الثلاثاء 17 شعبان / 23 أبريل 2019
07:42 ص بتوقيت الدوحة

عودة قلم

إلى الواهمين بالسلام.. هل لكم في القرآن من نصيب؟؟

إلى الواهمين بالسلام.. هل لكم في القرآن من نصيب؟؟
إلى الواهمين بالسلام.. هل لكم في القرآن من نصيب؟؟
لتحقيق ما خططوا له -من قديم- ورسموا خطواته ومراحله بخبث، لا يزال يهود تل أبيب يسعون بمكر الليل والنهار لجعل دولة «إسرائيل المزعومة» حقيقة وواقعاً يجب أن يُرسّخ في ذاكرة ووجدان أجيال العروبة وأبناء الإسلام؛ لكي ينسى الناس شيئاً اسمه «أولى القبلتين ومسرى سيد الثقلين».
إن المرء ليعجب من «بعض الحالمين في أمة العرب» الذين توافقوا واتفقوا أول ما اتفقوا على رفع صفة (العدو) من الخطاب الإعلامي العربي.
ومكمن العجب أن هذه الفئة من القادة العرب و«منظّريهم» لا يزالون يدورون في نفس الدائرة (مَحلّك سِرّ) مع بقائهم في «مدارج» القناعات والأحلام الأقرب إلى الأوهام، رغم مرور ربع قرن على مؤتمر السلام وهم ينفخون في الهواء.
مرّت تلك السنون، فخرجنا منها بانتكاسات وخسائر جمة في الصف العربي، مع تحقيق مكاسب شتى في «المعسكر الصهيوني».
هذا ما أكده الشيخ حمد بن جاسم -وهو المجرّب العارف- عندما تحدّث عن إيران، فقال:
كل الخسائر التي يخسرها العرب في مختلف القضايا كان يقابلها مكاسب وانتصارات عند الجانب الإيراني.
وهذا الوضع لا يختلف نهائياً في صراعنا مع «عدونا الأزلي». في المثل:
«اللي يجرّب المجرّب عقلو مخرّب»
فبعدما جرّب الذين جرّبوا جاهدين، وحاولوا أن يصلوا إلى شيء مع أصحاب القلوب القاسية -فهي كالحجارة أو أشدُّ قسوة- أعلنوا يأسهم «من إرساء دعائم السلام».
هنا سؤال لا بد منه:
هل «الدول المحاصِرة لقطر» وهي في المقابل ترفع اليوم شعارات التطبيع الجوفاء مع أعدائنا، بعدما جُرّب المُجرَّب وخُرّب المُخرَّب.. هل لهم أي اتصال بالوحي الذي فيه خبر الإنس والجن؟؟!
ففي الوقت الذي ينطلق الصهاينة من منطلقات التوراة والتلمود، فإن بعض القادة العرب «وأحبارهم ورهبانهم» يرون الاحتكام إلى هدايات ومعارف الوحي القرآني من الثقافة البالية التي ينبغي أن تُطرح جانباً.
وكذلك هم اليوم يفعلون!
ألم يستمعوا لقوله تعالى: (وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللهُ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا..)؟؟
هل «الأيدي المغلولة الملعونة» جديرة أن نمد أيدينا إليها لنحصل على بُرّة أو شعيرة؟؟!
ألم يبلغهم قوله سبحانه: (كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَها اللهُ)؟؟
هل من يوقد الحروب على مرّ التاريخ، والتي لا يقوى أحد -بمنطوق الآية- أن يطفئ سعيرها إلا الله وحده.. هل هم صُنّاع سلام أيها الناس؟؟!
ثم أي إيمان بالقرآن عند من يسعى للتصالح مع قوم أخبر عنهم الرحمن بأنهم (قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ).. (لا يَفْقَهُونَ).. (لا يَعْلَمُونَ)؟؟!
فهل تكذّبون كلمات الله وتصدّقون وساوس الشياطين؟؟!
إن كنتم -يا معشر اللاهثين وراء إرضاء العدو- توقنون بآيات ربكم، فالله الذي أوجدهم (ابتلاء للبشرية) يرشدنا بقوله: (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ..).
فليأتوا بكتاب غير هذا نتّبعه!
وصدق القائل:
وداوِ عدوّاً (داءَهُ) لا تُدارِهِ
فإن مداراةَ العِدا ليس تنفعُ
فإنك لو داريتَ عامين عقربا
وقد مُكِّنَتْ يوماً من الدهر تلسعُ
من بين السطور:
قد يظن المرء أن أمر الألفاظ سهل، والمجال فيه متسع للتنازل، وهذا غير صحيح بإطلاق.
فاليهود لم يكونوا يلعبون عندما سعَوا في مدريد لعدم استعمال لفظ «العدو» عند ذكر الصهاينة.
ولأن عداءنا معهم عقيدة قرآنية.. و»القوم» بالقطع درسوا «الكتاب» وعرفوا ما له صلة بهم من آياته، وأدركوا مدى تأثيره في كيان المسلم.. من هنا يتبيّن لماذا عمل اليهود بإصرار على محو لفظ «العدو» من أدبياتنا ومناهجنا.
واقرؤوا إن شئتم: (يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُوا كَلامَ اللهِ)
فهل من بصير يقظان؟؟ وهل من نذير عريان؟؟
ولنا لقاء، والسلام..
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.