الجمعة 21 ذو الحجة / 23 أغسطس 2019
01:46 م بتوقيت الدوحة

رجال أعمال لـ «العرب»:

«القيمة المضافة» في الإمارات تُفقدها الجاذبية الاستثمارية

الدوحة - العرب

الثلاثاء، 02 يناير 2018
«القيمة المضافة» في الإمارات تُفقدها الجاذبية الاستثمارية
«القيمة المضافة» في الإمارات تُفقدها الجاذبية الاستثمارية
قال عدد من رجال الأعمال والخبراء: إن قيام السلطات السعودية برفع أسعار النفط بهذه النسب المرتفعة جداً سينعكس سلباً على تزايد أسعار السلع المختلفة الاستهلاكية والأساسية والخدمات. ولفت بعض رجال الأعمال إلى أن تطبيق ضريبة القيمة المضافة في دولة الإمارات سيفقدها جاذبيتها بخصوص المناطق الحرة والإعفاءات المقدمة للاستثمارات الأجنبية، مرجحين هروباً جماعياً لرؤوس الأمول الأجنبية من منطقة «جبل علي» إلى مناطق اقتصادية أخرى.
وأوضح هؤلاء لـ «العرب» أن رفع أسعار الوقود في المملكة العربية السعودية بنسبة تصل إلى 126% سيأثر سلباً على تطور منظومة النقل ونمو أثمانها، إضافة إلى ارتفاع في القيمة المالية للبضائع التي تُنقل من مدينة إلى أخرى.
هروب العمالة
وبيّن رجال الأعمال أن السعودية من أكبر الدول المصدرة للنفط عالمياً، كما أنها تعاني من ضعف القيم المالية للرواتب بين المواطن والمقيم، الأمر الذي سيؤدي إلى خروج العمالة المحترفة بعد ارتفاع الأسعار بشكل مبالغ فيه.
وأشار رجال الأعمال إلى أن المواطنين والمقيمين في السعودية هم من سيدفعون الثمن؛ حيث إن هذا الارتفاع سيطول طبيعة حياتهم مباشرة في ارتفاع أثمان السلع والخدمات، متوقعين أن تتراجع مبيعات التجار نظراً لتقلص حجم السوق والإنتاج بسبب الوضع الاقتصادي الصعب لديهم.
وكانت السلطات السعودية قد أصدرت قراراً أمس، يقتضي برفع أسعار الوقود بنسب تراوحت بين 82% و126%، الأمر الذي جعل أثمانها مرتفعة جداً؛ حيث أضافت حملاً كبيراً على كاهل المواطن والمقيم؛ إذ اعتبر البعض على «تويتر» -ضمن ردود أفعال غاضبه جداً وساخطة على القرار- أن الحكومة هناك تقوم بإعطاء المواطن مبالغ زهيدة مقابل رفعة كبيرة في الأسعار.
وعبّر النشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي في السعودية عن سخطهم جراء القرار القاضي برفع السلع والخدمات كافة، الأمر الذي سيطول حياة المواطن والمقيم من الطبقة الفقيرة والطبقة والوسطى بشكل مباشر؛ حيث قال البعض إن سياسة «شد الحزام» أصبحت دائمة والآن تتزايد وتضغط كثيراً على المواطن، بحسب النشطاء.
تخبّط السياسات
وفي هذا الشأن، قال رجل الأعمال محسن الشيخ: إن تطبيق ضريبة القيمة المضافة في الإمارات التي تعتبر منطقة اقتصادية معفاة لدى الشركات الأجنبية سيؤثر سلباً عليها؛ إذ بدأت جاذيتها بالانطفاء خصوصاً مع تخبّط السياسات الاقتصادية هناك.
وأضاف: «الشركات الأجنبية وأصحاب رؤوس الأموال العالمية سيغادرون ميناء جبل علي والمناطق الاقتصادية بعد عدة تغيرات طرأت عليها، من شأنها تعزيز مدخول الدولة على حساب خفض أرباح الشركات العاملة هناك».
وحول قرار السلطات السعودية برفع أسعار الوقود، أكد الشيخ أن جميع السلع الأساسية والاستهلاكية والخدمات هناك ستتزايد بشكل كبير، الأمر الذي سيثقل كاهل المواطنين والمقيمين في حياتهم اليومية.
وبيّن الشيخ أن هذا القرار سينعكس على تقلص حجم التجارة هناك، إضافة إلى أنه سيزيد من ثمن كل شيء بلا استثناء، ما سيجعل العمالة المحترفة تفكر بالخروج والبحث عن فرص أعمال في دول أخرى، خصوصاً بعد عدة قرارات تؤثر مباشرة على حياتهم اليومية من ضرائب وفرض رسوم مرتفعة ضمن إطار الرواتب المتدنية.
ارتفاع الأسعار
وفي الصدد ذاته، أشار رجل الأعمال خالد الكواري إلى أن قرار ارتفاع أسعار الوقود في السعودية بهذه النسب المرتفعة من شأنه أن يزيد أثمان السلع والخدمات هناك بشكل كبير؛ إذ تعاني الدولة من تدنّي دخل المواطن بالأساس.. فكيف سيكون الوضع بعد هذا القرار؟ وأضاف: «هناك سوء تخطيط واضح وعدم قدرة على توظيف الموارد؛ حيث إنه بدلاً من استحداث أفكار اقتصادية من أجل سد العجز الذي ولدته القرارات الخاطئة، قامت السلطات هناك باختيار الحلول السهلة التي تنال من جيب المواطن والمقيم».
ولفت الكواري إلى أن هذا القرار سيؤثر سلباً على الأسواق وحجمها وقدرة المصانع على الإنتاج؛ إذ إن المواطن والمقيم بعد ارتفاع الأسعار سيقلل من استهلاكه من أجل التوفير حتى يكفيه الراتب الشهري دون الحاجة للاقتراض، الأمر الذي سيخفض القدرة الشرائية ما سيؤثر على المنتجات المختلفة.
هذا، وكانت هناك سخط على قرار السلطات السعودية على مواقع التواصل الاجتماعي من قِبل النشطاء، الذين قاموا بربط حول الأحداث الأخيرة من تبرعات خارجية وإبرام صفقات خاسرة وبين التوغّل على جيب المواطن والمقيم من أجل ملء خزينة الدولة والعودة إلى استغلالها بشكل خاطئ وتسخير الموارد لخطط فاشلة، بحسب رأي النشطاء.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.