الخميس 12 شعبان / 18 أبريل 2019
01:44 م بتوقيت الدوحة

الأمير السعودي يرفض التنازل عن 6 مليارات دولار ثمناً لحريته

«وول ستريت» تكشف كواليس مساومة الوليد بن طلال في «الريتز»

وكالات

الأحد، 24 ديسمبر 2017
«وول ستريت» تكشف كواليس مساومة الوليد بن طلال في «الريتز»
«وول ستريت» تكشف كواليس مساومة الوليد بن طلال في «الريتز»
كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن كواليس جديدة لعملية المساومة التي تجريها السلطات السعودية مع الرجل الأغنى في المملكة الوليد بن طلال، حيث طالبته بدفع 6 مليارات دولار ثمناً لحريته، وهو ما يمكن أن يعرّض «إمبراطورية الأعمال لأحد أغنى رجال العالم للخطر»، وفقاً للصحيفة.

وكان الأمير بن طلال -البالغ من العمر 62 عاماً- من بين الأمراء ورجال الأعمال والمسؤولين الحاليين والسابقين الذين تعرضوا للاعتقال، ضمن الموجة الأولى من حملة اعتقالات أمر بها ولي العهد محمد بن سلمان، ثم توسعت على نطاق واسع لتشمل المئات حتى الآن.

وقالت الصحيفة إن السلطات السعودية كشفت عن تفاصيل قليلة من الادعاءات بحق المتهمين، ثم أفرجت عن عدد قليل منهم؛ بعد موافقتهم على «تسويات مالية».

وقالت مصادر مطلعة على القضية للصحيفة إن بن طلال -الذي يعد مساهماً كبيراً في مشاريع غربية، مثل شركة تويتر- مطالب الآن بدفع 6 مليارات دولار كتسوية للإفراج عنه؛ ضمن تسويات أخرى عرضت على المعتقلين في فندق «ريتز كارلتون».

وتقدر ثروة بن طلال -وفق إحصائيات «فوربس»- بـ 18.7 مليار دولار، ما يجعله الرجل الأغنى في الشرق الأوسط.

وبحسب مصادر «وول ستريت جورنال»؛ فقد أشار الأمير إلى أنه يعتقد أن توفير هذا المبلغ سيعد «كاعتراف منه بالذنب»، وأنه سيتطلب منه «تفكيك إمبراطورته المالية التي بناها عبر 25 عاماً».
وقالت مصادر مطلعة للصحيفة إن الأمير بن طلال يتحدث مع الحكومة لتقديم جزء من شركته «المملكة القابضة» بدلاً من دفع الأموال المطلوبة نقداً. وتقدر قيمة شركته المسجلة في الرياض بـ 8.7 مليار دولار، ولكن هذه القيمة انخفضت بنسبة 14 % بعد اعتقاله.

وقد قالت الشركة -في نوفمبر الماضي- إنها استعادت دعم الحكومة، وإن استراتيجيتها لا تزال تعمل بشكل سليم.

وتنقل الصحيفة عن شخص قريب من بن طلال أنه سيبقى في قيادة الشركة الجديدة التي ستحظى بدعم الحكومة، مضيفاً أن «بقاء الإمبراطورية تحت سيطرة الوليد هي معركته في الوقت الحالي». وبحسب مصدر رسمي سعودي، فإن الأمير الوليد يواجه اتهامات تتضمن غسيل أموال ورشى وابتزازاً، دون أن يقدم تفاصيل كثيرة.

من جهته، قال صالح الحجيلان -محام كان يعمل للوليد، ولا يزال على اتصال بعائلته- إنه لا توجد اتهامات رسمية ضد الأمير حتى الآن، مضيفاً أن المدعي العام سيفتح قضية ضده فقط في حال عدم الوصول إلى تفاهمات.

وتابع الحجيلان قائلاً: إن الحكومة ترغب في الوصول إلى تسويات بشكل ودي مع رجال الأعمال المعتقلين، مضيفاً أنه لم يوكل حالياً من قبل الأمير بن طلال للدفاع عنه.

وقال الأمير -لمقربين منه- إنه مستعد لإثبات براءته، وإنه سيكافح الاتهامات الموجهة له بالفساد أمام المحكمة إذا استدعى الأمر ذلك. وقال شخص مقرب من الأمير بن طلال للصحيفة: «إنه يريد تحقيقاً سليماً وحقيقياً، ويتوقع إذا حصل هذا التحقيق أن يجعله الوليد تجربة قاسية لمبس»، مشيراً إلى ولي العهد بالاسم المختصر، كما يفعل الكثيرون.

وحاولت الصحيفة الحصول على تعليق من السفارة السعودية في واشنطن، ومن شركة المملكة القابضة حول هذه التفاصيل، ولكنهما لم يردا على طلبها.

ولم ينظر في أي وقت من الأوقات إلى الوليد بن طلال كمنافس على العرش، لأن والده الأمير طلال بن عبد العزيز طالب بإصلاحات سياسية واجتماعية في ستينيات القرن الماضي، ما أفقده مكانته في العائلة المالكة.

وتضيف الصحيفة أن الوليد بن طلال كان كوالده مدافعاً صريحاً عن الإصلاحات الاجتماعية؛ مثل السماح للمرأة بقيادة السيارات، كما أنه كان -نوعاً ما- سفيراً سعودياً مستقلاً إلى عالم الأعمال الدولية، من خلال امتلاكه في فترة من الفترات لحصص كبيرة في كبريات الشركات العالمية.



التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.