الإثنين 16 شعبان / 22 أبريل 2019
07:04 م بتوقيت الدوحة

عودة قلم

إنه أميرنا...إنه قطر

إنه  أميرنا...إنه قطر
إنه أميرنا...إنه قطر
إن الكلام -يا سيــدي- لفي الفـؤاد، وإنما جعـل اللسـان والمـداد علـى الفـؤاد دليـلاً، فـإذا كـنا نتـوجـه بكلامنـا صـوب البطـل «تميم المجْد» فـإننا بالضرورة نتكلـم عـن -المحروسـة بحفــظ الله- قـطـــر.
فالحمـد لله -أولاً- أن حبانـا وأكرمنا بهـذه البلدة الطاهـــر تـرابهــا، العـذب ماؤهــا، الشامـخ بنـاؤهـا، العريـق مجـدهـا، النبيــل شعبهــا.
ثـــم قسمـاً بمـن أبـدع لنـا قـــطر وجعــل «قـائدنـا تميــماً» شمسهـا فـي كونهـا.
قسمـاً بمـن جنّـد الأوفيـاء مـن أبنائهـا وبناتهـا ليرفــرف «الأدعـــم» عاليـاً في الآفـاق بلـونهـا.
قطـــر ستبقـى -بحـول الله القـادر- أمثــولة تحتـذى لـرفــع الضيــم عـن المعـذبيـن، ولنصــرة المستضعفيـن، ولتـسمـو بـولاء شعبهـا المطلـق لقيادتـه الملهمـة المحبوبـة، وسـوف تبقـى قطـــر لتستـمر أجيـال هـذا البلـد الطيـب حصنـاً حصينـاً وركنـاً ثـابتـاً لحمايـة تـراب أرضـهم، بعزائـم رجالهـا، وبدعـوات آبائهـم، وصلوات أمهـاتهـم، وبـأحـلام صغـارهم، وبطمـوح الشبــاب المؤمـن المستمسـك بعقيـدته، الواثـق بقيـادة أميـره صاحب الطلعـة البهيـة، والنخـوة الـعربيـة، والمـواقف الإنسـانية، وصـاحب القلـب الكبيـر واليـد الكريمة التي امتـدت -بكـل عفـوية- بالمحبـة والعطــف الأبـوي الصادق، ليصـافـح «أحبـاب الله مـن أطفالنـا».
صـاحـب السمـو:
لـم أتمالـك مشــاعـري، وأنـا أخـط هـذه الكلمات، فـخانتني العبـرات، وأنـا أستشعــر أحاسـيس الأطفـال وسمـوكـم مـن حولهـم، تحيـط -بتـواضعــك الجـم- الذيـن تجمعـوا مـن أجلـك -سيـدي- على سـاحل الخليـج فـي دوحـة الجميـع، والقلـوب تهتـف وتـدعـو «عـاش القـائـد تميــم العــز والحمــد، والسـؤدد والمجــد».
فـالذي لمسنـاه وعايشنـاه لحظـة بلحظـة أثنــاء «مسيــرة الاثنيــن 18-12-2017» التي ستخلـد يا سمــو الأميـر، هــو فـوق وصــف الكلمـات، ولـو أوتـي أحـدنـا فصـاحـة قــس بــن ســاعدة.
سيـــدي:
إنـني في هـذه السطــور، أخـاطب سمـوكـم «بلسـان كـل رجـل وامــرأة، وكــل صغيــر وكبيـر مـن المواطنيـن الكـرام ومن المقيميـن الشـرفـاء»، وأرفـع إليـك هـذه الكلمات مـن صميـم وجـدان شعــبك القطـري الأبـي المؤمـن، ومـن قلـوب كل المؤمنيـن الصادقيـن فـي أمـتنـا، والجميـع شاهــد أنـك -فـي مـواقـف الجــد ومنـازل المجــد- تغيــث الكـل، وتكســب المعـدوم، وتنصــر الضعيـف، وتعيــن علـى صـروف الأيــام ونـوائـب الـدهــر، فبـوركـتَ يـا سيـدي، وبـوركـتْ بـلادنـا، وبـورك معـك شعبـك المجيــد، وأنـت في طليعــة أهــل قطـــر، وهــم يسيـرون سيـــرك على مـدارج الـرقي الإنسـاني «كمـا يـتبـع الليـل النهـار يطلبـه حثيثـاً» ابتغـاءً لأزكـى الفضائـل، واستمــداداً مـن قيــم القطـريين الأوائــل.
إننا -يا شيخنـا- وبكل عصـب ينبـض في عروقنـا، نفخـر بسمـوكـم وبمـواقف بلادنـا العـزيزة، ونهنئ أنفسـنـا ونغبطهـا، ونشــد على يديـك لبطولتـك وشجاعتـك النـادرة في هـذا الزمـان «الذي انتكـس فيه كثيـرون»، فتحللوا مـن رجولتهـم، وراحـوا مع طيــف الشيطـان وفي حـزب الطغيـان الذي استخفهـم فأطاعـوه، وجـردوا على القـريب والبعيـد سيـف السلطـان، بعـد أن تجـردوا من مشاعر الرحمة ومـن خصال الشـرف والمـروءة، وبعـد أن فقـدوا إنسانيتهـم فأوغلـوا في الخسـف والتنكيـل بالشعـوب وبالأبـريـاء، وكأني بتلك الشعـوب أراهـم يـرجـون أن تنالهـم رحمة ربهـم، فتكـون لهم مثـل قيـادتنا الرشيـدة المشــرفة، ليأمنـوا على أنفسهـم، وعلى أموالهـم وأعراضهـم.
إنـنا نشــرف بـك يـا سيـدي، ونحمـد الله -عـز وجـل- أن أكـرمنـا بـرجـل مـن معـدن النبــل والصـدق والفـروسيـة، وجعـلـك على قمــة قيـادة هـذا الـوطـن العـزيـز.
مهمــا تحدثنـا .. مهمـا كتبنـا ..
مهمـا أنشدنــا .. ومهمـا نثرنــا ..
إذا كـان الكـلام عـن قطــر متمثـلاً في رمـزهـا الأعلى «تميــم المجـــد»
مهمـا كـان مـن ذلـك، فإن القـول -مكتوباً كان أو منطـوقـاً- إذا جـاءت بناتـه ولداتـه فإنـه يمشي ليقـف على استحيـاء، متلجلجـاً في الأحشـاء، فلا يستطيـع المرء أن يترجـم ما انطـوى عليـه وجدانـه، وما استـغلـق من البيان أن ينطق به لسانـه، من أعلى وأسمى وأبقى وأوفى وأحلى معـاني الامتنان والانتماء.
لأنهـــا بــلادي .. لأنـــها تميـــم
لأنــه أميــرنــا .. لأنـــه قــــطـر
ولنــا لقــاء والســـلام
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.