الإثنين 17 ذو الحجة / 19 أغسطس 2019
12:08 ص بتوقيت الدوحة

جابر الحرمي يكتب: عيدكم.. عيدنا

جابر الحرمي يكتب: عيدكم.. عيدنا
جابر الحرمي يكتب: عيدكم.. عيدنا
قطر وعُمان.. علاقات أخوية راسخة ترعاها قيادتا البلدين الشقيقين
عُمان تحتفل بفجر النهضة الشاملة بقيادة جلالة السلطان قابوس
نثمّن عالياً موقف السلطنة التي وضعت أرضها وفتحت سماءها وبحرها دعماً لقطر


تشكّل العلاقات بين دولة قطر وسلطنة عُمان الشقيقة نموذجاً في العلاقات بين الإخوة والأشقاء، وهو ما ينطبق عليه المثل: "إذا بكت العين مسحت دمعتها اليد، وإذا تألمت اليد بكت العين لألمها".

هذه العلاقات المتجذرة في التاريخ بين البلدين والشعبين الشقيقين، والتي يرعاها قائدا البلدين حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وأخوه حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظهما الله ورعاهما، تزداد رسوخاً ومتانة مع إشراقة كل صباح، بفضل حكمة قيادتي البلدين، والعلاقات الأخوية على المستويين الرسمي والشعبي، حيث تحرص قيادتا البلدين الشقيقين على تعزيز التعاون المشترك في جميع المجالات، بما يحقق مصالح الشعبين الشقيقين، ويعزز تكاملهما، ويرسخ روابطهما التاريخية والثقافية والاجتماعية، ووشائج القربى وصلات الرحم.

إن العلاقات التي تربط دولة قطر وسلطنة عُمان لا ترتبط باتفاقيات موقّعة على الأوراق، أو بروتوكولات في أطر تقليدية، بل هي علاقات أسمى من ذلك كله؛ علاقات حدودها السماء، بدأها الآباء والأجداد، ويستكمل مسيرتها الأبناء، ويرعاها قائدا البلدين، اللذان بفضلهما -بعد الله عز وجل- نرى هذا التكامل، وهذه العلاقة الأخوية تزداد ترسيخاً وتوطيداً يوماً بعد آخر، على أسس متينة، وركائز صلبة من الثقة المتبادلة، والإخلاص في العمل معاً لكل ما من شأنه رفعة البلدين ومصلحة شعبيهما.

وفي كل المجالات اليوم، هناك تعاون وتنسيق وتبادل للخبرات والإمكانات بين البلدين وكأنهما بلد واحد، وربما المجال لا يتسع للحديث عن كل مجال، سياسياً كان، أو اقتصادياً، أو استثمارياً، أو تنموياً، أو تجارياً، كل على حدة؛ ففي كل يوم نرى هذا التواصل يتعزز على كل صعيد، وهو أمر يفخر به شعبا البلدين.

الشراكة القطرية العُمانية اليوم تأخذ حيزاً مهماً لدى قيادتي البلدين، سواء كان ذلك عبر استثمارات متبادلة، أو مشاريع اقتصادية متكاملة، أو تجارة بينية تتعزز في كل يوم، أو تعاون بين القطاع الاقتصادي الخاص ورجالات الاقتصاد والغرف والمستثمرين، أو القطاعات التعليمية والصحية والتنموية والثقافية والاجتماعية والنقل والمواصلات والاتصالات، وغيرها من المجالات العديدة التي تلتقي فيها قطر وعُمان معاً في مسيرة متكاملة، مع وجود لجنة مشتركة تعمل على مدار الساعة لتحقيق الأهداف العليا، ترعاها قيادتا البلدين الحكيمتان، وضمانتها شعبا البلدين الشقيقين.

وهناك تفاهم دائم وحوار بنّاء متصل بين البلدين الشقيقين حول مختلف القضايا المباشرة، وغيرها من موضوعات الساحة الإقليمية والدولية، في ظل حرص تام على الأمن والاستقرار في المنطقة، وفي ظل إيمان راسخ بأن المستقبل للتعاون المثمر والإيجابي، في عالم بات يتجه نحو بناء التحالفات والشراكات القوية، ويُنسج عبر منظومات الاقتصاد والاستقرار والسلام، وبحيث يكون للسياسات الداخلية انعكاسها في السياسة الخارجية والمواقف.

واليوم، وسلطنة عُمان الشقيقة تحتفل بالذكرى الـ 47 للعيد الوطني المجيد، وهي الانطلاقة التي قادها جلالة السلطان قابوس في عام 1970، وتمثّل فجراً للنهضة الشاملة التي بدأتها السلطنة، فإننا في صحيفة "العرب" سعينا إلى مشاركة الأشقاء بالسلطنة أعيادهم وأفراحهم ومسرّاتهم بهذه المناسبة العزيزة، التي ليست عزيزة عليهم فحسب، بل هي عزيزة علينا أيضاً؛ فأعيادكم أعيادنا، وأفراحكم أفراحنا، وإنجازاتكم إنجازاتنا، نسعد بأن نرى هذا التقدم والازدهار الذي تعيشه سلطنة عُمان الشقيقة وشعبها الكريم تحت قيادة السلطان الحكيم، باني عُمان، جنباً إلى جنب مع الأمن والأمان والاستقرار الذي تشهده السلطنة، وعلاقات مبنية على الاحترام المتبادل، وعدم التدخل في شؤون الآخرين، واحترام سيادة الدول، هي أسس ومرتكزات للسياسة الخارجية العُمانية، التي تحظى بالتقدير والاحترام على مستوى العالم، واستطاعت بفضل هذه السياسة تحقيق نجاحات كبرى، حتى باتت نموذجاً يُحتذى به.

وهذا لا ينعزل عن السياسة العامة لكلا البلدين، من حيث الرغبة في استقرار المنطقة ورفاهية شعوبها، وحرص قيادتي البلدين على ترسيخ وتوطيد العلاقات بين البلدين الشقيقين، ورسم سياسة ثابتة قائمة على جملة من الأسس والمبادئ التي من شأنها تعميق العلاقات، وتعزيز وسائل وطرق التعاون، وفتح نوافذ للحوار، واحترام الآخر، وتقدير وجهات النظر.

وقد أثمرت حكمة القيادتين في بناء علاقات متميزة، تعددت صورها وأشكالها، ونمت وتطورت ممارساتها، ولم يقتصر التعاون والتنسيق على مؤسسات أو قطاعات أو فئات بعينها؛ فالمشهد عامة يؤكد أن مجالات التعاون ومسارات التنسيق تجري على مختلف الأصعدة والمستويات.

نجدد التهنئة، ونرفع أسمى آيات التهاني إلى المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم، وإلى شعب عُمان الخير، بمناسبة العيد الوطني الـ 47، داعين الله عز وجل أن يديم على الشقيقة عُمان الأمن والأمان، ومزيداً من الاستقرار والازدهار.

حفظ الله عُمان؛ قائداً، وشعباً، وأرضاً.

 
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.