الجمعة 20 شعبان / 26 أبريل 2019
06:37 م بتوقيت الدوحة

«القوة الغاشمة» تفضح تواطؤ السيسي لتحقيق «الحلم الصهيوني»

الدوحة- العرب

الأربعاء، 13 ديسمبر 2017
«القوة الغاشمة» تفضح تواطؤ السيسي لتحقيق «الحلم الصهيوني»- من الإنترنت
«القوة الغاشمة» تفضح تواطؤ السيسي لتحقيق «الحلم الصهيوني»- من الإنترنت
بدأت قوات الجيش والشرطة المصرية تفعيل قرار عبدالفتاح السيسي، باستخدام "القوة الغاشمة"، من أجل استعادة الأمن والاستقرار في سيناء (شمال شرق مصر).

وأفاد شهود عيان وأهالي لمصادر إعلامية محلية، قيام قوات من الجيش والشرطة بهدم 3 منازل بمدينة العريش (عاصمة المحافظة) لأسر لديها مطلوبين أمنيًا -حسب قولهم-.

وكان السيسي، طلب في كلمة متلفزة له (خلال احتفال الأوقاف المصرية بالمولد النبوي)، من رئيس أركان الجيش المصري محمد فريد، ووزير الداخلية مجدى عبد الغفار، بـ "استخدام كل القوة الغاشمة ضد أهالي سيناء لاستعادة الأمن والاستقرار".

•الجماعات المسلحة في سيناء•

يُذكر أنه وفي 8 من يوليو 2014، نظمت جماعة أنصار بيت المقدس عرضًا عسكريًا مسلحًا مكون من أكثر من 10 سيارات دفع رباعي في مدينة الشيخ زويد، وكانوا يرتدون ملابس سوداء رافعين الرايات السوداء، بحوزتهم أسلحة من بينها أسلحة ثقيلة، وطافوا الشوارع المختلفة بقرى جنوبي الشيخ زويد ورفح، وهم يرددون هتافات مناصرة لـتنظيم الدولة الإسلامية وأميرها أبو بكر البغدادي وقاموا بتوزيع جماعة منشورات على أهالي مدينتى رفح والشيخ زويد، تعلن من خلاله مبايعة أبي بكر البغدادي، والانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية، وتغيير الاسم إلى ولاية سيناء، وإعلان سيناء إمارة إسلامية، وفي خضم تلك الأحداث ظهر نشاط "التنظيم"، من مواجهات لقوتي الجيش والشرطة.

منذ 4 سنوات، وتنظيم "ولاية سيناء" -المسلح- يواجه الأذرع الأمنية للدولة المصرية في سيناء، ما وَلّد ضحايا بالآلاف في صفوف قوتي الأمن، ودخلت معدات عسكرية ثقيلة للمنطقة (ب، ج) حيث مدينتي الشيخ زويد ورفح في أقصى شرق شمال سيناء والتي كانت ممنوعة من الدخول بموجب اتفاقية "كامب ديفيد"، ينصب التنظيم كمائنه بشكل مؤقت بمناطق قرى الشيخ زويد الجنوبية أبو العراج – العجراء – أبو زرعي – أبو رفاعي – اللفيتات – الترابين – الجورة – الوحشي – المهدية – الظهير، وأحيانًا في وسط مدينة العريش بمناطق مختلفة مثل ميدان الفالح – ميدان العتلاوي – ميدان الفواخرية وشارعي القاهرة وبنك الإسكندرية، بخلاف مرورهم دومًا لرصد أهداف لهم سواء كانوا مواطنين أو أفراد من الشرطة والجيش، لاختطافهم أو قتلهم. 

ودائمًا ما يقوم بتوزيع منشورات تحذيرية للمواطنين تحثهم على عدم التعاون مع الأمن والجيش المصريَين، وعدم بيع والإتجار في أي نوع من الدخان، ومن يفعل ذلك يلقى آثامه ويصبح دمه مهدورًا.

•الحلم الصهيوني «إسرائيل الكبرى»

في العام 1982 نشرت مجلة «كيفونيم» التي تصدرها المنظمة الصهيونية العالمية في القدس، وثيقة صهيونية تحدثت عن تفتيت عدد من الدول العربية لمصلحة ما أطلقت عليه «إسرائيل الكبرى». حوت الوثيقة عددًا قليلًا من الحقائق حول الاستراتيجية الإسرائيلية الصهيونية طويلة الأمد لإعادة تقسيم المنطقة العربية لصالح الحلم الصهيوني، والتي تحقق بعضها بالفعل على أرض الواقع في العراق وسوريا واليمن وليبيا، وأيضًا في مصر.

تعتمد الاستراتيجية الصهيونية على استغلال التنوّع الطائفي لإعادة تقسيم الدول العربية، ورغم أن مصر لا يوجد بها هذا التنوّع بشدة، لكن المخطط يتغلغل في نسيج المجتمع المصري لتقسيمه ليس فقط إلى مسلمين ومسيحيين، بل إلى سلفيين وصوفيين وشيعة، وإلى بدو سيناء وبدو مطروح ونوبة، وغيرها من تقسيمات.




الحلم الصهيوني «إسرائيل الكبرى»

تقول وثيقة «كيفونيم» نصًا:"إن استرداد سيناء بمواردها الحالية هو هدفنا الأولي، وعلينا أن نعمل على استعادتها، إن وضع مصر الاقتصادي، وطبيعة نظامها وسياستها العربية هي قنوات تصب في نقطة واحدة تستدعي من إسرائيل مواجهتها، ومصر وبحكم أزماتها الداخلية لم تعد تمثل بالنسبة لنا مشكة استراتيجية، وسيكون بالإمكان، خلال 24 ساعة فقط، إعادتها إلى ما كانت عليه قبل يونيو 1967، فقد تلاشى تمامًا وهم زعامة مصر للعالم العربي، وقد خسرت مصر في مواجهة إسرائيل 50% من قوتها، وإذا استطاعت الإفادة من استعادتها لسيناء، فإن ذلك لن يغير من ميزان القوى شيئًا، كذلك فقد فقدت تماسكها ومركزيتها، لذا ينبغي علينا كهدف سياسي أساسي بعد التسعينيات على الجبهة الغربية، أن نعمل على تقسيم مصر وتفتيتها إلى أقاليم جغرافية متفرقة".

 وتعتمد إسرائيل استراتيجية طويلة الأمد على مدار قرن أو ربما قرون، فهي تُخطط بصفة مستمرة إلى الخمسين سنة أو المائة سنة القادمة، بينما لا يُخطط العرب لعشر سنوات قادمة، وإذا حدث فإنهم لا يلتزمون بهذا التخطيط. الخطر الداهم على الأمن القومي الإسرائيلي على الجبهة الغربية يكمن في شيء واحد فقط ألا وهو «الكتلة السكانية المصرية العملاقة» والمتمركزة في الوادي، خلف قناة السويس، وأي تكتل سكاني داخل شبه جزيرة سيناء يُمثل خطرًا حقيقيًا على إسرائيل على الأقل بعد خمسين عام أو ربما أكثر، لذلك وجب قطع الخطر قبل أن يتشكّل من الأساس.





التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.