الخميس 14 رجب / 21 مارس 2019
02:42 ص بتوقيت الدوحة

لماذا مسيرة العلماء؟ (1-2)

175

هينينغ هوب

الخميس، 23 نوفمبر 2017
لماذا مسيرة العلماء؟ (1-2)
لماذا مسيرة العلماء؟ (1-2)
يحتفل العلماء من جميع أنحاء العالم بـ «يوم الأرض»، من خلال المشاركة في «المسيرة من أجل العلوم» غير المسبوقة. و الهدف من هذه المسيرة «الاحتفال والدفاع عن العلوم على جميع المستويات، ابتداء من المدارس المحلية إلى الوكالات الاتحادية. «ينبغي أن يفهم العالم سبب ترك العلماء الأجلاء مختبراتهم ومكاتبهم، وقصدهم الشوارع في مظاهرة عالمية مثيرة للقلق.
وقد أشير إلى الجواب في نوفمبر 2016، عندما قررت قواميس أكسفورد أن تجعل من كلمة «ما بعد الحقيقة» كلمة «السنة». في عصر أصبحت فيه «الحقائق الموضوعية أقل تأثيراً من النداءات إلى العاطفة والمعتقدات الشخصية» في تشكيل الرأي العام، لا يمكن أن يتحمل العلماء مثلنا الصمت لفترة أطول. لذلك سنقوم بمسيرة لإعادة «اليقين» العلمي إلى مكانه الصحيح في النقاش العام.
وتصف كلمة «ما بعد الحقيقة» عاماً جيداً أصبح فيه تجاهل الحقائق حقيقة بارزة في السياسة العالمية. ورفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، كمرشح، الأدلة الدامغة على تغير المناخ، وأيّد الادعاء الوقح أن التطعيمات تسبب التوحد، وأكد أن المصابيح الفلورية المدمجة يمكن أن تسبب السرطان.
ولكن ترمب لا يتحكم في سياسة ما بعد الحقيقة. وقد قام صناع القرار في الولايات المتحدة وأوروبا بالاتجار في «آراء الخبراء» الفاحشة لمعاكسة مواقف خصومهم حول مواضيع تتراوح بين الأطعمة المعدلة وراثياً والطاقة النووية وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وظهرت الهجمات الأخيرة على وسائل التواصل الاجتماعي على حملة تطعيم ضد الحصبة التي ظهرت في الهند، مما غذى مزيجاً من نظريات المؤامرة والقضايا المتعلقة بالسلامة، ومسائل التحفيز، وأظهر مدى تعرض الحياة للخطر عندما يتم تجاهل الحقائق.
ولم ينتبه الرأي العام للتحذيرات السابقة، مثل كتاب رالف كيز لعام 2004 بعنوان «عصر ما بعد الحقيقة: خيانة الأمانة والخداع في الحياة المعاصرة» الذي نال اهتماماً قليلاً لدى مجتمع العلوم، والسبب هو الادعاء أننا «سمعنا كل شيء من قبل». فالردود «اللاحقة للحقيقة» على «الحقائق الموضوعية» قديمة قدم العلم نفسه. ومن الأمثلة القديمة على ذلك الاعتقاد المستمر أن الأرض مستوية، وهي وجهة نظر ظلت لقرون، بعد أن اكتسب الإغريق القدماء أدلة واضحة على العكس. في بعض الأماكن، يستمر إنكار وانتقاد داروين ونظرته للتطور في القرن التاسع عشر حتى يومنا هذا. «لا تخلط بيني وبين الوقائع»، تقول نكتة قديمة تسلط الضوء على حساسية ما بعد الحقيقة: «لقد اتخذت قراري».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا