الثلاثاء 21 شوال / 25 يونيو 2019
07:26 ص بتوقيت الدوحة

الحصن الأخير للصحافة المربحة (1-2)

شاشي ثارور

الجمعة، 10 نوفمبر 2017
الحصن الأخير  للصحافة المربحة (1-2)
الحصن الأخير للصحافة المربحة (1-2)
يبدو أن الصحف تواجه الانقراض الوشيك في مختلف أنحاء العالم، مع تسبب الهجرة الجماعية إلى الإنترنت في ركود أرقام توزيعها وانهيار إيراداتها من الإعلانات. ولكن هذه ليست الحال في الهند.
ففي الغرب، استغنى الشباب إلى حد كبير عن الصحيفة الصباحية الورقية المسلمة إلى المنازل، وبدلاً من ذلك لاحقوا الأخبار كلما اختاروا ذلك باستخدام أجهزة الكمبيوتر اللوحية أو المحمولة أو الهواتف النقالة. ومع تراجع إيرادات الإعلان بفعل عمالقة الإنترنت مثل «فيسبوك» و»جوجل»، انخفضت أرباح الصحف إلى مستويات متدنية للغاية. وواجهت الصناعة العديد من حالات الإفلاس في السنوات الأخيرة، واستغنت الصحف التي استمرت في العمل عن أعداد كبيرة من العاملين، وخاصة في مكاتبها الخارجية. وفي الولايات المتحدة انخفض عدد الصحافيين المتفرغين إلى نحو 20 % منذ عام 2001.
في حالة «الجارديان»، يستقبل موقعها على الإنترنت 38 مليون زائر يومياً، مقارنة بتوزيع 200 ألف نسخة فقط من العدد المطبوع. ولكن زوار الإنترنت يطالعون الصحيفة بالمجان، الأمر الذي يجعل صحيفة الجارديان تنزف المال. وليس من المفيد أن عائدات الإعلان على الإنترنت -التي تمثل بالنسبة لأغلب الصحف نحو 10 % إلى 15 % فقط من إجمالي العائدات- لا يمكنها أن تنافس عائدات الإعلانات المطبوعة في الماضي.
وقد ولّد كل هذا شعوراً واضحاً بعدم اليقين في مدارس الصحافة؛ ففي العام الماضي -وللسنة الثالثة على التوالي- اعتبرت دراسة «كارير كاست» الاستقصائية وظيفة «مراسل الصحف» المهنة الأسوأ على الإطلاق التي قد يلاحقها أي شاب في الولايات المتحدة. (على سبيل الإفصاح الكامل والمحزن إلى حد ما: يعمل أحد أبنائي صحافياً في واشنطن بوست).
ومع ذلك، تظل الصحف المطبوعة في الهند تمثل صناعة موفورة الصحة إلى حد مذهل؛ فالهند الآن موطن لأكبر عدد من الصحف المدفوعة على مستوى العالم، والعدد مستمر في النمو (من 5767 في عام 2013 إلى 7871 في عام 2015). وعلى مدار الفترة نفسها توقفت 50 صحيفة عن النشر في الولايات المتحدة، التي لديها أقل من ربع الصحف المطبوعة في الهند.
وعلاوة على ذلك، تُظهر أرقام قراءة الصحف الصادرة عن مكتب مراجعة التوزيع هذا الشهر أن توزيع الصحف على مدار العقد الماضي سجل نمواً كبيراً في الهند، من 39.1 مليون نسخة في عام 2006 إلى 62.8 مليون نسخة في عام 2016، بزيادة قدرها 60 %، وهي زيادة لا نظير لها في العالم.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.