الأحد 15 شعبان / 21 أبريل 2019
01:41 ص بتوقيت الدوحة

بعد رفع حدود الإيداع والسحب للعملات الأجنبية..

الجنيه المصري في طريقة للغرق مجددا

الجزيرة

الخميس، 30 نوفمبر 2017
الجنيه المصري في طريقة للغرق مجددا
الجنيه المصري في طريقة للغرق مجددا
رغم صعود احتياطي النقد الأجنبي لدى البنك المركزي المصري بنحو 168 مليون دولار خلال شهر أكتوبر الماضي، فقد سجل الدولار أعلى مستوى له أمام الجنيه في 3 أشهر.
وسجل احتياطي النقد الأجنبي في البنك المركزي المصري 36.703 مليار دولار في شهر أكتوبر مقارنة مع 36.535 مليارا في سبتمبر.
لكن على عكس التوقعات، واصل الدولار ارتفاعاته أمام الجنيه مسجلاً أعلى مستوى له أمام العملة المحلية فى 3 أشهر، وسجلت أسعار الدولار 17.60 جنيها للشراء، و17.80 جنيها للبيع الخميس 30 نوفمبر في البنوك، بينما حافظ الدولار على سعره في السوق السوداء ليسجل 17.71 جنيها للشراء، و 17.82 جنيها للبيع في مستهل تعاملات الصباح، وسط توقعات بأن يرتفع قليلا في نهاية اليوم.
وبذلك يكون الجنيه قد خسر 11 قرشاً أمام الدولار منذ بداية صعوده المستمر منذ بداية ا?سبوع الماضى.
وبرر مصرفيون هذه الزيادة في سعر صرف الدولار بارتفاع الطلب على العملات الصعبة في الفترة الحالية لتغطية المراكز المالية بالعملة ا?جنبية للشركات، والاستعداد ?غلاق الميزانيات قبل نهاية الشهر، متوقعين ارتفاع وتيرة الطلب على الدولار مع اقتراب الشهر المقبل من نهاية العام، لتلبية احتياجات الشركات ا?جنبية من تحويلات ا?رباح، كذلك لتلبية احتياجات الشركات المستوردة قبل موسم الإجازات نهاية شهر ديسمبر.
واستقر سعر الصرف فى الفترة من نهاية أغسطس إلى ما بعد منتصف الشهر الحالى في نطاق بين 17.71 جنيها و17.69 جنيها، منخفضاً من مستوى 18.14 جنيها فى يوليو الماضى.
كان البنك المركزى قد أزال آخر الحدود المفروضة على ا?يداع والسحب الدولارى يوم الثلاثاء، والتى فرضها فى عام 2012 وشددها فى عام 2015.
وأبلغ البنك المركزي البنوك العاملة فى السوق، أنه قرر إلغاء الحد ا?قصى للإيداع الدولارى البالغ 10 آ?ف دولار يومياً، و50 ألف دولار شهرياً، وحد السحب البالغ 30 ألف دولار للشركات التى تستورد سلعاً غير أساسية، وهو ما يتوافق مع تعهدات البنك لصندوق النقد الدولى ضمن برنامج ا?صلاح الاقتصادى الذي تحصل مصر بقتضاه على قرض بقيمة 12 مليار دولار على دفعات على مدى 3 سنوات.
وكان سقف الإيداع والسحب لشركات استيراد السلع غير الأساسية ضمن العديد من القيود التي فرضت منذ عام 2011، بعد انخفاض إيرادات السياحة والاستثمارات الأجنبية المباشرة وغيرها من موارد النقد الأجنبي، بعد ثورة يناير 2011 ما اضطر المستوردين للاعتماد على شراء الدولار بسعر مرتفع من السوق السوداء.
وتحسنت السيولة الدولارية في البنوك على مدى العام الأخير، بعد أن وافقت مصر على برنامج اقتراض من صندوق النقد الدولي يرتبط بإصلاحات اقتصادية، وتحرير سعر الصرف وهو ما أدى لانخفاض سعر العملة المحلية إلى نحو النصف بعد قرار البنك المركزي تعويم الجنيه أمام الدولار في 3 نوفمبر العام الماضي وقد ساهم القرار في تقليل الفارق بين سعر الدولار في البنوك وسعره في السوق السوداء.
وبينما توقع مراقبون تحسن سعر الجنيه أمام الدولار بعد رفع القيود وزيادة الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية فقد انخفض الجنيه، حيث رأي نائب سابق بالبرلمان المصري أن الدولار سيواصل ارتفاعه أمام الجنيه في الفترة القادمة، حيث ستشهد حركة الاستيراد نشاطا ملحوظا بعد رفع القيود عن السحب والإيداع الدولاري، بعد توقفها تقريبا خلال الفترة الماضية ما أحدث عجزا كبيرا في كثير من السلع المستوردة أو التي تكون مدخلاتها من خامات مستوردة.

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.