الثلاثاء 17 شعبان / 23 أبريل 2019
07:23 ص بتوقيت الدوحة

انطلاق مؤتمر "الأزمات والنزاعات في الوطن العربي: نحو تجاوب محلي"

الدوحة - قنا

السبت، 16 ديسمبر 2017
. - معهد الدوحة للدراسات العليا- لوجو
. - معهد الدوحة للدراسات العليا- لوجو
انطلقت اليوم اعمال مؤتمر "الأزمات والنزاعات في الوطن العربي: نحو تجاوب محلي" الذي يستمر لمدة يومين، ويعقده مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني في مقر معهد الدوحة للدراسات العليا بالتعاون مع معهد دراسات السلام في أوسلو، ومعهد لاهاي للعدالة الدولية ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية جامعة "ينا" الألمانية.

وأوضح معهد الدوحة للدراسات العليا في بيان اليوم، إن المؤتمر يبحث تحديد طرق الاستجابة الفعّالة من أجل إنهاء النزاعات، وتمكين الإصلاحات التي من شأنها أن تسهل التفاعل مع الأزمات في المنطقة العربية، من خلال التركيز على نهج التجاوب المحلي التي يمكن أن تؤدي إلى إنهاء النزاع، وتمكين العمل الإنساني، وإعادة الإعمار .

وفي الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الذي يشارك فيه نخبة من الخبراء والباحثين في العمل الإنساني حول العالم قال الدكتور سلطان بركات مدير مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني بأن هذا المؤتمر يعدّ الأول من نوعه من حيث التركيز على مفهوم "التجاوب المحلي" من منظور متعدد وعابر للتخصصات فيما يتعلق ببناء السلام، والإشكالات الإنسانية والتنموية التي يواجهها العالم العربي.

وأشار بركات إلى أنه تقدم للمؤتمر أكثر من 180 باحثا تم اختيار 25 ورقة بعد أن خضعت للتحكيم، وسيتم نشرها في مجلة علمية محكمة لاحقا.

وأضاف أن المؤتمر يحاول تسليط الضوء على العنصر المحلي من زاوية الفهم الأفضل للثقافة المحلية وتأثيرها على فض النزاع وحسن إدارة الموارد الإنسانية وتوزيع المساعدات بطريقة تحفظ الكرامة للناس المتضررين، مشيرا إلى أن قمة إسطنبول التي عقدت في شهر مايو 2016 أكدت على أهمية توطين العمل المحلي.

من جهته شدّد المبعوث الإنساني للأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية سعادة الدكتور أحمد بن محمد المريخي، على أهمية فهم احتياجات وثقافة الشعوب المتضررة من الأزمات والنزاعات، لتحقيق الاستفادة القصوى من المساعدات الإنسانية، ومنع إهدارها، لافتا إلى أهمية التعاون والتنسيق مع الفاعلين والشركاء المحليين لتحقيق هذه الاستفادة لصالح الشعوب.

واستهل المريخي، كلمته بالتأكيد على أهمية مراعاة عدد من النقاط الأساسية، في تقديم المساعدات الإنسانية للشعوب، وارتباطها بما يعرف بتوطين العمل الإنساني وتعزيز فاعليته عبر الشركاء المحليين داخل المجتمعات المتضررة من الأزمات والنزاعات.

ولخّص هذه النقاط في ضرورة فهم احتياجات الشعوب، وثقافتها، لتحقيق أكبر استفادة ممكنة من المساعدات الإنسانية، ولتجنب إهدارها، عبر تقديم مساعدات لا تناسب الاحتياجات الفعلية لهذه المجتمعات، أو تتعارض مع ثقافتها، مشدداً على أهمية مراعاة حفظ كرامة الشعوب وتقديم المساعدات بأفضل صورة ممكنة ترفع عنهم الحرج أو الضرر وذلك عبر آليات معينة وبتنسيق مسبق مع الفاعلين الأساسيين في هذه المجتمعات، لمعرفتهم باحتياجات مجتمعاتهم، وأنسب الطرق لتقديمها.

كما أكد المبعوث الأممي المريخي، على ضرورة مراعاة الجانب التنموي عند تقديم المساعدات الإنسانية لمعالجة النزاعات والأزمات على المدى البعيد، بما يوفر عنصر الاستدامة، وذلك بالتعاون مع الشركاء المحليين لتحديد الأولويات ووضع الخطط والآليات وسبل تحقيق الأهداف المنشودة ومتابعتها.

وشدد على ضرورة الاستفادة من الطاقات الشبابية في المجتمعات المحلية، وإعطائها الفرصة للمشاركة في العمل الإنساني، لما يتمتع به الشباب من طاقة كبيرة في العطاء والابتكار والإنجاز.

ولفت المريخي إلى أهمية الاعتماد على القيادات المحلية داخل المجتمعات المتضررة، بما يساعد على تحديد الأولويات والاحتياجات ورسم خارطة طريق لتحقيق العائد الأكبر من المساعدات الإنسانية لصالح المجتمعات المحلية.





التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.