الخميس 15 ذو القعدة / 18 يوليه 2019
06:17 ص بتوقيت الدوحة

«نار» أسعار الوقود تشعل غضب السعوديين

الدوحة - العرب

الثلاثاء، 02 يناير 2018
«نار» أسعار الوقود تشعل غضب السعوديين
«نار» أسعار الوقود تشعل غضب السعوديين
أثار قرار الحكومة السعودية رفع أسعار البنزين اعتباراً من أمس، بنسب وصلت إلى 126%، موجة عارمة وغير مسبوقة من السخط لدى الشارع السعودي. وانفجر المواطنون غضباً على مواقع التواصل الاجتماعي، وبدا كثير منهم غير مصدق للأرقام التي أوردتها الحكومة السعودية، والتبريرات التي ساقتها لإقناع الشارع، بالأسباب التي أدت بها إلى رفع الأسعار. وقال ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي إنهم يخشون من أن يؤدي رفع أسعار البنزين إلى انفلات عقال الأسعار، ليطول الرفع جميع أشكال الخدمات والسلع الاستهلاكية الأساسية وغير الأساسية. وأكد بعضهم عدم اقتناع الشارع السعودي بكل مبررات الحكومة لرفع أسعار البنزين، مشددين على أن هذا القرار سيطول لقمة عيش شريحة واسعة من المواطنين السعوديين من أصحاب الدخل المتوسط والمحدود.
انتقد عدد كبير من المواطنين السعوديين قرار حكومة بلادهم، متسائلين: هل يعقل رفع أسعار البنزين إلى هذا المستوى في أكبر دولة منتجة للنفط في العالم؟!
يقول عمر عبدالعزيز وهو مواطن سعودي في حسابه على «تويتر»: المواطن ليس مغفلاً! تنفخه بالوعود الكاذبة، ثم تسرق علاوته وبدلاته، ثم ترفع أسعار السلع والكهرباء والماء، ثم تسخر منه بـ 300 ريال!.. طالما اشتركت معه في جيبه، وجب عليك أن تشركه في الحكم والإدارة.
وقال صاحب حساب آخر على «تويتر» يدعى عتيبي، مخاطباً الملك عبدالله بن عبدالعزيز: «يا أبونا عبدالله رحمك الله وتغمدك بواسع رحمته، يا ليتك ترجع وتشوف وش صار لشعبك».
أما صاحب الحساب فهد، فقال: «العالم كله يحتفل بالعام الجديد إلا الشعب السعودي كأنهم في عزا، يا مال الجنه يا بو متعب».
وقال يحيى عسيري على حسابه على «تويتر»: «من كانوا يكذبون ويقولون لن ترتفع الأسعار، يبشرون بـ حساب_المواطن، هم الآن يبررون ويمجدون قرار الرفع، وظيفتهم التي يسترزقون منها الكذب وتأييد أي قرار للسلطة، أمس ينفون رفع أسعار الوقود، واليوم يبررونها.. السلطة المهترئة لا يدافع عنها إلا مرتزقة كاذبون».
الطبقة الفقيرة
وفي حساب آخر على «تويتر» يدعى صاحبه «ضمي سعودي»، يقول معلقاً على تكفل تركي آل الشيخ ببناء استاد لنادي الزمالك المصري: «منتهى الاستفزاز أن تبني ملعباً في مصر بمليار ريال وترفع أسعار الوقود بحجة التقشّف!».
من جانبه، قال المواطن حسن أبو خطاب: «ارتفاع الكهرباء والبنزين أضعاف، والضريبة المضافة على كل السلع الغذائية وحساب مواطن 300 ريال.. وكل هذا من أجل مصلحة المواطن، حنا أصحاب الدخل المتوسط ونشكي حالنا، الله يرفق بحال الطبقة الفقيرة».
وسخر ناشطون سعوديون من قيمة الدعم المقدم للمواطنين لتعويضهم عن انعكاسات رفع أسعار البنزين، مؤكدين أنه لا يمكن بأي حال أن يطلق عليه دعم.
وقال أحد الناشطين على حسابه: «خصم العلاوة فوق السنتين، رفع البنزين 100%، رفع الكهرباء 200%، فرض ضرائب محرمة، وتقولون أزمة اقتصادية!»، مستدركاً: «والترفيه والرياضة لهن المليارات على أمور محرمة وتافهة، وبالأخير تعطيني 300 ريال وتقول دعم؟!».
أما صاحب الحساب س الشمري، فقال في تغريدة: «اللهم ارحم من كان قلبه حنوناً على شعبه».
وصب صاحب الحساب بندر البطحي جام غضبه على قرار رفع أسعار البنزين بقوله: البترول وموجود عندنا، والكويت وعمان لم ترفع الأسعار، علما أننا أكثر منهم إنتاجاً للبترول، ودول العالم أغلبها لم تعمل مثل ذلك أن ترفع كل شيء ولا ترفع المرتبات».
أحلام الفقراء
وتساءل البطحي: «ما هو ذنب المواطن لكي يعامل بكل هذه القسوة، كل شيء ارتفع وسيرتفع سعره والراتب سيء».
وقال أحمد البحيصي على حسابه: «الله لا يوفقكم، الله لا يوفقكم، لا وظايف ولا شي وفقر وبطاله والحال الله يعلم فيه وترفعوا البنزين، خافوا الله!».
أما صاحب الحساب مجد، فقال: قرارات كهذه حطمت أحلام وأهداف فئة كبيرة من المجتمع تعيش على حافة الفقر، وتعمل بأعمال متفرقة، وتتحمل ديوناً وأقساط لبناء مستقبل وحياة كريمة، أعتقد أننا نتجه نحو الهاوية، ونهاية المجتمعات ودمارها، وجذر الفساد هو الفقر!».

ارتفاع مرتقب
وقال صاحب الحساب سليمان الغليقة في تغريدة: «ويضحكون علينا بحساب المواطن، حسبي الله ونعم الوكيل». وأرفق الغليقة تغريدته بصورة سيارة مقسومة من النصف، وقد أزيلت مقدمتها وربطت مؤخرتها بحمار ليجرها عوضاً عن تعبئتها بالنزين!. كناية عن الاستغناء عن البنزين، وإمكانية الاستعاضة عنه بالحمير لتجر السيارات! واعتبر ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي أن الحكومة السعودية تستغفل المواطنين عبر البرنامج الذي أعلنت عنه حساب مواطن، مؤكدين أن المبالغ التي يتم صرفها للمواطنين السعوديين لتعويضهم عن ارتفاع الأسعار إنما هي مبالغ زهيدة جداً ومتدنية، ولا تكاد تكفي لتعويض جزء يسير جداً من الارتفاع المرتقب لرفع أسعار البنزين على مئات السلع والمنتجات والخدمات الاستهلاكية.
وطالب هؤلاء بحماية شريحة المواطنين الفقراء في السعودية، والذين يشكلون السواد الأعظم من الشعب السعودي، وقالوا إن أوضاع هذه الشريحة من المواطنين وصلت إلى مستوى متدنٍ لم تصله من قبل بسبب الارتفاع المتواصل لتكاليف المعيشة الذي بات يستنزف معظم دخولها.
وأكدوا أن قرار رفع أسعار البنزين سيدفع هذه الشريحة من المواطنين إلى الانقراض، كون أن دخلها بعد اليوم لن يكفي لسد حتى احتياجاتها الأساسية!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.