الخميس 14 رجب / 21 مارس 2019
06:38 م بتوقيت الدوحة

مخيّم الفلاّح للنازحين بطرابلس.. معاناة الليبيين تزيد مع كل شتاء

225

طرابلس د ب أ

الأربعاء، 27 ديسمبر 2017
. - مخيّم الفلاّح للنازحين بطرابلس.. معاناة الليبيين تزيد مع كل شتاء
. - مخيّم الفلاّح للنازحين بطرابلس.. معاناة الليبيين تزيد مع كل شتاء
لم يتغير الكثير في أغلب مخيمات نازحي تاورغاء بطرابلس ومدن أخرى منذ أُنْشِئت قبل سبع سنين، ومنازل الصفيح بـ"مخيم الفلاح" لا زالت متراصفة في مكانها ... وكآبة المكان مازالت ظاهرة للعيان، بل اليوم زادت .. أكوام القمامة في محلها تتحلل ... ومجاري الصرف الصحي غير الصحية أيضاً، كل التغيير الملحوظ بدا في الأثر الزائد للبرد القارس وأمطار هذا العام التي حلت مثل الكارثة على نازحين لم يجدوا ما يقيهم من قسوة الشتاء الهاجم بشراسة.


أكثر من 270 عائلة يقبع أفرادها بين جدران وأسقف هشة بُنيت سابقاً كسكن مؤقت لعمّال بناء أجانب، لم يستطع بعضها الصمود في وجه قصف الأمطار والرياح الشديدة التي شهدها الغرب الليبي هذه الأيام، تكاد الأيدي تتجمد من البرد عند الدخول لإحدى الغرف والأزِقة الضيقة المكتظّة بعوائل وأطفال نزحوا هرباً من مدينتهم إبان أحداث الثورة في ليبيا التي أدت بعد سقوط النظام السابق فيها إلى نشوب نزاعات عديدة بين مدن وقبائل متجاورة، أغلبها غرب البلاد، ومن ضمنها مدينتي "مصراته" و"تاورغاء" الواقعتان على بعد نحو 250 كيلومترا شرق طرابلس. وأدّى النزاع المسلّح حينها إلى نزوح كل سكّان تاورغاء وتوزيع أكثر من 25 ألف نازح على مخيمات في مدن طرابلس، وبنغازي، وبني وليد، وترهونة، واجدابيا ومناطق أخرى متفرقة. وفي مفارقةٍ عجيبة تظهر وراء المخيم المتهالك عمارات شاهقة وحديثة قيد الإنهاء توقّف العمل فيها بعد تلك الأحداث، لتبقى الشقق العصرية البديلة عن الشقاء فارغة، وتزيد الغرف الضيقة المرتصّة في المخيم نازحاً جديداً مع كل طفل يولد.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.