الخميس 19 شعبان / 25 أبريل 2019
03:45 م بتوقيت الدوحة

طلاب قطر يكتشفون كوكب نجمي نادر

الدوحة قنا

الإثنين، 11 ديسمبر 2017
مؤسسة قطر
مؤسسة قطر
 أعلن برنامج قطر للبحث عن الكواكب النجمية الذي يدعمه كل من "الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي" و"مؤسسة قطر" و"جامعة حمد بن خليفة" عن اكتشاف كوكب نجمي جديد ونادر.
وقد تمكن الفريق العلمي الذي يقوده عالم الفلك القطري الدكتور خالد السبيعي من اكتشاف هذا الكوكب بعد دراسة آلاف الصور الملتقطة بواسطة عدسات المراصد المتخصصة التابعة لهذا البرنامج والتي تتوزع على ثلاثة مواقع في العالم هي مدينة نيوميكسيكو بالولايات المتحدة، وجزر الكناري بإسبانيا، ومدينة أورومتشي بالصين. 
وقد قام الاتحاد الفلكي الدولي وبالتوافق مع المكتشفين بتسمية الكوكب وفقا للوائح المعمول بها /وهي تسميته باسم البرنامج الرصدي الذي اكتشفه/ ليكون اسمه "كوكب قطر النجمي السادس "Qatar-6b"، خاصة وأنه سادس الكواكب النجمية القطرية اكتشافا.
وباكتشاف كوكب قطر النجمي السادس، يكون الفريق القطري قد أضاف كوكبا جديدا ونادرا ومهما في ذات الوقت لقائمة الكواكب النجمية المكتشفة عالميا والتي تحتاج إلى دراسات وبحوث مطولة.
وقد وضع هذا الاكتشاف "برنامج قطر للبحث عن الكواكب النجمية" في مصاف البرامج البحثية الخمسة الأولى عالميا من بين ثلاثين برنامجا في العالم تستخدم المراصد الأرضية لهذا الغرض.
وتأتي أهمية هذا الاكتشاف كونه الأول من نوعه الذي يشارك فيه طلبة مدارس الثانوية في قطر، مما يمكنهم من التعرف على طرق الرصد الحديثة وعلى أفضل الأدوات التحليلية المتخصصة في هذا المجال في العالم.. وهي المرة الأولى كذلك التي يظهر أسماء طلاب مدارس كباحثين مشاركين في الورقة البحثية المنشورة عالميا وفي مجلة علمية مرموقة.
ويتميز كوكب قطر النجمي السادس بأنه يدور حول نجمه الأب كل ثلاثة أيام ونصف اليوم، مقارنة بمدة دورة الأرض حول الشمس البالغة 365 يوما، ودورة المشتري البالغة 12 سنة.
ويدور الكوكب حول نجم بعيد على مسافة 330 سنة ضوئية من الشمس (السنة الضوئية هي المسافة التي يقطعها الضوء في سنة كاملة وتعادل حوالي 10 تريليونات كيلومتر، وهو الرقم واحد وأمامه 13صفرا). ويكبر كوكب المشتري بقليل، حيث يعادل قطره 13 ضعف قطر الكرة الأرضية (قطر المشتري 12 مرة قطر الأرض).
ويرجع سبب قصر مدة دورانه حول نجمه الأب إلى قربه الشديد منه، مما يرفع درجة حرارة سطحه إلى 1300 درجة مئوية.
وبالرغم من أن الفئة التي ينتمي إليها كوكب قطر السادس هي الكواكب الحافية، وهي فئة نادرة جدا يمر فيها جزء من قرص الكواكب على حافة النجم، فقد تمكن الفريق العلمي من التقاط إشاراته والكشف عنه.
وتمثل الكواكب الحافية ما نسبته 0.5 بالمائة فقط من مجموع الكواكب النجمية المكتشفة والتي تبلغ بضعة آلاف، حيث عدد هذه الكواكب الحافية هو عشرة كواكب فقط. 
وتكمن الصعوبة في الكشف عن هذه الكواكب كون مدارها مائلا عن مستوى نظرنا من الأرض. وفي الوقت ذاته، فإن هذه الكواكب تمنح العلماء فرصة للبحث عن كواكب أخرى بعيدة حول النجم أو حتى أقمار نجمية تدور حول الكوكب، لكن ذلك يتطلب متابعة رصدية ودراسات حثيثة لذلك النظام النجمي.
يذكر أن اكتشافات الكواكب النجمية تعد مفتاحا لحل بعض التساؤلات الأساسية في الكون، وهي: كيف نشأت المجموعة الشمسية؟ وهل هناك كواكب شبيهة بالأرض؟
وقد نشر هذا الاكتشاف في المجلة الفلكية العالمية المحكمة "أسترونوميكال جورنال" Astronomical Journal، إحدى أشهر المجلات العالمية المتخصصة في علم الفلك.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.