الثلاثاء 18 ذو الحجة / 20 أغسطس 2019
07:13 ص بتوقيت الدوحة

عودة قلم

الشيخ «صباح».. بكل احترام: ما قـَـدَرُوهُ حـقَّ قدرِه! (1/2)

الشيخ «صباح».. بكل احترام: ما قـَـدَرُوهُ حـقَّ قدرِه! (1/2)
الشيخ «صباح».. بكل احترام: ما قـَـدَرُوهُ حـقَّ قدرِه! (1/2)
يقول فلاسفة المنطق، وهي قاعدة أصولية لاستنباط الأحكام:
الحـكم على الشيء فرع عن تــصوره..
فكلما تعددت وتمايزت الجوانب التي ينظر الإنسان من خلالها للأمور، أو عند اتخـاذ موقف ما تجـاه (الأشخاص)، كان الحكم الذي يصدر عنه المرء (أقرب للصواب) بشرط التزام المصداقية، مع التجرد (بقدر الإمكان) من الأحكام أو الانطباعات المسبـقة..
عندما اندلعت أزمة الخليج بعد احتلال (الشقيقة الغالية الكويت) افترق الناس في عالمنا العربي والإسلامي في مواقفهم بصدد هذا (المصاب الجلـل).. والذي كانت تداعياته ونتائجه من أهم وأعظم الأسباب المباشرة التي أوصلتنا (لحالة الفوضى الدموية) وانعدام الاستقرار في هذه المنطقة الأهم من العالم..
في تلك المحنة العاصفة كان من أهم اللاعبين لاسترجاع الحق الكويتي وإعادته لأهله -بفضل الله أولاً- الشيخ صباح الأحمد وزير خارجية الكويت آنذاك..
ونحن نقاسي اليوم في منطقتنا (أزمة الخليج الرابعة) بعد حرب العراق وإيران، ثم غزو الكويت، ثم الاحتلال الأميركي للعراق.
يطل علينا من جديد (أمير الكويت) كواحد من أهـم السياسيين الفاعلين على مستوى العالم، الذين سعـوا -ولا يزالون- لاحتواء الأزمة، بل لعله هو الأهـم من بينهم، لأن محاولاته في لم الشمل ونبذ الفرقة -التي لن ينساها له التاريخ ولن ننساها نحن في قطــر- جاءت متجردة من المصالح الضيـقة، وكانت صادرة عن (قلب المحب المخلص) للخليج وأهله وأمنه..
ما هــو التفسيـر لموقف الشيخ صباح الأحمــد؟؟!
الجواب بسيط جداً..
لأنه يدرك تمام الإدراك، ما هي فداحة وهول (أن يخسر شعب آمن هدوء أوضاعه واستقرار نطام الحكم فيه).. فهــو المجــرب..
وليست المسألة فقط متعلقة بأمن الشعب القطري أو استقرار نطام الحكم في بــلادنا وحسب، بل إنه من المكشوف (حتى للأطفال) أن اختلال الأمن -لا قدر الله- في أي دولة خليجية، معناه انفراط العقد الخليجي، وانقلاب الأوضاع في المنطقة برمتـها، ودخول الخليج في فوضى عارمة، لا يعلم مداها إلا الله وحده..
وأول (الذين يهددهم خطر الزوال) هم الذين يحفرون لإخوتهم وجيرانهم، ويضمرون لأبناء جلدتهم وعقيدتهم (إن كانوا يرعون حرمة وذمـة لتلكم الأواصر والعرى الأوثق التي حرمها الله في سائر كتبه)..
تلك الفوضى التي نخشاها على خليجنا، قـد عبر عنها بكل وضوح حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في مقابلته مع قناة الأميركية..
أما قطــر وأمنها وثباتهـا فإنها محفوظة بحفظ الله الملك القوي..
ومن شاء... فليقرأ عندما سئل النبي -عليه صلوات ربي- عن ثلاث قبائل من قبائل العرب، فسألوه (عن بني تميم) فقال:
(هضبة حمراء لا يضرهم مـن عـاداهــم)!!
فقال الناس: مـن بنو تميم..؟؟!
فقال النبي عليه الصلاة والسلام:
(أبى الله لبني تميم إلا خيراً.. هم ضخام الهـام، رجح الأحلام، ثــبت الأقــدام، أشـد الناس قتالاً للدجال.. وأنصــار الحق في آخــر الزمان.) أخرجه الطبراني وغيره من حديث أبي هريرة_..
مرة أخرى لمــاذا الشيخ صباح الأحمــد؟؟
الجــواب:
إن الأمـور إذا الأحداث دبرهــا دون الشيوخ تـرى فـي بعضها خللا
إن الشبـاب لهـم فـي الأمـر معجلـة وللشيــوخ أنـــاة تــدفــع الـــزلــلا
والكلام لك، فاسمعي يـا جــارة!
ولنــا لقــاء لإتمام الكلام.. والسلام..
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.