الأربعاء 20 رجب / 27 مارس 2019
06:00 ص بتوقيت الدوحة

سكون

‏مرور مائة عام على «وعد بلفور»!

202

‏بيّنة المري

الثلاثاء، 07 نوفمبر 2017
‏مرور  مائة عام على «وعد بلفور»!
‏مرور مائة عام على «وعد بلفور»!
‏في 2 نوفمبر 1917 أقرت الحكومة البريطانية وعد بلفور، وحل مسألة اليهود على حساب فلسطين، ليصبح شعباً لاجئاً ومهجراً، فاقت مأساته مأساة اليهود في أوروبا.
والجدير بالذكر أنهُ تمخض نتيجة عدة عوامل، منها الديني والسياسي، وفيما يتعلق بالخلفية الدينية لوعد بلفور، تبرز مركزية فلسطين في التراث اليهودي في أرض الميعاد، التي وعد بها الرب شعبه المختار، وفي «هرمجدون»، وهي أرض في شمال فلسطين، ستشهد معركة الخلاص بين معسكر الخير والشر، وتطرق لها هنري كسينجر، وقال إنها الحرب العالمية الثالثة، بالإضافة إلى أن بعض المسيحيين الأصوليين، يعتقدون بأن قيام دولة إسرائيل هو تحقيق لنبوءات الكتاب المقدس، وعلامة على قرب عودة المسيح إلى فلسطين. وإحدى الإذاعات الكنسية قالت: من حارب إسرائيل قد حارب الله، وهذا ما تكلم عنه صاموئيل هنتنجتون في كتابه «صدام الحضارات»، فالاختلافات الثقافية الدينية ستكون المحرك الرئيسي للنزاعات بين البشر في قابل السنين.
تحولت هذه الأفكار الدينية إلى أفكار سياسية، تطلب الحق الإلهي لليهود في فلسطين، وكانت النخب اليهودية، واللوبي الصهيوني لا يألون جهداً في استرحام الحكومة البريطانية، وهي من قررت تبني مشروع وطن قومي لليهود لأسباب استراتيجية تتعلق بقناة السويس الخط الحيوي، وحتى تسيطر على فلسطين، بعدما تم تدويلها أثناء التقسيم، أيضاً الغني عن البيان أن وعد بلفور تمخض بعد اتفاقية سايس بيكو سنة 1916 التي ترتب عليها الانتداب البريطاني على فلسطين، وهذا خلق مناخاً خصباً لتنفيذ وعد بلفور، فقد تم تضمينه في صك الانتداب، ‏وأكسبته عصبة الأمم صبغة قانونية، لكنه غير مشروع فهو عطاء من لا يملك لمن لا يستحق.
وفِي عام 1919 تم إبرام اتفاقية بين ‏»حاييم وايزمان»، والأمير فيصل بن الشريف حسين برعاية بريطانية، وفيها قبول وإقرار صريح بوعد بلفور، وجاء في البند الثالث: «عند إنشاء دستور إدارة فلسطين تتخذ جميع الإجراءات التي من شأنها تقديم أوفى الضمانات لتنفيذ وعد الحكومة البريطانية المؤرخ في اليوم الثاني من شهر نوفمبر سنة 1917 (وعد بلفور)».
‏وبكل وساعة وجه في الذكرى المائة لوعد بلفور أعربت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي عن فخر المملكة بدورها في تأسيس إسرائيل، وقالت في ردها على أسئلة النواب في مجلس العموم: «سنحتفل حتماً بالذكرى المئوية لوعد بلفور بكل فخر».
‏مرّت مئة سنة على وعد بلفور، وما زلنا نجتر التاريخ ونجلد ذواتنا به، ونسكنها بالخطابات الشعوبية في المحافل الدولية التي لا تعد أكثر من كونها ظاهرة صوتية «أشبعتهم سباً ومضوا بالإبل»، والحقيقة أن إسرائيل تتمدد اقتصادياً وعسكرياً، وسياسياً، وهذه هي سنة التدافع، فالبقاء للأقوى.
‏أخيراً: كان للملك فيصل رحمه الله موقف شهم سجله التاريخ حيال القضية الفلسطينية، وقبل فترة خرج لنا الجبير من على منبر الأمم المتحدة، وتكلم عن قدس شرقية!
‏هو تاريخكم فأملوهُ بما شئتم!.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

تدويل الأماكن المقدسة

13 فبراير 2018

العنف الديني

06 فبراير 2018