الأربعاء 17 رمضان / 22 مايو 2019
09:35 م بتوقيت الدوحة

عن كثب

صه يا «غلام» وهات البشت

علي عيسى رشيد

الأربعاء، 27 ديسمبر 2017
صه يا «غلام» وهات البشت
صه يا «غلام» وهات البشت
سمعت صوتاً هاتفاً.. لم أتبين المعنى.. التزمت الصمت.. عمّ السكون فإذا بي أسمع.. تركي.. تركي.. إنه صوت جهوري، لكنني لم أتعرف على صاحبه.. سألت صديقاً لي -ضمن الوفد القطري- فقال لي: «لا تشغل بالك بالمنادي، لأن المنادى عليه مجرد (غلام)، حرام نضيع وقتنا بالكلام عنه».
تفاجأت للرد، لكن ثقتي في عزيزي كبيرة -قطري ومعانيه كبيرة- جعلتني أبحث عن معنى اسم «تركي» في قاموس الأسماء، فوجدت فعلاً أن شيوخ الخليج قديماً كانوا يطلقون اسم «تركي» على «الغلام الرشيق».. الجميل -الجمال غير الوسامة يا سادة- تيمناً بـ «الأتراك».. إذن صديقي (رفيقي) لديه الحق، وعليّ أنا (علي) أن لا أشغل بالي بالمنادى عليه.
«الغلام» الذي يقال إنه تلقى تعليماً في كلية أمنية.. المتذوق للشعر.. صاحب التاريخ الأسود في «تويتر».. حامل «البشوت».. منفذ أوامر أصحاب «اليخوت».. المتدرج وظيفياً حتى وصل إلى ما وصل إليه الآن مستشار برتبة «طرطور».. يبقى مجرد «غلام»، ولا نأخذ من معنى هذه الصفة إلا الذي يتلاءم مع أخلاقنا.. الغلام تعني «الصبي» الذي لم يبلغ بعد. وهذا الشرح وحده يكفي ليشير إليه.. تصريحاته.. قراراته.. تصرفاته.. تناقضاته.. سخافاته.. حماقاته.. وحتى شعره الذي قيل على الدولة وقضيتها الصغيرة جداً جداً جداً.. كلها تدل دلالة قاطعة على أنه لم يبلغ الحلم بعد، ولا يزال صبياً -ليس في المهد- تتقاذفه حواري «الرياض» بعيداً عن ضواحي فندق «الريتز كارلتون»، لأن خصوبة بريدة لا ترضى بحشيشة ضارة أن تنبت بين تلالها، حتى ولو كانت للرئيس الشرفي لنادي التعاون.
العشب الضار ينبت فجأة.. علاجه متوفر في مبيدات تباع بالأسواق الشعبية لدى العطارين، وإذا قصدت الوكيل المعتمد قد تجد لديه نوعية أفضل من تلك المبيدات.. العشب الضار مثله مثل الحشرات، يجب أن يُباد، ومن أفضل أنواع الإبادة أن تسكت عنه.
قد يقول البعض كيف تدعو إلى السكوت وأنت تكتب.. حروفي مجرد إشارة أو تنبيه للغلام حتى لا ينتظر رداً من شيوخنا أو مسؤولينا، لأنه مجرد «حشيشة» ضارة قد تنمو سريعاً، لكنها برشة مبيد واحدة تندثر هباء منثوراً (تموت)، وإن غاب العلاج، فإن الطبيعة كفيلة بتصحيح أخطائها حتى وإن طال الزمن.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.