الأحد 17 ربيع الثاني / 15 ديسمبر 2019
06:56 م بتوقيت الدوحة

النعيمي: قطر تدعم جهود مكافحة الاتجار بالبشر

الدوحة - قنا

الأربعاء، 06 ديسمبر 2017
النعيمي: قطر تدعم جهود مكافحة الاتجار بالبشر
النعيمي: قطر تدعم جهود مكافحة الاتجار بالبشر
أكد سعادة الدكتور عيسى بن سعد الجفالي النعيمي وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، أن دولة قطر أولت اهتماما كبيرا لمكافحة جريمة الاتجار بالبشر ولم تدخر جهدا في إرساء الإطار القانوني والمؤسسي الوطني ودعم جميع الجهود الوطنية والإقليمية والدولية لمكافحة هذه الظاهرة وما يرتبط بها من ظواهر مثل العمل القسري والرق المعاصر وعمالة الأطفال.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها سعادته في افتتاح مؤتمر الانتربول العالمي الخامس لمكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين الذي انطلقت أعماله اليوم بالدوحة تحت رعاية معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ويستمر يومين.

وأكد سعادة رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر أن دولة قطر تعد من أكبر الدول المانحة والداعمة لصندوق الأمم المتحدة الاستئماني لضحايا الاتجار بالأشخاص منذ إنشائه ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة باعتباره المرجعية الأممية الرئيسية لمكافحة الاتجار بالأشخاص كما استضافت الدوحة عام 2015 مؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية الذي تبنى نهجا شاملا للتصدي لجريمة الاتجار بالبشر وفق ما ورد بإعلان الدوحة.

ولفت سعادته إلى أنه على المستوى الإقليمي قامت دولة قطر برعاية المبادرة العربية لبناء القدرات الوطنية في مجال مكافحة الاتجار بالأشخاص في الدول العربية بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة وجامعة الدول العربية.

وقال سعادة الدكتور النعيمي إن دولة قطر دعمت خطة العمل العالمية للأمم المتحدة لمكافحة الاتجار بالأشخاص منذ اعتمادها واتخذت العديد من الإجراءات التشريعية ومنها القانون رقم (15) لسنة 2011 بشأن مكافحة الاتجار بالبشر الذي يجرم الاتجار بجميع صوره وأنماطه، والقانون رقم (21) لسنة 2015 الذي ألغى نظام الكفالة والقانون رقم (15) لسنة 2017 بشأن المستخدمين في المنازل.

وأوضح أنه على المستوى المؤسسي فقد قامت الدولة بإنشاء اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر لتوحيد جهود مؤسسات الدولة والمجتمع المدني في التعامل مع ظاهرة الاتجار بالبشر حيث تهدف اللجنة لوضع خطة وطنية لمكافحة الاتجار بالبشر ومتابعة تنفيذها ووضع برامج رعاية وتأهيل ضحايا الاتجار بالبشر لمساعدتهم على الاندماج السريع في المجتمع.

وأضاف بأن دولة قطر انضمت إلى العديد من الاتفاقيات والمعاهدات والعهود الدولية التي تحظر تلك الجريمة ومنها الاتفاقية الدولية لمناهضة الرق عام 1926 والاتفاقيات الخاصة بالسخرة والعمل القسري عام 1930 وكذلك الإعلانات والاتفاقيات والمعاهدات الإقليمية والدولية الخاصة بحقوق الإنسان وحقوق الطفل وحقوق المرأة واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية عام 2000 والبروتوكولان الخاصان بمنع وقمع ومكافحة الاتجار بالأشخاص وبخاصة النساء والأطفال وكذلك مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو. 

وشدد سعادة الدكتور عيسى بن سعد الجفالي النعيمي وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر على خطورة ظاهرة الاتجار بالبشر كونها تشكل انتهاكا جسيما لحقوق الإنسان الأساسية في الحرية والأمن والكرامة الشخصية وتتنافى مع مبادئ وأحكام الأديان السماوية والقيم الإنسانية، مشيرا إلى أن الاتفاقيات الدولية والتشريعات الوطنية تعمل على مكافحتها ووضعت لها نصوصا وقواعد تحظر القيام بها وتعاقب من ينتهكها حرصا على كرامة الإنسان.

وتابع بأن العالم يشهد اليوم اهتماما متزايدا على جميع المستويات المحلية والإقليمية والدولية في مكافحة هذه الظاهرة والتصدي لها لتعزيز وحماية حقوق الإنسان وبوصفها شكلا خطيرا من أشكال الاسترقاق العالمي الجديد ونمطا مأساويا من أنماط العبودية المعاصرة وما يتخللها من جرائم متنوعة ومتشابكة وعلاقاتها بشبكات من المجرمين تتأثر بها أعداد ضخمة ومتزايدة من البشر الذين يجري استغلالهم جسديا وجنسيا داخل وعبر الحدود الوطنية لبلادهم بوسائل وطرق شتى سواء باستخدام العنف والإكراه أو بالخداع والتحايل والتضليل.

وأكد سعادة الدكتور عيسى بن سعد الجفالي النعيمي على أن نجاح المجتمع الدولي في مكافحة الاتجار بالبشر لن يتحقق إلا من خلال معالجة الأسباب الحقيقية المؤدية إلى هذه الظاهرة سواء الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية والأيديولوجية وغيرها، مشيرا إلى أن النزاعات المسلحة القائمة وعجز المجتمع الدولي عن وضع الحلول العادلة وغياب سلطة القانون في العديد من مناطق العالم قد ساهمت في تنامي ظاهرة الاتجار بالبشر.

وقال إن أشكال جريمة الاتجار بالبشر باتت من أهم عناصر الجريمة المنظمة والجرائم الدولية عابرة الحدود في محلها ونتائجها وتعاني منها جميع الدول سواء كانت متقدمة أو نامية، وإن التعاون الدولي بجميع صوره على مستوى الدول والمؤسسات الدولية والمجتمع المدني والأفراد يعد أحد أهم الوسائل لمكافحة جريمة الاتجار بالبشر والجرائم الدولية والجرائم العابرة للحدود.

وأوضح أنه أمام تنامي ظاهرة الاتجار بالبشر وفقا لإحصائيات الأمم المتحدة فإن الأمر يتطلب قيام جميع الدول بالوفاء بالتزاماتها الواردة في الاتفاقيات والمواثيق الدولية ذات الصلة بظاهرة الاتجار بالبشر وتعزيز التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف بين الدول المكافحة ومنع مثل هذه الأفعال الإجرامية وملاحقة مرتكبيها وتقديمهم للمحاكمة وإنزال العقوبات الرادعة عليهم.

وثمن سعادته جهود منظمة الشرطة الجنائية الدولية ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في المساعدة على مكافحة ظاهرة الاتجار بالبشر.. مؤكدا في هذا الإطار على أن دولة قطر سوف تواصل جهودها وتعاونها مع أجهزة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية المعنية بمنع ومحاربة الاتجار بالبشر ودعم جميع الجهود لمكافحة هذه الظاهرة الإجرامية.

ويبحث مؤتمر الانتربول العالمي الخامس لمكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين /الذي تنظمه المنظمة الدولية للشرطة الجنائية "الإنتربول" بالتعاون مع اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر/ عددا من الموضوعات من بينها دور الإنتربول في مكافحة الجريمة المنظمة والناشئة ومكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين ودور المدعين العامين والفرق المتعددة الاختصاصات، إضافة إلى حلقات نقاش حول الاتجاهات الناشئة لجريمة الاتجار بالبشر والتعاون الدولي في هذا المجال والأنشطة الإجرامية المتعددة وتهريب المهاجرين واستعراض بعض التجارب الدولية في هذا المجال.

ويشارك في المؤتمر أكثر من 300 شخص من الوزراء والنواب العموم والخبراء والمتخصصين والمعنيين بهذا المجال من أكثر من 90 دولة، إضافة إلى منظمات دولية وحكومية ومجتمع مدني وشركات كبرى تنتمي لجميع قارات العالم.

م . م
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.