الجمعة 19 رمضان / 24 مايو 2019
07:49 ص بتوقيت الدوحة

عن كثب

كل ساقط وله لاقط

كل ساقط وله لاقط
كل ساقط وله لاقط
كل يعود لأصل جده ومرباه
راعي الشرف يشرف والأنذال يهبون

..الفرع من عوده شرابه ومسقاه
والحنظلة مرة ولو تشرب مزون

..لا تامن الخوان لو زخرف حكاه
من خان بك مرة يبي باكر يخون

..وافطن ترى زول الرجاجيل تواه
كم واحد يعجبك زوله وهو دون

..يا طيب الشارات من يوم منشاه
احذر عدوك لايغدرك على هون

..ترى عدوك غايته فيك ومناه
يزرع بصدرك من قنا رمحه طعون

لم يكن يخطر على بال الشاعر خالد الفيصل حينما كتب هذه الأبيات قبل سنوات طويلة، أن يأتي يوم وينطبق كل ما كتبه على إعلام بلده، بل وحتى أقل بكثير من ما وصل له الإعلام السعودي وإعلام دول الحصار كافة، التي لا تفرق بين رياضة ولا سياسة ولا بين روابط اجتماعية وقيم تاريخية راسخة بين شعوب منطقة الخليج العربي التي تربينا عليها منذ صغرنا؛ بل وتحول إعلام السعودية إلى خبراء في فنون الكذب ومهارات التدليس والتلفيق والتميّز في قلب الحقائق، ولكن التميز الأكبر كان في إشعال الفتن وتأجيج الفتن القبلية بين الشعوب، وغيرها الكثير من (الشطحات) التي تعلموها جيداً من كبيرهم (تركي وناسة) وفي رواية أخرى (بلوتو)، كما يحب أن يطلق عليه.
الإعلام الرياضي السعودي يعيش في (غبة)، وهو الذي يجهل السباحة حتى وصل (القاع).. القاع الذي أصبح كالمستنقع الذي يستوعب الكثير، بل واستقبل الكثير منهم إلا فئة قليلة ما زالت محافظة على نظافتها بعيداً عن مستنقع من ابتلوا في زملائهم في مهنة أصبحت مهنة من لا مهنة في السعودية، وأصبح الكل يفتي فيها والكل ينظر ويؤلف حتى أصبح الكل لا يفرق بين الغث والسمين، فتجد المهني وتجد (المطوع) لكن كـ (مطوع بريدة) كما يقال، وتجد السخيف والظريف، وتجد أصحاب السوابق والشبهات وتجد من (طمر) على مدارس البنات بلا حياء ولا احترام ولا قيمة.
قبل أيام ظهر علينا مجموعة يُحسبون على الإعلاميين في قناة سعودية، يرصدون مكافآت للمنتخب البحريني في حال فوزه على منتخب (قطر)، والمضحك المبكي أن من رصد المكافآت شخص يجيد عملية (الطراره) حتى ظن نفسه أنه (معزب) يوزع شرهات ومكافآت للاعبي البحرين الذين هم في غنى عنه وعن كذبه المستمر، والكل يعرف عدد المرات التي كان يطلق فيها الوعد ومن ثم يخلف وعوده، حتى أصبح مكشوفاً لدى الجميع، والبعض راح يصنّف الشعوب على هواه ويخوّن نصفهم ويستثني بعضهم ويقذف بعضهم ويسقط على خيارهم دون حياء ولا احترام لمن يستضيفونه.
وفي القناة نفسها التي تبحث لها عن مكانة بين القنوات الرياضية؛ لكونها قناة صغيرة ليس لها جمهور وتجمع كل الذين اشتهروا بالسخافة وصدق المثل الشعبي (كل ساقط وله لاقط)، وهذه القناة (لقطت) عوير وزوير والمنكسر ما فيه خير. نعود لحديثنا عن مجموعة (حسب الله) الذين انتشر لهم مقطع يتحدثون فيه عن سعادة الشيخ سعود بن خالد بن حمد آل ثاني رئيس نادي الريان والقامة الرياضية الكبيرة في الخليج والذي كان يتصدر المنصات بين الأمراء والشيوخ بجانب الأمير فيصل بن فهد رحمه الله، وسلطان بن فهد قبل أن يصل الحل بهرم الرياضية السعودية إلى أمثال المستشار برتبة (طرطور)، الشيخ سعود لا يلتفت لمن كانوا يمدحونه قبل شهور ويتوددون له ويشكرونه ويمدحونه قبل أن تأتيهم الأمور بالحديث عنه بالإفك، ونهنئهم على شرف الحديث عن سعادته.
كلمة أخيرة:
أخلاقنا كبيرة جداً جداً جداً.. وأنتم صغار جداً جداً جداً.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.