث» إلى التعليم المبكر
11 مدرسة تطبق مبادرة «ضم الصف الثالث» إلى التعليم المبكر
قالت الأستاذة علياء صالح الهديفي، مديرة مدرسة موزة بنت محمد الابتدائية للبنات، إن مدرستهم ضمن 11 مدرسة على مستوى الدولة تطبق مبادرة ضم الصف الثالث إلى التعليم المبكر، وتتيح المبادرة لطلاب الصفوف الثلاثة في المرحلة الابتدائية عيش طفولتهم في المنزل بصورة طبيعية. وأوضحت، في حوار مع «العرب»، أن الواجبات في هذه المبادرة تُحل في المدرسة ولا تنتقل إلى المنزل، كما أن الاختبارات لا تنعقد وفقاً لجدول محدد مسبقاً، تفادياً لأجواء الضغط النفسي الذي تخلفه الاختبارات لدى الأسر، وبالتالي ينتقل تلقائياً إلى الأبناء.. وإلى نص الحوار:
مدرستكم ضمن مدارس مختارة تطبق مبادرة جديدة لاختبارات الصفوف الثلاثة الأولى في المرحلة الابتدائية .. فماذا عن المبادرة والمعايير؟
¶ مبادرة ضم الصف الثالث إلى التعليم المبكر تعتمد على أربع ركائز أساسية، أولها ضم الصف الثالث إلى التعليم المبكر، والسبب في ذلك أن الصفين الأول والثاني يتبعان للتعليم المبكر، والرابع والخامس والسادس تنطبق عليهم معايير الاختبارات، بينما الصف الثالث غير موضوع في إطار محدد، وفي هذه المبادرة تم ضم الصف الثالث إلى الأول والثاني، ما جعلنا نعين مدرسات مساعدات للصف، والركيزة الثانية في المبادرة هي تكامل الفنون البصرية، «جعلها تكاملية مع بقية المواد وليس منفصلة بذاتها» أي يتم استخدامها لترسيخ فهم المواد الأخرى ولا يجرى لها اختبار منفصل، والركيزة الثالثة تم بموجبها إلغاء الواجبات المنزلية لطلاب الصف الثالث وحصرها داخل الصف الدراسي، وتم تخصيص حصة دراسية لها تسمى حصة التعيينات، وهي 20 دقيقة، 10 دقائق للمادة العلمية و10 دقائق للمادة الأدبية، والركيزة الرابعة تقوم على حصص الدعم في المجالين العملي والأدبي.

وما الغرض من المبادرة؟
¶ توثر هذه التجربة بإفساح مساحة زمنية أكبر للطالب كي يعيش طفولته، وقد وردتنا شكاوى عديدة من أولياء الأمور تفيد بأن الطالب بمجرد عودته للمدرسة يمضي جل وقته في حل الواجبات حتى المساء، ثم يعود صباح اليوم الموالي مجدداً إلى المدرسة لتلقي واجبات جديدة، وبالتالي فإن هذه التجربة، تتيح للطالب أن يعيش حياة طبيعية في منزله عقب تأكد المعلمة من إكماله لكافة واجباته المدرسية في الصف قبل انصرافه، وهذا بدوره يتيح للمعلمة تقييم الطالبة ومعرفة الخلل إذا لم تتمكن الطالبة من إكمال الواجب في الوقت المحدد، ومن ثم تقوم بمساعدتها بصورة انفرادية لمعالجة الخلل وحل الواجبات.

نفهم من ذلك عدم وجود اختبارات للصفوف الثلاثة في المرحلة الابتدائية؟
¶ توجد ولكنها بصورة مختلفة، فالاختبار لا يعلم به ولي الأمر، كما لا يوزع جدول للطالبات حتى لا يحدث ارتباك ودخول في جو الاختبارات في المنزل، وفي بداية التجربة حدثت لنا تصادمات كبيرة مع أولياء الأمور الذين يصرون على معرفة جدول الاختبارات والمطلوب من بناتهم في المدرسة تحت زعم أنهن في سن صغيرة لا تتيح لهن التصرف بمفردهن، ويحتجن لاستذكار الدروس معهن، لكن الأمر تغير عقب الاختبار الثاني والثالث، لأن هذه الطريقة ترفع عنهم عبء مراجعة الدروس وغيرها من المهام التي أصبحت تضطلع بها المدارس.

وما دور الأسرة في هذه الحالة؟
¶ طلبنا منهم التواصل مع أبنائهم وبناتهم لمعرفة الدروس التي أخذوها في المدرسة ومحاولة ترسيخها لهم بصورة عملية، مثال على ذلك درس الوضوء، كأن تطلب من ابنك الوضوء أمامك، ومن ثم النقاش بصورة عامة عن الدرس، كما أننا نقوم بإرسال رسائل أسبوعية لأولياء الأمور توضح الواجبات التي أخذها أبناؤهم، وهذا بدوره يعطي الأسر إمكانية المراجعة مع أبنائها إذا رغبت في ذلك.

وكيف تم اختيار المدارس لخوض هذه التجربة؟
¶ الاختيار شمل مدارس للبنين وأخرى للبنات، كما حرصت الوزارة على التوزيع الجغرافي على امتداد الدولة، وهنالك مدارس في الشمال والخور والدوحة، وهذا يتيح أخذ مقاييس من كافة المناطق والبيئات، وقد بدأت التجربة ب11 مدرسة.

من خلال تجربتك في العمل التربوي ماذا تمثل هذه الاختبارات للطلاب والأسر؟
¶ الاختبارات رعب، وعندما كنا طلاباً لا ننام في الليل الذي يسبق الاختبارات، ونكون متوترين طول الوقت، وقد شاهدت بنفسي خلال مسيرتي في العمل التربوي، عدم قدرة طالبات صغيرات في السن على دخول الصف لتأدية الاختبار، وبعضهن «يصاب بارتفاع درجات الحرارة ويرجع ما في معدته»، وكل هذه المظاهر ظلت ملازمة للاختبارات وتمنع الطلاب من تأدية الاختبار بصورة تتيح له إعطاء أفضل ما عنده، وهذا ظلم لعدد من الطلاب المميزين الذين هم أكثر الطلاب تأثراً بجو الاختبارات، كما أن العدد الأكبر من الأسر ليس له مهارة التعامل مع أجواء الاختبارات، لذلك تساهم في الشحن النفسي لأبنائها وتضغطهم في الاستذكار، وتمنعهم من الخروج والترويح عن أنفسهم.

تجارب مشابهة في الدول الأوروبية


أكدت الأستاذة علياء صالح الهديفي أن هناك تجارب في الدول الأوروبية مشابهة، وخصوصاً التجربة الفلندنية، حيث لا توجد اختبارات حتى الصف السادس، لكن في المرحلة الأولى عندنا يمكن قياس نتائج المبادرة بغرض تعميمها على كافة المدارس في الدولة ومن ثم دراسة إمكانية شمولها لكافة صفوف المرحلة الابتدائية .

تحسّن أداء الطالبات

قالت الأستاذة علياء صالح الهديفي أن الاختبارات بصورة مفاجئة أدت لتحسن مستوى الطالبات وقالت: «لمسنا ذلك بصورة واضحة لأن الطالبة صارت محور المعلمة في الصف، وبالتالي تركز على مراجعة الدروس معهن ومعالجة الخلل لأنه ليس هنالك دور لأولياء الأمور في البيت، وهذا جعل من حصة الدعم حصة أساسية خلافاً لحصة المراجعة في السابق والتي كانت تؤخذ من باب الاحتياط» .
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.