الخميس 16 شوال / 20 يونيو 2019
06:04 ص بتوقيت الدوحة

"إيجل كابيتال".. كيان مجهول يكمل سيطرة النظام على الإعلام في مصر

القاهرة - وكالات

الأربعاء، 20 ديسمبر 2017
"إيجل كابيتال".. كيان مجهول يكمل سيطرة النظام على الإعلام في مصر
"إيجل كابيتال".. كيان مجهول يكمل سيطرة النظام على الإعلام في مصر
أعلنت وسائل إعلام مصرية انتقال ملكية شبكة تلفزيون "أون تي في" إلي شركة "إيجل كابيتال" للاستثمارات المالية التي تترأسها وزيرة الاستثمار السابقة داليا خورشيد التي استحوذت على مجموعة "إعلام المصريين" التي كان يملكها رجل الأعمال أحمد أبو هشيمة.
وبعد إتمام عملية الاستحواذ زارت داليا خورشيد وأسامة الشيخ (أبرز رجال الحقبة المباركية) مقر شركة إعلام المصريين "التي تمتلك شبكة قنوات أون تي وتدير محطات إذاعية وتمتلك حصصا كبيرة في شركات كثيرة منها بريزينتيشن سبورت وسينرجي ومواقع اليوم السابع ودوت مصر وشركات أخرى محترفة في مجال الإعلام وخدماته".
ولم تعرف حتى اللحظة الأسباب الخفية وراء صفقة استحواذ إيجل كابيتال "مجهولة الهوية" على إعلام المصريين ولا قيمة الصفقة.
وقال موقع "العربي الجديد" في تقرير أن الظهور المفاجئ لشركة "إيجل كابيتال" الإعلامية في مصر، قبل يومين، يشكل عيّنة عما يدور داخل أجهزة النظام وفي أوساط شركائه من صراعات ناعمة حيناً وحادة أحياناً، تتعلق بتقاسم النفوذ في القطاعات الاقتصادية والإعلامية، حيث غالباً ما تكون الأجهزة الأمنية والعسكرية حاضرة بقوة. 
وما فاجأ المراقبين أكثر أن هذه الشركة الجديدة التي لم تطلق، حتى الآن، موقعاً إلكترونياً لها، ولم تصدر أي بيان يفصح عن هيكلها ومجلس إدارتها.
وأعادت "إيجل كابيتال" تقديم وزيرة الاستثمار السابقة، داليا خورشيد، زوجة محافظ البنك المركزي طارق عامر (مهندس قرار تعويم الجنيه)، كرئيس لمجلس إدارة الشركة، بعد شهور من الاختفاء بعد خروجها من الحكومة. كما أعادت "تموقع" المهندس أسامة الشيخ الرئيس الأسبق لاتحاد الإذاعة والتلفزيون، ليصبح رئيساً لمجلس إدارة شركة إعلام المصريين للتدريب والاستشارات الإعلامية، بدلاً من أبوهشيمة، بعدما كان يتردد لشهور أنه سيتولى منصباً قيادياً في شبكة "دي إم سي" التابعة للنظام الحاكم أيضاً ويساهم في إدارتها مدير مكتب السيسي اللواء عباس كامل. 
وفي ظل شح المعلومات الرسمية وحتى في أروقة الأوساط الصحافية؛ قالت مصادر إعلامية أن هناك سببين رئيسيين معروفين، حتى الآن، لعملية الاستحواذ وظهور الشركة الجديدة؛ أحدهما اقتصادي والآخر سياسي. فخلال الأسبوع الماضي جرى التداول بكثافة بما يفيد أن خورشيد بالتحديد ستتولى رئاسة شركة إعلام المصريين، وأن أبوهشيمة سوف يبيع حصته في شركة حديد المصريين إلى أحد جهازي المخابرات العامة أو المخابرات الحربية. لكن تلك المعلومات على ما يبدو كانت في حقيقتها شائعات غير دقيقة عن المفاوضات الحقيقية الجارية في الكواليس. السبب الاقتصادي الذي أوضحته المصادر هو أن أبوهشيمة في حقيقة الأمر كان مديراً مالياً لتحالف مكون من المخابرات العامة والجيش وشخصيات نافذة في نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، وأن الإدارة الحقيقية لشركة "إعلام المصريين" كانت لهذا التحالف، الذي يقتصر دور المسئولين عنه على متابعة الأوضاع المالية والسياسية العامة لوسائل الإعلام المملوكة للشركة، بينما كان هؤلاء المسؤولون يفوضون قيادات عسكرية واستخباراتية وسيطة للتعامل اليومي مع وسائل الإعلام، من حيث إصدار التعليمات والتوجيهات وتحديد الموضوعات.

 
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.